- الجبان: يجب تشكيل لجان عمل للبدء في عملية قص وتقليم الأشجار الكبيرة
- الحاج: الأشجار الكبيرة تعمل على طمس اللوحات الإرشادية والمرورية في الشوارع
- قنبر: ضرورة استقدام نوعيات أخرى من الأشجار من دول أوروبية تتناسب مع مناخ الكويت
محمد راتب
دعا عدد من المواطنين والمقيمين الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية إلى تهذيب وقصف الأشجار المرتفعة في الشوارع والنباتات التي تتم زراعتها بهدف التجميل، مشيرين إلى ان بعضها اصبحت مرتفعة جدا وباتت بارتفاعات تحجب الإنارة عن الشوارع وتتسبب في حوادث مرورية وانعدام الرؤية في بعض الأحيان.
وطالبوا خلال لقاءات متفرقة مع «الأنباء» بضرورة الاهتمام بالأشجار التجميلية وعدم اهمالها لفترة طويلة، موضحين ان هناك بعض المناطق التي تعاني من تواجد هذه الأشجار التي تتسبب في الحساسية إضافة إلى ارتفاعها الشاهق والإضرار بالمركبات خصوصا عندما تهب الرياح الشديدة وتتسبب في تكسر بعض الأغصان التي تقع على المارة وتؤثر في مركباتهم، فيما سارعت الهيئة العامة لشؤون الزراعة بمتابعة الأمر، مؤكدة ان الأشجار رغم كبر حجمها إلا أنها لا يمكن اتهامها بأنها المتسببة في الحوادث وحجب الإنارة عن الشوارع.
وفيما يلي التفاصيل:
في الـبـداية، أوضـح محمد شمو أننا سمعنا عن امتعاض لدى بعض الأهالي في المنطقة ما بين العيون وتيماء فالأشجار مرتفعة والأنوار خافتة وهناك صعوبة لدى سائقي السيارات وكأن الشارع لا يوجد فيه إنارة، وهذا ليس حال شارع فقط بل هناك الكثير من الشوارع ولذلك ارى انها مشكلة يجب حلها فورا.
وزاد شمو أن فصل الشتاء لا يحتاج إلى وجود اغصان كثيرة على الأشجار وذلك لان الأمطار والرياح الشديدة تتسبب بمشاكل وخصوصا في الطرقات السريعة والشوارع التي عليها ازدحامات مرورية فنجد أن الأغصان تتسبب بخدوش للسيارات وانعدام رؤية في بعض الأحيان إذا كانت متدلية بشكل كبير على الأرض.
جدل الكوناكاربس
من جانبها، قالت نور قنبر: إن هذه الأشجار يتم وضعها في الطرقات لتحسين المظهر العام وهذا امر مطلوب ومهم للغاية، فالكويت تحتاج إلى الجمال والطرقات الواسعة، وقد سمعنا أن هذه الأشجار تسبب مشاكل للبيئة وإن كانت منسجمة مع الحرارة العالية في الكويت إلا ان هذا لا يعفي إطلاقا أصحاب الشأن من المسؤولية عن صحة المواطنين والمقيمين.
وأشارت قنبر إلى أن بعض الأشجار تمت زراعتها وتركها منذ تلك الأيام فليس المطلوب أن تصبح الشجرة كبيرة جدا وإنما فقط أن تعطي مظهرا جماليا وتكون صديقة للبيئة في المقام الأول، مؤكدة أن هناك جدلا حول اشجار الكوناكاربس، فهي وإن كانت تتحمل الحرارة في الكويت إلا أنها تسبب الحساسية وامراضا اخرى، وليس مقبولا إطلاقا أن نجمل الشوارع لنتسبب في الإضرار بالآخرين، وقد سمعنا سابقا انه سيتم استقدام نوعيات اخرى من دول اوروبية واستبدالها بهذا النوع من الأشجار ولكننا حتى الآن لم نر شيئا، موضحة ان هناك ملايين الدنانير تصرف على تجميل الشوارع وهذا امر محمود ونشكر عليه الحكومة والجهات المعنية إلا أنه يجب أن يتم الانتباه لها وأن لا يكون هناك تفريقا وتمييزا في المناطق حيث نجد ان هناك طرقات يتم تهذيب الاشجار فيها وقصها وطرقات لا يتم فيها إلا نادرا، ما يعني ان هناك قلة في اليد العاملة.
متابعة دائمة
بدوره، أكد عبدالله الجبان أن بعض المناطق تشهد فعلا نموا كبيرا في أشجار الكوناكاربس وهو ما يحتاج إلى متابعة وقص لأوراقها منعا لوقوع بعض الحوادث المرورية وانعدام الرؤية وخصوصا في الليل فلا يستطيع من يقود السيارة التحرك والقيادة بشكل جيد.
وطالب الجبان بتشكيل لجان عمل للتخلص من هذه الظاهرة التي باتت منتشرة بشكل كبير في الكثير من الشوارع وخصوصا الفرعية منها، والتي يخشى فيها من وقوع الحوادث والاصطدامات وخصوصا أن البعض يفاجأ بتحرك الأغصان عند هبوب الرياح الشديدة وهطول الأمطار، داعيا الجهات المسؤولة إلى التعاقد مع شركات متخصصة بالاعتناء بالأشجار المنتشرة في الطرقات، إضافة إلى أن قوة الرياح في بعض الأحيان قد تتسبب بكسر غصن أو اقتلاع شجرة ما يؤدي إلى عواقب وخيمة.
اللوحات الإرشادية
من جهته، ذكر علاء الحاج أن النمو المتسارع للأشجار يعمل على طمس بعض اللوحات الإرشادية في الطرقات والتي تكون مختفية وراءها ما يجعل قائدي المركبات أمام حالة من الارتباك إذا فوجئوا بانعطافة ما أو دوار أو مفترق طرق، موضحا أن هذا الامر عطل عمل الاشارات وتسبب في كوارث نحن في غنى عنها، داعيا إلى المزيد من العمل الجاد والاهتمام من قبل الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية والقيام بقص هذه الأغصان التي تستمر في النمو والتفرع.
وأشار إلى أننا نلمس في بعض المناطق تهذيبا ومشاهد أخاذة من التصميم والتشذيب للاشجار في حين يتم إهمال مناطق أخرى، ولعل السبب هو قلة العمالة في هذا المجال وحاجة الجهات المعنية إلى المزيد منها، مؤكدا ان هناك مسؤولين عن هذا الجانب وعليهم التحرك الجاد لحماية المواطنين والمقيمين على حد سواء.
وتابع: لقد بتنا نشاهد أن هناك بعض الأشجار ترتفع إلى مستوى عال جدا، وهذا المظهر وإن كان جميلا ولكنه يحجب الأضواء والإنارة في الشوارع ويتسبب في الكثير من المشاكل، ولذلك علينا ان نلتفت إلى ضرورة المتابعة من قبل الجهات المعنية، هذا الامر مسؤولية هيئة الزراعة التي عليها التنسيق مع الجهات المعنية في المحافظات والبدء بعملية واسعة النطاق لمنع وقوع أي مشاكل تذكر.
الخليل لـ «الأنباء»: إلغاء توجه «الزراعة» بإطلاق الأشجار المعمرة في السماء
- قمنا بزيارة المنطقة بين تيماء والعيون بعد اتصال «الأنباء» والأمر تم تضخيمه
- متابعات دائمة للأشجار في مختلف مناطق البلاد
أكدت نائب المدير العام لقطاع الثروة التجميلية في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية نبيلة الخليل أنه وفور اتصال «الأنباء» بالهيئة للاستفسار عن القضية، تم توجيه الإدارة المتخصصة مباشرة للتأكد من المشكلات التي تتسبب بها الأشجار في منطقتي العيون وتيماء.
وأضافت الخليل لـ «الأنباء» أنه تبين من خلال التقرير المعد من قبل الإدارة المتخصصة والمدعم بالفيديو ان الأشجار محل المشكلة لا تحجب الإنارة عن الشوارع، ولا تتسبب في أي مشكلات للمارة، رغم كونها بجوار أعمدة الإنارة، مشيرة إلى أن عمر هذه الأشجار يصل إلى ما قبل فترة الاحتلال العراقي، وهي متواجدة في كل مناطق الكويت وكان هناك توجه في الهيئة لإطلاقها في السماء دون فعل أي شيء يحد من ارتفاعها، إلا أنه تم إعادة النظر في الأمر بناء على عدة متغيرات تم مناقشتها في الهيئة.
وتابعت: انها تقف شخصيا على أي مشكلة أو اقتراح أو شكوى أو اتصال، لنقوم بالتجاوب معه بشكل مباشر، كما اننا نقوم بجولات دائمة على كل الشوارع في الكويت ولدينا فرق تحرص على التأكد من سلامة الأشجار، وتقديم كل الدعم لها لتصبح صديقة للبيئة ولا تتسبب في أي مشاكل تذكر، موضحة أن الهيئة حريصة على الصحة العامة وتقوم بالبحث عن الأشجار التي تتوافق مع البيئة الكويتية وتنسجم مع طبيعتها الحارة ومناخها.