Note: English translation is not 100% accurate
ولد في فريج سعود عام 1934 وشارك في المخيمات الكشفية بالفنيطيس وله فيها نوادر جميلة
محمد حسين الشطي: البيوت تهدّمت بعد الأمطار الغزيرة عام 1954 والبلدية والكشافة كان لهما دور كبير في مساعدة الناس ونقلهم إلى المدارس
17 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
أتمنى أن نحافظ على الأسواق القديمة الباقية لأنها تحمل تراث وتاريخ وطابع الكويت القديمة
شاركت في معسكر الكشافة في الفنيطيس عام 1950 وخلال أحد المخيمات قمنا بسرقة علم مدرسة أخرى وسلمناه للناظر
تركت الدراسة من الصف الثالث الثانوي بعد أن غرقت سفينة والدي وتغيب 4 سنوات وكان لزاماً عليّ أن ألتحق بوظيفة لتوفير احتياجات العائلة
«الفرضة» كان سوقا كبيراً للخضار جملة و«قطّاعي» وفريجنا كان يطل على نقعتين إحداهما لسفن الخضار والأخرى للسفن المحملة بالماء
نادي الجزيرة أسسه أبناء الفريج من الحي القبلي وكان رئيسه أحد أبناء المباركي وكنت ألعب فيه كرة القدم والسلة
ضيفنا هذا الاسبوع محمد حسين رضا الشطي، يضع النقاط على الحروف عندما يتحدث عن كويت الماضي الزمن الذي أدركه، ويحدثنا عن التعليم الأهلي والتعليم الحكومي في المدرسة الأحمدية والكشافة في تلك المدرسة ثم يتحدث عن المدرسة المباركية، وينتقل إلى الهواية وحفلات السمر والمعسكرات وما يدور بين الفرق الكشفية من مقالب ليلية ببعض الادوات.
الجوالة أول فرقة خرجت من المدرسة الأحمدية حيث محمد النشمي قائد كشفي ومحمود الشيخ مشرف الكشافة كما يحدثنا عن ثانوية الشويخ والفرق الرياضية فيها.
يحدثنا محمد الشطي عن براحة سعود وما يتفرع منها من سكك وشوارع وبيوتها الطينية، فريج سعود المطل على ساحل البحر والفرضة مكان بيع الخضراوات بالجملة والمفرق ذلك المكان الذي تجتمع فيه السفن الشراعية القادمة من البصرة وعبيدان براحة السليم وبراحة بن سلامة ونادي الجزيرة الفريق الذي يضم محمد الشطي لاعب كرة القدم والسلة والطائرة، حديث طويل وشيق نبدأ تفاصيله:
يقول محمد حسين رضا الشطي ولدت في الحي القبلي بفريج سعود وذلك عام 1936م سنة الهدامة الأولى وفريج سعود بالأصل براحة كبيرة وسعود هو رجل سكن تلك المنطقة وكان رجلا غنيا يعمل الخير ويساعد الناس وكلما سأل أحد الرجال قال براحة سعود حتى نبيت فيها، وحولها البيوت الكويتية القديمة فعرفت المنطقة بفريج سعود نسبة لذلك الرجل، ولا تزال المنطقة تعرف بذلك الاسم.
في تلك البراحة يوجد حفرة وذلك لتجميع مياه السيل بعد سقوط الأمطار وفريج سعود حاليا هو المنطقة التجارية المطلة على مجلس الوزراء من الشمال ومقابل البنك المركزي من جهة الشرق.
وفريج سعود مرتفع عن الجهة الشمالية ومتساو مع الأرض من جهة الجنوب فمن يريد أن يدخل ذلك الفريج من جهة البحر يصعد الدرج الذي بناه أحد رجال عائلة العبد الجليل.
وأذكر من جيراننا بفريج سعود القديم بيوت العوائل الكويتية، بيت جدي رضا وبجانبه بيت الخشتي وعمر الدرباس وبيت بن سلامة والمباركي والنورة والعبدالجليل وابن عيلان من جهة القبلة بفريج سعود وجعفر الكندري وقد استخرج من بيته دكانا صغيرا لبيع الكاز والشعير والعيش وعندنا بائع الباجلة بالفريج السليم اسمه باقر وبائع باجلة آخر اسمه زمان ويبيع التتن ـ وعبدالنور الكندري كان يصنع ويبيع الكيك وله محل في الشارع الجديد. وهو الوحيد الذي عنده هذا المصنع.
وفريج سعود مسقط رأسي وبيت جدي وبعد والدي وعمي عبدالله فأتذكر ذلك الفريج.
السور الأول
براحة بن سلامة فيها بيوت وهي جزء من فريج سعود وكان السور الأول يحيط بفريج السعود ويطل الفريج على الفرضة سوق بيع الخضار جملة ومفرد، ونقعة الفرضة لرسو السفن القادمة من ايران والعراق محملة بالخضار والرطب والتمر وبجوار الفرضة نقعة اخرى لرسو سفن نقل المياه وعرفت بنقعة غنيم فالسفن القادمة من شط العرب محملة بالمياه العذبة تقف بتلك النقعة فصار عندنا نقعتان متجاورتان نقعة الفرضة للخضار ونقعة سفن المياه، وفي غرب الفرضة تم انشاء المدرسة الاحمدية على ساحل البحر ونقعة الغنيم بنيت على ساحلها بركة مياه فعرفت بركة الغنيم عندما كانت السفن تنقل المياه عندما تدخل الى النقعة يبدأ الحمارة والكنادرة بملء القرب بالماء العذب، والحمارة ينقلون على ظهر الحمير والكنادرة ينقلون الماء بواسطة الكندر وهي عصا غليظة يضعها الرجل على كتفيه من كل طرف ينزل منها صفيحة ينقل بواسطتها الماء.
وبعض النساء ينقلن الماء بواسطة القوطي (الصفيحة) وتضع المرأة تلك الصفيحة على رأسها حتى تصل الى البيت وكان سعر القوطي بذلك الوقت منذ الاربعينيات وما قبلها تبانة واحدة العملة القديمة، وكذلك كل ثلاث قرب تقريبا بنصف روبية.
برك الماء
فكر المسؤولون عن المياه بإنشاء مجموعة من البرك فقرروا انشاء خمس برك لحفظ المياه العذبة الأولى كانت بالقبلة (نقعة العبدالجليل) وعرفت فيما بعد بنقعة الماء وكانت السفن الشراعية التي تنقل المياه من شط العرب تفرغ الماء فيها والبركة الثانية بفريج غنيم على ساحل البحر والبركة الثالثة (الشرق) واما الرابعة فعند ابودوارة في الشرق واما البركة الخامسة فقد انشئت في المرقاب مع بداية دخول واستعمال مضخات المياه والأنابيب وقد استفاد الكويتيون من تلك البرك وسهلت عليهم الحصول على المياه العذبة.
والفرضة كانت تستقبل جميع الصادرات من ايران والبصرة، وكانت الكويت عندها اعادة التصدير الى السعودية ودول الخليج وكان الكويتيون يملكون نخيلا واراضي في قرى البصرة، وخاصة مدينة الفاو فكان التاجر الكويتي يملك التمور ويصدرها الى الهند وافريقيا وينقل بواسطة السفن الشراعية، والتمور كانت تصل الى الكويت واصحاب الخير لهم باع طويل في عمل الخير وتقديم المساعدات.
الكويتيون كانت لهم مكاتب في الهند وكراتشي وكانوا في الهند يتعاملون مع جميع الفئات والطوائف تجاريا واقتصاديا وعندهم مقاه وديوانيات، والنقعة كانت مكانا خاصا لرسو السفن وبحكم ان بيتنا بفريج سعود فكنت دائما اذهب الى البحر واشاهد الفرضة والخضار والفواكه التي تنزلها السفن الخشبية في نقعة الفرضة وسفن نقل المياه في نقعة الغنيم.
كنيسة في الفريج
أذكر الكنيسة التي كانت بفريج سعود وكان يديرها يعقوب شماس في احد البيوت العربية فكانت الكويت بلد امن وامان واذكر براحة السليم حيث كنا نلعب في تلك البراحة وكنت العب مع الكابتن يوسف السليم واولاد بوقريص واولاد الصانع والغنيم واولاد السجاري واذكر براحة بن سلامة خلف فريج سعود، والبراحة ملتقى للشباب وكذلك الكبار يجتمعون فيها من بعد صلاة العصر حتى اذان المغرب واذكر اولاد الخشتي والتورة والعبدالجليل والسديراوي واولاد النشمي.
نادي الجزيرة
نادي الجزيرة كان موقعه بالحي القبلي وقد اسسه أبناء الفريج من الحي القبلي وأذكر منهم مبارك الحساوي ابوعلي بهمن واذكر عيسى بهمن الذي كان يلعب السلة واحمد بهمن عضو النادي واذكر ان رئيس النادي كان احد ابناء المباركي، وخالد المرزوق وكنت واحدا من اللاعبين في نادي الجزيرة وكنت العب كرة القدم والسلة واذكر من اللاعبين المرحوم يوسف سويدان وعبدالرحمن المباركي ويوسف العمر وعمران العمران وعبدالرحمن المضاحكة وعلي وخليل بهمن واولاد حاجي واولاد جعفر الكندري بيتهم بفريج سعود واذكر ثلاثة من المواطنين المكفوفين معنا بالفريج وهؤلاء هم علي حسين الحسيني واكبر حاجي وملا علي اشكناني. وكان ثلاثتهم اصدقاء.
واذكر انهم كانوا يأخذون دراجة احد ابناء الفريج ويستغلونها بالركوب في الفريج ولا تحصل حوادث لأي واحد منهم.
خطر كبير
واذكر ان واحدا من العميان تصرف بحكمة وبهدوء عندما استدعته احدى العجائز بالفريج وقالت له ان قطا كبيرا (عتوي) سقط بالجليب فأحضر ذبيل وربطه بالحبل وانزله بداخل الجليب، ودخل القطو بالزبيل والرجل الأعمى سحبه واخرجه من الجليب فكان العميان لهم دور في العمل بالفرجان واما الاعمى الآخر فكان دائما يركب الدراجة بالفريج ويعرف الانسان من صوته او من لمسة يده عندما يسلم عليه.
وفي احد الايام اردنا ان نختبر اكبر حاجي وهو كفيف فأحضرنا آنة (عملة قديمة) وقال الذي اعطاني اياها أليس هو فلان؟
نعود للحديث عن النادي الأهلي ونادي العروبة ونادي الجزيرة واذكر اللاعبين الخشتي والحداد والنفيسي والصقر واقول ان اللاعبين والمنتسبين كانوا من الطبقة الوسطى ومجموعة من ابناء القبلة.
وهناك النادي الاهلي ايضا يضم مجموعة كبيرة من الشباب وفي احدى السنوات خصص كأسا لإحدى المباريات بين نادي العروبة والنادي الاهلي والمباراة النهائية بين الفريقين.
الكأس تبرع بها المرحوم الشيخ عبدالله المبارك الصباح وقد حضر تلك المباريات الشيخ عبدالله الجابر الصباح والمباريات اقيمت على ملعب المعارف بالقبلة وكان يعرف ايضا بملعب شبان الوطني.
كان الجمهور يفوق اعداد حضور هلا فبراير والجميع كانوا يشاهدون تلك المباراة.
الدراسة والتعليم
بدأت حياتي الدراسية في مدرسة ملا محمد صالح العدساني ومدرسته قريبة من فريج سعود حاليا خلف البنك المركزي.
وتعلمت عنده قراءة القرآن الكريم، وقت صلاة الظهر نذهب الى المسجد نتوضأ ونصلي ونحن الشباب كنا نجهز الماء في القرو اذا حضر كبار السن يجدون الماء باردا ويسبحون وشاهدت كبار السن ينامون في المسجد وبيدهم المهفة ومخداتهم التي ينامون عليها ومن تحتهم المنقور او الباريه وبعد ذلك نرجع الى المدرسة ومنها الى البيت ونعود الى المدرسة بعد صلاة العصر.
اذكر ان بعض الرجال كبار السن كانوا يعتكفون بالمسجد طوال شهر رمضان.
وبعد ذلك انتقلت الى المدرسة الجعفرية وكان ناظرها السيد حسن الطبطبائي ومن بعده الميرزا وآخر ناظر هو حسن الموسوي والمنهج كان يضم اللغة العربية والتربية الاسلامية.
وقد درسنا الشيخ حبيب المزيدي الدين وبعد سنة واحدة انتقلت الى مدرسة الاحمدية والسبب اننا كنا نتهاوش في الطريق مع بعض ابناء الفرجان الثانية ومن ذلك الحين تركت المدرسة الجعفرية، واذكر من المدرسين في المدرسة الاحمدية راشد ادريس وملا راشد ودعيج العون ومدرس اسمه فهد وادركت نايف دلول ومحمد الاصلع، وابوالمعاطي بعد ذلك عمل مدرسا في المباركية.
وكان ناظر المدرسة المباركية المرحوم الاستاذ صالح عبدالملك والوكيل المرحوم الاستاذ راشد ادريس، والمدرسة المباركية اول مدرسة نظامية تأسست في الكويت عام 1911، اذكر من المدرسين الذين كانوا في المباركية عندما كنت طالبا المرحوم يعقوب الرشيد ودعيج العون وسليمان الفهد وعبدالحميد الفرس اولئك النبذة الطيبة. اكملت تعليمي في المباركية ومن ثم انتقلت الى ثانوية الشويخ واذكر من الطلبة طه بورسلي وفهد التمار وعبدالمحسن العون ويوسف العمران ومحمد البدر وفيصل عبدالجليل ثم نقلنا عام 1953 ونعتبر الدفعة الثانية الى ثانوية الشويخ وفي الثانوية التحقت بالقسم الداخلي وكنت ضمن طلاب بيت رقم 5 ومعي يوسف خريبط وعلي بوقماز وحسن بورحمة وبعضهم تركوا الدراسة وكنت واحدا منهم.
وتركت الدراسة من سنة ثالثة ثانوي والسبب ان والدي غرق بالسفينة ولم نعرف عنه شيئا، فالتحقت بالوظيفة لسد الفراغ عن والدي وحاجة العائلة لمن يصرف عليهم.
الوالد رحمه الله غاب عن الكويت وسكن سلطنة عمان، وقد انقذهم احد الصيادين بعد غرق سفينتهم وامضى الوالد مدة اربع سنوات حتى عاد الى الكويت ولذلك تركت الدراسة.
الكشافة الكويتية
التحقت بفرقة الكشافة عندما كنت طالبا في المدرسة الاحمدية والمسؤول عنها راشد ادريس وأحد المدرسين اللبنانيين اذكره وهو محمود الشيخ وبعد ذلك نقل الى المدرسة المباركية، ولاني رياضي كنت العب بفرق المدرسة كرة القدم والسلة والطائرة، اردت ان اكمل نشاطي فالتحقت بالكشافة وكنت اشارك بجميع الرحلات البرية ومن الانشطة التي كنا نمارسها في الرحلة في الليل اننا كنا نقوم بحركات للدخول الى معسكرات الكشافة الاخرين الذين يخيمون بالقرب منا، ولانه في الليل كل فرقة تعين حراسة ليلية، وكل طليعة عليها حراسة المخيم واصعب ما يواجهه الكشافة هم الذين عليهم الدور في الحراسة النوبة الاخيرة قبل الفجر فيكون الطالب نائما والنوم في الخيمة ومع افراد الفرقة من الصعب الاستيقاظ منه.
اقول في احد الايام قمنا برحلة كشفية بالقرب من منشآت النفط في منطقة البرقان وكانت احدى المدارس لها مخيم كشفي فاتفقنا نحن الكشافة على ان نعمل حركة ما على تلك المدرسة وبعد حفل السمر قررت مع اثنين من الكشافة سليمان الصقر وعبدالله العبهول.
وشاهدت توزيع الحراسة حول مخيمهم، عملنا خطة على ان نذهب عند النوبة الاخيرة عند الفجر، اثنان منا بدآ بقذف الحجارة على حراس المخيم لكي نشد انتباههم ونشغلهم ولا يعرفون من الذي يرميهم بالحجارة، عبدالله العبهول دخل الى المعسكر وتوجه الى سارية العلم واخذه وخرج مرة ثانية ونحن الثلاثة رجعنا الى مخيمنا ونمنا حتى الصباح وبعدما استيقظ الكشافة ورفعنا علم مخيمنا لم يجد كشافة المدرسة الاخرى علمهم وأبلغنا مدرسنا بأننا نحن الذين اخذنا علمهم وسلمناه الى ناظر المدرسة وهو بدوره اعطاه لناظر تلك المدرسة.
المخيم الكشفي بالفنيطيس كانت تقام فيه حفلات السهر بالليل وكان المرحوم الشيخ عبدالله الجابر يحضر ذلك الاحتفال الليلي في المخيم الكشفي.
اذكر ان اولياء الامور كانوا يزورون اولادهم الكشافة ويحضرون لهم الاكل والحلويات والفواكه.
ويتحول المعسكر الكشفي الى احتفالات كثيرة وكبيرة ويبقى اولياء الامور حتى بعد صلاة المغرب يوميا حتى نهاية المخيم الكشفي وانتهاء العطلة الربيعية وعودة الطلبة الى المدارس وهكذا كل عام.
ايضا الاعلام البحرية نعملها مراسلة مع كشاف آخر عن بعد مثلا كشاف يقف في مكان ما والآخر يبعد عنه مسافة طويلة وينقل الرسالة بالاشارة بواسطة الاعلام، واحد يعطي الرسالة والآخر يتسلم وفي آخر الامر يقدم الرسالة «المورس» الحركة الكشفية فيها خدمة كبيرة واعتماد على النفس.
أول فرقة جوالة
اول فرقة جوالة مدرسية تأسست في المدرسة الأحمدية وكنت واحدا في تلك الفرقة وقد تأسست من كشافة المدرسة.
اول فرقة كشافة كويتية في المدرسة المباركية عام 1936، اول فرقة جوالة مدرسية في المدرسة الأحمدية 1948، الكشافة الكويتية الحركة الاولى بين دول الخليج العربي والمملكة العربية السعودية، فالكويت سباقة بتلك الحركة التربوية، واول قائد للكشافة الكويتية المرحوم محمد المغربي، العام الدراسي 1936/1937 في المباركية اذكر ان مؤسسي الكشافة في الكويت المرحوم صالح شهاب والحوطي وعبداللطيف الكاظمي.
الجوالة الكويتية تكونت من ثلاث طلائع والقائد محمود الشيخ واذكر عبدالحسين عبدالرضا وصلاح سويدان وعبدالعزيز المفرج.
وقد شاركت في معسكر الكشافة في الفنيطيس وذلك عام 1950، في المعسكر الكشفي نتعرف على بعضنا البعض وبعض الطلائع الكشفية تتكون من مجموعة من كشافة المدارس داخل المعسكر الكشفي، واذكر مشاري خالد الزيد كان معنا في الطليعة وسليمان العثمان وحسين معرفي، وواحد من ابناء الحمدان، نطبخ وننظف الخيمة ونجلب الماء، واذكر ان تلك السنة كان قائد المخيم المرحوم محمد النشمي والمرحوم عيسى الحمد واحمد مهنا، ومن الطلبة الذين كانوا معنا من الكبار ثامر السيار والاستاذ علي بوقماز ورضا الفيلي من هذه الكشافة تأسست الجوالة في التربية ثم انتقلت الى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فيما بعد.
وفي عام 1959 تم اغلاق الأندية الرياضية والأدبية وكانت بداية الاندية الجديدة عام 1961.
وأذكر الأستاذ محمود الشيخ وهو مدرس لبناني في المدرسة الأحمدية وكان مشرفا على الكشافة في المدرسة الأحمدية وبعد ذلك نقل الى المدرسة المباركية.
وقد اتفقنا كمجموعة على ان نعمل ونؤسس الكشاف الوطني ومقره نادي المعلمين في الحي القبلي، وقد شاركنا عبدالمحسن المسلم القناعي وعبدالله غلوم وعلي الحداد وعلي جعفر وجواد الأربش وعبدالله خريبط الممثل وبعد ذلك نقلنا الى نادي العمل والعمال في الدسمة ورئيس الفرقة المرحوم محمد النشمي وقد شاركنا في جمع التبرعات للجزائر، وقد كان معنا الأستاذ محمود الشيخ وهو الذي كان يشرف على الكشاف الوطني.
الهدامة عام 1954
نزلت أمطار غزيرة على الكويت وضواحيها وقراها وذلك في شتاء عام 1954 وسالت بالشعاب السيول وكان المطر غزيرا وتهدمت بعض البيوت وبعضها تصدع من قوة الأمطار واستمر المطر لمدة 3 أيام بغزارة واكتمل الأسبوع بأمطار خفيفة.
ونقل المواطنون الى المدارس خاصة من تهدمت بيوتهم، وتحركت الكشافة لمساعدة المواطنين وبلدية الكويت كان لها دور كبير في نقل الناس، وبعض بيوت القرى تهدمت وتم تعويض من هدمت بيوتهم بمبالغ لبنائها وتصليحها، وكان الشيخ فهد السالم الصباح رئيسا للبلدية يومئذ وقد ساعد الكويتيين لتخطي تلك الأزمة. وأمضى بعض المواطنين مدة شهرين في المدارس والبعض الآخر مدة شهر واحد، وعادوا الى بيوتهم بعد تصليحها وترميمها.
الأسواق القديمة في الكويت
كانت الكويت القديمة داخل سور الكويت وفيها مجموعة كبيرة من الأسواق الكبيرة والأسواق الصغيرة المتفرعة من الكبيرة وأهم تلك الأسواق السوق الداخلي وما يسمى بسوق التجار وساحة الصرافين وكان فيها مجموعة من الصرافين وكان بعضهم يجلس على الأرض وأمامه صندوقه الخاص والآخرون لديهم دكاكين صغيرة وكانت تلك الساحة تعتبر موزعا للأسواق الأخرى ومنها سوق ابن دعيج وهو من الأسواق المشهورة بذلك الزمن، واذكر الذين كانوا يجلسون في ساحة الصرافين يبيعون الصوف وبعض المواد الغذائية، ويتفرع من ساحة الصرافين سوق السمك وسوق اللحم وهما من الأسواق القديمة التي عرفت في مدينة الكويت، أما السوق الداخلي فكان فيه مجموعة من التجار الكويتيين ودكاكينهم على جانبي السوق محلات لبيع الأقمشة والصيدلية القديمة وغيرها ويتفرع من هذا السوق سوق صغير لتصليح الساعات.
أذكر الكشك الذي بناه المرحوم الشيخ مبارك الصباح يطل على ساحة الصرافين وهو فوق سوق «الجت» البرسيم. واذكر من الصرافين حيدر ابوالحسن وعبداللطيف الصراف وأبناء خاجة وبوكحيل من الصرافين. ساحة الصفاء أو كما كانت تعرف قديما وهي أكبر سوق لبيع الحليب والصوف والأغنام وفيها ما يسمى بالعماريات تجلس تحتها النساء اللاتي تبيع ما لديها، وساحة الصفاة ملتقى للجميع وفيها الجمال التي كانت تنقل البضائع من الكويت الى السعودية.
ساحة الصرافين تؤدي الى سوق التمر وسوق الطحين وسوق العيش والشعير وسوق الحلوى وقيصرية سوق البنات.
قديما كانت قيصرية خليل القطان تعرف بسوق اليهود وقيصرية ابن رشدان سوق واجف وبعد ذلك عرف بسوق الحريم، ولا ننسى الدهلة يباع فيها الدجاج والفحم وفيها بيوت سكن الكويتيين ومع بداية الخمسينيات كان الشارع الجديد الممتد من ساحة الصفاة حتى البحر.
الأسواق القديمة كثيرة اذكر ان المواطن الكويتي هو الذي يجلس في دكانه ويبيع، لا يوجد موظف أو خادم، كان يوجد قديما سوق الصفارين، وسوق الزل (السجاد) وسوق الجبابيز ويباع فيه اللبن والباچيلة وسكة الصوف وسوق المقاصيص، أسواق صغيرة متداخلة مع بعضها البعض كانت المطاعم موجودة خاصة في الشارع الجديد، القهاوي الشعبية كانت منتشرة في الكويت على ساحل البحر وفي ساحة الصفاة وسوق الاسطوانات وبيع الأجهزة الموسيقية وذلك في المسيل، الأسواق متحركة وفيها ناس يبيعون ويشترون والدلالون لهم دور في بيع الأثاث القديم، سوق الحاكة وفيه الذين يحيكون الخيوط ويحولونها الى قطع، ساحة الصفاة أيام رمضان في الليل تتحول الى نهار وفيها المقاهي والباجلة والنخي.
اذكر المودي الذي يوصل الأغراض من السوق الى البيوت وينقل البضائع الى دول الجوار، الديوانيات الكبيرة للتجار والنواخذة كانت مفتوحة للجميع تقدم فيها القهوة والشاي.
كانت الأسواق كثيرة، ويقال انها بلغت خمسين سوقا، ومن الأمور التي يجب ان نذكرها ان التاجر يكتب اسمه على الدكان ولا يضع اسما تجاريا أو مستعارا، فالجميع يعرف محله ومكانه.
الكويت القديمة فيها دكاكين ومحلات ومقاه منتشرة بجميع مناطق الكويت، حتى مطلع الخمسينيات حيث بدأ التثمين وازيلت البيوت القديمة ورحل المواطنون الى المناطق الحديثة وتأسست الجمعيات التعاونية، وحلت مكان الأسواق، وهدمت بعض الأسواق القديمة ولكن لايزال بعضها قائما حاليا نعيش طفرة المجمعات الكبيرة وتغيرت البضائع والمواد الاستهلاكية.
أرجو المحافظة على الأسواق القديمة كتراث وتاريخ وطابع كويتي قديم، حاليا ساحة الصفاة القديمة انتهت، فالجيل الحالي لا يعرف ساحة الصفاة سوى الاسم الذي يكرر، أين القديم من الكويت؟
أول عمل بعد الدراسة
قال ضيفنا محمد الشطي: بعدما تركت المدرسة التحقت بالعمل بدائرة الصحة العامة (وزارة الصحة حاليا)، والذي سعى لتعييني فهد حمود الداود ولكن قبل هذا العمل اشتغلت في الكهرباء بعد العصر، وكنت أجمع بطاقات العمال وأسلمها صباح اليوم التالي للإدارة.
وباشرت أول عمل بالصحة عام 1955 وكان يعمل بالصحة عبدالمحسن المتروك وجاسم المضف وكان عملي على بدالة الوزارة وفيها أربع خطوط وكان رئيس الصحة المرحوم الشيخ فهد السالم الصباح.
حياة الجد والوالد
كان جدي رضا نوخذة في سفن القطاعة التي تنقل المواد الغذائية ومستلزمات البيوت والبناء بين موانئ دول الخليج العربي.
والوالد كذلك بدأ حياته بحارا وبعد ذلك صار سكونيا في السفن الشراعية.
جدي توفي في امارة دبي كان ناقلا لبعض المواد مثل التمور، اما والدي فقد تعلم عند جدي والوالد بعد البحر اشتغل في الموانئ عندما كانت على ساحل البحر داخل المدينة، وكذلك اشتغل في تكسير الصخور ونقلها من عشيرج، ومع بداية شركة نفط الكويت اشتغل فيها وعيّن نوخذة «ساحبات البواخر» في ميناء الاحمدي وبعد ذلك انتقل الى ميناء العاصمة وعين مراقبا بحريا ومعه حسين بوقماز، والدوام مناوبة وعملهم مراقبة السفن المحملة والخالية يخرجونها من الميناء ويدخلون السفينة المحملة. الوالد مكث في عمله حتى التقاعد، وتوفي عام 1980 وتعدى عمره الثمانين.
الزواج والأولاد
تزوجت مرتين في حياتي: الأولى من خارج العائلة وأخبرتها بأنني سأتزوج فطلبت الطلاق، اما الثانية أم حسين فهي بنت عم الوالد، والدها السيد بندر العطار، وكان يعمل عطارا، وكان خطيب منبر الحسيني في مسجد المزيدي وكان فيه الشيخ القزويني بدر ويحفظ القرآن الكريم، وكذلك أحد أبناء ملا جمعة، والمهم رزقني الله بولدين حسين وحسن، وثلاث بنات آلاء وعلياء وزهراء، جميعهم متعلمون وحاصلون على شهادات جامعية، وزهراء تساعدني على القراءة والطباعة، وبعد التقاعد اشتغلت بالعقار وخسرت أموالي بسوق المناخ بالثمانينيات.
حاليا عندي نشاط تجاري ونشاط صناعي والعمل يتطلب نشاطا وبرامج وورشة لكراجات، والتجارة حاليا مستمر فيها في المشتقات النفطية ونصنع في الكويت، وحاليا عندي مصنع لمشتقات النفط ونصنع خزانات بلاستيكية.
اما عن الحياة السياسية في الكويت عاصرت منذ البداية والسابقون الأولون بذروا البذرة، ونحن الآن نجني الثمرة التي زرعت لخير الكويت. الأولون أكثر هدوءا، داخل المجلس حاليا الأعضاء حادون في طرحهم وفيهم البركة والخير.