أكد رئيس الهلال الأحمر الأردني د. محمد الحديد ضرورة استمرارية تقديم الدعم الطبي للاجئين السوريين بالأردن لاسيما المصابين بالأمراض المزمنة، معربا عن تطلعه إلى التعاون الثنائي مع الهلال الأحمر الكويتي لمواجهة أحد «أهم تحديات أزمة اللجوء».
وقال الحديد لـ «كونا» بعد اختتام حملة إغاثة اللاجئين التي نفذها «الهلال الأحمر الكويتي» بالتعاون مع نظيره الأردني في مختلف المناطق الأردنية: إن نسبة الذين يتوافدون على مستشفى الهلال الأحمر الأردني لتلقي علاج الأمراض المزمنة كالسكري والضغط «عالية جدا».
وأضاف أن الهلال الأحمر الأردني ونظيره الكويتي أبرما سابقا اتفاقية تعاون بشأن دعم المستشفى لاستقبال حالات الأمراض المزمنة لدى كبار السن وتقديم العلاج اللازم مجانا إضافة إلى علاج الحالات الأخرى.
وأعرب عن تطلعه لتجديد هذه الاتفاقية التي توقفت مؤقتا في حين يعيش معظم حاملي هذه الأمراض المزمنة «ظروفا صعبة قد تؤدي بهم إلى الوفاة» ما لم يستطيعوا تحمل مصاريف تلقي العلاج اللازم بصورة مستمرة ودائمة.
وأكد الحديد حرص الهلال الأحمر الأردني على توفير جميع العلاجات والأدوية للاجئين السوريين في الأردن لاسيما المصابين بالأمراض المزمنة الذين يستقبلهم المستشفى يوميا بأعداد تتراوح بين 25 و30 مصابا.
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي أنور الحساوي في تصريح مماثل لـ «كونا» الحرص على تفعيل الاتفاقية مع الهلال الأحمر الأردني لعلاج الأشقاء السوريين بالمجان، مشيدا بجهود الهلال الأحمر الأردني الطبية والاغاثية لدعم اللاجئين السوريين.
وشدد على سعي الجمعية نحو التعامل مع كل تبعات الأزمة السورية في الأردن من خلال تقديم المساعدات بمختلف أنواعها منها الطبية، مشيرا إلى أن الجمعية أبرمت أخيرا اتفاقية مع «مركز الحسين للسرطان» لتوفير العلاج للاجئين السوريين إضافة إلى تكفلها بإجراء عمليات نوعية منها زراعة القوقعة والقلب المفتوح.
وفيما يخص علاج الأمراض المزمنة، أوضح أن عدم توافر العلاج بشكل يومي يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للمريض سريعا، ما قد يسبب غالبا فقدان الوعي والأزمات القلبية أو الدخول في حالة غيبوبة.
وأفاد بأن الجمعية تدرك أهمية الحفاظ على استمرارية العلاج للمرضى المصابين بالأمراض المزمنة ومراقبة حالاتهم الصحية بصفة دورية، ما يدعو إلى بذل مزيد من الجهود من أجل توفير الرعاية الطبية اللازمة لهؤلاء اللاجئين.