- تحسين الأداء والقضاء على الفساد لا يكون بالتصريحات فقط وإنما من خلال العمل
محمد راتب
أكد رئيس الحركة الشعبية الوطنية سعود الحجيلان ان فكر بعض المسؤولين يتنافى مع التوجه الاصلاحي والتطويري، موضحا ان هؤلاء يحرصون على استمرار البيروقراطية.
جاء ذلك خلال ندوة في مقر الحركة الشعبية الوطنية بمنطقة الصباحية تحت عنوان «الجمود الفكري الحكومي»، مضيفا ان الامل كان معقودا منذ تأسيس الحركة الشعبية الوطنية على أن يتفهم بعض المسؤولين ويتعاونوا معنا لحل المشكلات التي نعرضها عليهم ونقدم لهم اقتراحاتنا المخلصة لحلها، ولكن بعد مرور ما يقرب من عامين على التأسيس تبين لنا بكل الأدلة المادية أن فكر هؤلاء المسؤولين يعوق اي مبادرة شبابية أو شعبية جديدة، فهم يخافون من أي تجديد ومحاولة إصلاح طريقتهم في العمل والأداء، ويدافعون عن البيروقراطية والروتين لأنهم أكبر المستفيدين من ذلك، ويهدرون المال العام ويحصلون على امتيازات ومكافآت، كما يتسببون في شلل جميع القطاعات بالدولة ويتظاهرون بانهم يتفانون في خدمة الوطن، ولا يقبلون اي انتقاد في مصلحة العمل.
وبين الحجيلان ان الحكومة فيها بعض الشخصيات التي تحمل مثل هذه الافكارغير المنسجمة مع الرؤية العامة للدولة، وهي تمثل عقبة أمام نهوضها، فالدولة لدينا وانطلاقا من الديموقراطية تسمح بالحراك السياسي، ولكننا نعتب على الحكومة لتهميشها الحركات الفاعلة مثل الحركة الشعبية الوطنية، فنحن نريد أن يكون في الكويت تيارات شعبية تعمل من اجل الوطن والشعب ولا نريد تيارات تسعى للمصالح الخاصة.
ثم استعرض بعض القضايا الشعبية، فذكر ان منظومة التعليم لدينا في اسوأ أحوالها وليس لها علاقة بخدمة الوطن، وليس لها اي ترتيب عالمي يعتد به، إلى جانب المنظومة الصحية المتهالكة التي قضت على صحة المواطنين والمقيمين والتي تفشل في العلاج في الداخل وتقوم بالابتعاث إلى الخارج، بالاضافة الى وجود مجموعة من الاطباء الذين عليهم العديد من علامات الاستفهام.
واضاف الحجيلان ان الوضع الاسكاني مزر للغاية والمواطن ينتظر عشرات السنين دون الحصول على سكن ملائم وهو غير قادر على شراء منزل لارتفاع الاسعار بشكل كبير.
واشار الى انه حتى الان لا توجد صناعة كويتية رغم الإمكانات المهولة التي تساعد في ذلك، فهناك استيراد لمئات الآلاف من الاصناف المختلفة من المنتجات والمعدات من الخارج، وكذلك لا توجد زراعة كويتية حقيقية تساهم في تحقيق الاكتفاء من المحاصيل الزراعية رغم نجاح الدول المجاورة في ذلك والتي تمتلك الطبيعة والظروف ذاتها.
وشدد على ان التصحيح وتحسين الأداء والقضاء على الفساد لا تكون بالتصريحات فقط وإنما من خلال العمل على ارض الواقع وانعكاس ذلك على الوضع العام وحياة كل المواطنين، مبينا ان الفكر المتحجر يتنافى ويتعارض مع الإصلاح والتنمية، ولا بد من التعامل بحسم مع أمثال هؤلاء المسؤولين.
وذكر الحجيلان اننا في الحركة الشعبية الوطنية حريصون على أن يكون جميع المسؤولين في الدولة على منهج القيادة السياسية وطريقتها في الإصلاح، فلا مكان للفكر المتحجر والسياسة العمياء والتشبث بالبيروقراطية والاستيلاء على المال العام، فالتصريحات الجوفاء وخداع المواطنين أمر لم يعد مسموحا به إطلاقا فالمواطنون والوطن ليس كعكة يتقاسمها البعض، ونحن لن نصمت عن هذا النهج الأعوج ولن نرضى به لأن يمس حياتنا وامننا واستقرارنا وكرامتنا ومستقبل ابنائنا.
ومستمرون في المطالبة بالحقوق الدستورية للمواطنين.
واعلن الحجيلان ان الحركة الشعبية الوطنية كانت ولا تزال تعمل مع المسؤولين المخلصين ونضع أيدينا في ايديهم وندعم كل جهودهم، فهم علامات مضيئة في هذا الوطن، ولكننا في الوقت ذاته لن نصمت عن المتخاذلين والمتسببين بالفساد والتقهقر إلى الوراء، فنحن نريد ان نمضي جميعا إلى بر الامان، ولن نسمح لاي مسؤول بأن يخالف هذا الأمر.
وطالب الحكومة بتفعيل دور المحافظين على اكمل وجه وعلى ارض الواقع وتفعيل المحاسبة الجادة لجميع المسؤولين وتكريم المتفانين منهم في خدمة الوطن والتعاون معنا في الحركة الشعبية الوطنية لأننا نعمل جميعا في قارب واحد.