- حضور وتصريحات رئيسة وزراء بريطانيا مطمئنة وتؤكد مساعي بريطانيا عبر التحالف الإستراتيجي مع دول الخليج
- هناك مساع بريطانية عبر التحالف مع دول الخليج لتشكيل جبهة للتصدي لتدخلات إيران
آلاء خليفة
أكد أستاذ العلوم السياسية ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت سابقا د.عبدالله الشايجي ان قمة العمل الخليجي المشترك لمواجهة تحديات المنطقة والتي عقدت في «المنامة» خلال 6 و7 الجاري كانت قمة أمنية بامتياز لاسيما ان القضايا الأمنية فرضت نفسها.
وذكر الشايجي في تصريح لـ «الأنباء» ان ابرز ما تم تداوله في البيان الختامي هو تأكيد السعي لزيادة التعاون العسكري والتكامل الدفاعي وإنشاء قيادة عسكرية موحدة وهو تطور مهم بالاضافة الى تطوير قدرات «درع الجزيرة» وتطوير التحكم والقيادة كمنظومة متكاملة، موضحا ان من ابرز الأمور كذلك النظر في تفعيل واعتماد الاتفاقية الأمنية التي اقرت في نوفمبر 2015 بعد ادخال التعديلات عليها، مضيفا ان تلك الخطوات بالغة الأهمية وتقربنا بشكل كبير من الاتحاد الخليجي.
وكما ذكر الملك عبدالله في 2011 في القمة الخليجية التي عقدت في الرياض فانه قد آن الأوان للانتقال من التعاون الى الاتحاد الخليجي.
وأشار الى ان البيان الختامي اكد ان الاتحاد الخليجي اصبح مطلبا شعبيا ايضا وليس مطلب القيادات الخليجية فقط لاسيما بعد ان دعا الملك سلمان في القمة التي عقدت في الرياض العام الماضي للدعوة الى تفعيل الاتحاد الخليجي، مشيرا الى الاهتمام الشعبي بالرغبة في التكامل بشكل اكبر نحو اتحاد خليجي.
وأكد الشايجي ان في الشق الأمني والدفاعي يوجد تحرك مهم وغير مسبوق، حيث ان قضية الأمن الخليجي كانت على رأس الأولويات التي تم بحثها خلال القمة بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة العربية والخليجية ومحاولة زرع الفتنة والتدخل في شؤون الدول والتوتر الاقليمي.
وكشف الشايجي ان البيان الختامي لقمة المنامة وجه انتقادا شديدا لإيران لاسيما فيما يتعلق بتدخل ايران في شؤون الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وكذلك برنامجها النووي الذي يثير القلق، وأيضا احتلال الجزر الإماراتية، وذلك الأمر كان لافتا جدا في البيان الختامي.
ولفت الى استنكار دول الخليج لهذا التدخل ومطالبة طهران بتعديل سلوكها وان وصف الأمن الخليجي كل لا يتجزأ وما يضر أي دولة خليجية يضر كافة الدول الخليجية.
وأشار الشايجي الى الرغبة الواضحة لتأكيد دول الخليج على امن واستقرار دول المجلس بما يسهم في حفظ الأمن الاقليمي ككل.
وفي رده على سؤال حول اعلان رئيسة الوزراء البريطانية عن عقد شراكة استراتيجية مع مجلس التعاون لمواجهة التهديدات الايرانية، قال الشايجي: ان مجيء رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لأول مرة وحضورها كضيفة على القمة الخليجية يعد امرا غير مسبوق وما قالته في كلمتها التي ألقتها في اليوم الثاني من أعمال القمة الخليجية كان مطمئن لدول الخليج بأن هناك ترابطا امنيا بين الأمن الخليجي والبريطاني وان هناك تنسيقا امنيا دائما مع الدول الخليجية.
وأضاف ان هناك مساعي بريطانية عبر التحالف الاستراتيجي مع دول الخليج لتشكيل جبهة للتصدي لتدخلات ايران، وكان هذا الأمر مطمئنا وجاء في الوقت والمكان المناسب لتأكيد الدعم البريطاني وتخصيص مليارات الجنيهات الاسترلينية خلال السنوات القادمة لتعزيز الأمن في الخليج، مشيرا الى القاعدة البحرية التي تقوم بريطانيا ببنائها حاليا في مملكة البحرين كتأكيد على الالتزام البريطاني بحفظ امن واستقرار الحلفاء الخليجيين لاسيما ان بريطانيا ستواجه مشكلة خروجها من الاتحاد الأوروبي خلال السنتين القادمتين وبالتالي فهي تحاول تأسيس علاقة مهمة مع الشركاء، وبالتأكيد فإن دول مجلس التعاون الخليجي تأتي في طليعة الشركاء التجاريين سواء في البعدين الاقتصادي في تبادل البضائع والاستيراد وكذلك في البعد العسكري والتسليح والصفقات العسكرية مع بريطانيا، مؤكدا ان مجيء رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي وتصريحها وتطميناتها كانت مواتية ومقبولة وقوبلت بترحيب كبير من القادة الخليجيين.
ولفت الشايجي الى ان ذلك قوبل بالترحيب من الشعوب الخليجية بسبب التراجع الأميركي وعدم التعويل على أميركا كما كان عليه في السابق، والآن أتت بريطانيا لتؤكد ان هناك اهتماما والتزاما ووعودا واضحة أملا في ان تثمر تلك الوعود سياسة تعود بالاستقرار خاصة ان دول الخليج عبرت بشكل واضح عن أن الحفاظ على امن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي سيسهم في حفظ الأمن الاقليمي وبالتالي الدولي خاصة في مواجهة الارهاب والتطرف والمشاريع التي تؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة.