أكد الباحث في التراث البحري الكويتي نواف العصفور اهمية الملتقيات الخليجية البحرية المتخصصة في احياء التراث الخليجي البحري والمهم للأجيال المقبلة واستذكار تاريخ العطاء للآباء والاجداد.
وقال العصفور لـ «كونا» على هامش مشاركته في مهرجان كتارا السادس للمحامل التقليدية ان الكويت تشارك في مهرجان هذا العام بفعاليات مختلفة، مضيفا ان الجناح الكويتي يحتوي على ادوات ومعدات حرفة الغوص والطواشة والأدوات الملاحية للسفر الشراعي وكل ما يتعلق بهذا الجانب.
وأضاف ان مشاركة الكويت تضمنت ايضا صنع نماذج للسفن الخشبية الكويتية عن طريق الكويتي ابراهيم عبدالقادر الفيلكاوي، مشيرا الى مشاركة الباحث في التراث الكويتي هاني العسعوسي ايضا في تأثيث الجناح الكويتي في المهرجان.
وأوضح العصفور ان الجناح الكويتي شيد على هيئة بيوت قديمة تضم غرفة العروس وما تحتويه من متعلقات واثاث تراثي، مضيفا انه نال اعجاب المسؤولين والجمهور لتفرده وتميزه عن بقية الاجنحة المعروضة.
وأشاد بتكريم الجهة المنظمة لعدد من الخبراء والباحثين الكويتيين المعنيين بالتراث البحري وهم الباحث في التراث البحري د.يعقوب الحجي والنوخذة خليفة الراشد والباحث نواف العصفور وابراهيم الفيلكاوي.
وأشاد بالتميز الذي شهده مهرجان كتارا وفعالياته التي شملت الحرف والفنون البحرية خاصة والتراث عامة وحرصه على الجمع بين مزيج من الرعيل الأول والشباب من دول مجلس التعاون لتبادل الخبرات وتوثيق وشائج التعاون والتاريخ الخليجي المشترك والحفاظ عليه من خلال تنظيم المسابقات المختلفة مثل الغوص على اللؤلؤ وصناعة السفن الخشبية وشبك الصيد.
وأعرب عن تقديره لنجاح القائمين على المهرجان برئاسة المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا د. خالد بن ابراهيم السليطي في تطبيق برنامجهم المعد لتطوير وتوثيق المهرجان اعلاميا بشكل احترافي وتقنيات صوتية ومرئية جاذبة للضيوف والزوار.
من جهته، اشاد نوخذة سفينة المهلب الكويتي المشاركة في مسابقة صيد اللؤلؤ خالد خليفة الراشد في تصريح مماثل بالدور الذي تؤديه مثل هذه الملتقيات الخليجية البحرية في الحفاظ على تاريخ وتراث الآباء والأجداد وإبقاء ذلك التاريخ البحري الحافل حيا وخالدا في صدور الأبناء.
وأشار الى المشاركة المتميزة لفريق الغوص الكويتي والذي ضم ايضا سفينة الهولي بقيادة النوخذة حسين الهولي في مهرجان كتارا مع بقية دول المجلس لما له من دور في تعزيز التلاحم الخليجي وجمع الأشقاء في ملتقى يستعرض تاريخ هذا النشاط التراثي الذي كان يعد نشاطا مشتركا بين جميع دول الخليج العربي.
وقدم المهرجان الذي استمر خمسة ايام مجموعة متنوعة من الحرف البحرية التراثية مثل صناعة الصل او ما يعرف بالودج ومهنة الطواش واليل واليزاف ولسكار والزراقة والحضرة اضافة الى القلافة وفلق المحار وصناعة الشراع والقراقير والغزل.
وضمت القرية التراثية عددا من الأجنحة المميزة ذات العلاقة بالتراث البحري مزينه بستة بيوت ترمز لدول مجلس التعاون وتم تصميم كل بيت بما يتماشى مع خصوصية كل دولة من الدول الأعضاء.