اكد سفير البلاد لدى النمسا وممثلها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، صادق معرفي، أهمية اجتماع ستعقده منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ودول خارجها في فيينا اليوم السبت لمناقشة الأوضاع النفطية باعتباره الأول من نوعه منذ عام 2002.
وقال السفير معرفي إن الكويت ستشارك في الاجتماع الوزاري المشترك انطلاقا من حرصها الدائم على تحقيق الاستقرار في السوق النفطية العالمية بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
وأضاف أن الاجتماع يكتسب أهمية خاصة من حيث التوقيت والمواضيع المدرجة على جدول أعماله باعتباره أول لقاء من نوعه يجمع المنتجين من داخل وخارج المنظمة في فيينا منذ عام 2002 للبحث في خفض الإنتاج.
وعن تقييمه لقرار أوبك الأخير بتقليص الانتاج بواقع 1.2مليون برميل في اليوم اعتبارا من الأول من يناير المقبل، أشاد معرفي بذلك القرار التاريخي ،مبينا أن اوبك أثببت للعالم باتخاذها ذلك القرار حرصها على توازن السوق النفطية العالمية بما يضمن مصالح المنتجين والمستهلكين.
وذكر أن وزراء أوبك سعوا في اجتماعهم الوزاري الأخير في 30 نوفمبر الماضي إلى مناقشة الوسائل والآليات الممكنة لإنجاح اتفاق فيينا الأخير حيث تم تشكيل لجنة وزارية مختصة برئاسة الكويت وعضوية كل من الجزائر وفينزويلا لبحث كيفية تطبيق بنود اتفاق فيينا الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من يناير المقبل.
وكانت الدول الأعضاء (أوبك) توصلت في ختام اجتماعها الوزاري في فيينا 30 نوفمبر الماضي إلى اتفاق يقضي بخفض سقف الإنتاج بمقدار1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من مطلع العام المقبل، كما تلقت المنظمة تعهدات من منتجين من خارجها تقضي بخفض إنتاجهم بواقع 600 ألف برميل يوميا.
وسيكون سقف إنتاج المنظمة وفق الخفض الجديد عند معدل 32.5 مليون برميل يوميا بهدف دعم الأسعار التي تراجعت بسبب وجود كميات كبيرة من الخام في السوق العالمية النفطية.
وردا على سؤال حول تفاعل البلدان المنتجة مع قرار اوبك قال السفير معرفي، ان البلدان المنتجة من خارج المنظمة يبدو انها باتت متفهمة الى حد كبير لهذا القرار لأنه سيقضي الى حد ما على المخاوف و الشكوك التي بدأت تنتاب الاقتصادات العالمية بسبب عدم الاستقرار وفقدان التوازن الذي تشهده السوق النفطية العالمية.
وأضاف أن "روح التفاؤل التي نأمل ان تترجم عمليا في اجتماع فيينا اليوم بدأت تدب في العديد من الأوساط بما فيها اوساط البلدان المستهلكة لان التوازن والاستقرار يخدم في نهاية المطاف مصالح الجميع".
وأوضح أن قرار أوبك الأخير أتاح للدول الأعضاء التوصل إلى معدلات الإنتاج المحددة ب 32.5 مليون برميل يومياً وربط المجتمعون نجاح القرار بمسألتين الأولى مدى التزام أوبك بتنفيذ القرار والثانية مدى تفاعل العديد من الدول الرئيسية المنتجة من خارج اوبك بقرار خفض سقف الانتاج وفقا لما تم الاتفاق عليه في اجتماع الجزائر بسبتمبر الماضي ثم لاحقا في اجتماع فيينا.