«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل [email protected]
إعداد: محمود صلاح
عرفت.. كيف أكون أنثى حقيقية!
كثير من النساء والرجال.. لا يعرفون المعنى الحقيقي للانوثة!لكن.. انا انثى حقيقية افهم معنى الانوثة!فأنا سعيدة بدوري الانثوي في الحياة، لأني ادرك حكمة الله القدير، في خلقه لجنسين مختلفين، لكي يلتقيا وينجذبا، ويتكاملا، ويحققا دورا ومعنى، لا ان يتشابها ويتساويا، لا ان يتحاسدا ويتنافسا ويتنازعا الادوار.
ولقد شعرت بأنوثتي الحقيقية، وانا انجذب للرجل الذي احببته وتزوجته، شعرت بأنوثتي الحقيقية، وانا اشعر بأهمية زوجي في حياتي، وانني لا استطيع الاستغناء عنه.وعرفت ان الحياة لا يمكن ان تقوم على امرأة مستقلة، تعيش وحدها، او تعيش مع الرجل من دون زواج.
&cropxunits=329&cropyunits=450)
وشعرت بأنوثتي الحقيقية، وانا ادرك مسؤولياتي تجاه البيت، ابتداء من ابسط الاعمال وانتهاء بأعظم الاعمال، وهي تربية الابناء وتعليمهم وتثقيفهم، وتنشئتهم على المبادئ والاخلاق السامية.شعرت بأنوثتي الحقيقية، وانا ارقد مع زوجي، واشعر بأنفاسه الدافئة الحانية المتلهفة.
شعرت بأنوثتي الحقيقية وانا اؤدي مسؤولياتي كأم، شعرت بأنوثتي وانا اغير على زوجي وابذل كل جهودي لاحتفظ به.
وانا اصم اذني عن تلك الدعوات الحمقاء التافهة، بالاستقلالية والزعامة والمساواة والقيادة للمرأة، واشعال الصراع بينها وبين الرجل وهدم الاسرة.
لقد ادركت ان هناك اسبابا مرضية تتعلق بنقص انوثة صاحبات هذه الدعوات.ولقد شعرت بأنوثتي الحقيقية حينها حمدت الله انه خلقني انثى لكي استطيع ان اشعر برجل.انا.. انثى حقيقية!
أنثى
أقرب صديقاتي.. أعطتني سمــــاً!
هذا ما حاولت صديقتي ان تفعله بي!
لكن لم أكتشف الأمر الا بعد فترة طويلة، فترة عشت فيها آلاما نفسية عديدة!
هي أقرب صديقاتي!.. ولا أظن انها بعقلها الواعي كانت تريد ان تدمر حياتي.. وكنت عندما أتحدث معها أشعر بمودتها الخالصة تجاهي لكن مع نهاية كل حديث لها معي، كنت أشعر بالثورة والغضب تجاه زوجي!
على مدى سنوات وصديقتي بأحاديثها معي كانت تريد ان تحقن داخلي احساسا بأنني أفضل من زوجي، وان زوجي يحرمني من فرص كثيرة، تتعلق بي ومستقبلي.
وكانت تحاول ايهامي بأن زوجي غير مخلص، وان على الزوجة ان تقف في وجه زوجها حتى لا يسيطر عليها، وان على الزوجة ان يكون لها استقلالها المادي.
وأعترف بأن كل ذلك جعل علاقتي بزوجي سلبية.
لكن عندما أدركت ان أقرب صديقاتي كانت في الحقيقة تسقيني سموما، كانت تريد ان تدمر حياتي، كانت تريدني ان أصبح مطلقة.
وأخذت أفكر لماذا حاولت ان تفعل ذلك معي؟
فكرت.. واكتشف انها مسكينة.
ان حياتها الزوجية فشلت وانتهت بالطلاق، وأصبحت مطلقة، فحسدتني على استقرار حياتي الزوجية، وأرادتني ان أكون مثلها.. وكادت إلى حد كبير ان تنجح!
لكن الله أنار بصيرتي واشفقت على نفسي وعلى زوجي وعلى أولادي، فانسحبت وأنهيت علاقتي بصديقتي بطريقة ديبلوماسية وأغلقت باب بيتي أمامها.
بعد أن نجوت بنفسي وبيتي!
بصيرة
زوجي.. كل شيء في حياتي!
أنا أحب زوجي..
وأراه أعظم رجل في هذه الدنيا.. رغم انه إنسان بسيط
زوجي متواضع الوسامة. متواضع في مظهره وعمله وماله ومركزه الاجتماعي.
لكني مبهورة به. وأعتبر نفسي محظوظة. لأنني أعيش معه أيام عمري. ولا أتصور حياتي بدونه.
وزوجي إنسان طيب. كريم وبسيط. ومتسامح. والأهم من هذا كله انه يحبني. وهذا يجعلني امرأة سعيدة. فالحب الحقيقي النابع من قلب الزوج هو أكبر نعمة تحظى بها بامرأة.. وزوجي هو أبو أولادي. الذين هم من صلبه وصلبي. وبالتالي نحن أسرة. والمرأة التي تعيش في ظل أسرة امرأة موفقة وسعيدة.
وأعترف بأنني أيضا امرأة بسيطة. لكني نشأت في بيت يقدس الرجل ويعتبر وجوده في حياة المرأة نعمة. نشأت على حب الزوج واحترامه. والتفاني في راحته. وأنا أعيش مع زوجي بإخلاص شديد. ولذلك فهو يحبني ويحترمني. ويقدرني ويحسن معاملتي. ويقبل علي بشغف.
وأنا لا يضيرني أن يكون زوجي محور حياتي. يكون هو الأول والسيد والرئيس.
وأنا لا يضيرني ان أطيعه وأنفذ أوامره. وإن كان في الحقيقة لا يصدر أي أوامر. لكنني أعتبر رغباته وأمنياته أوامر واجبة التنفيذ.
ومؤكد ان طباع زوجي الطيبة. جعلتني مهووسة بحبه. كل الوقت. ولا أنكر ان هناك صعوبات في حياتنا. وأحيانا تحدث بيننا مشاكل وقد نتشاجر. ونختلف لكننا سرعان ما نتصالح.. لكني أحبه، وهو يحبني، والمرأة المحظوظة، هي التي يكون زوجها هو حبيبها.
أنفاسه تعطر البيت، وتدفئ جدرانه، وجوده يضفي البهجة والسرور، ويعطيني الأمان والحماية، ويحتفظ توازن بيتي.. باختصار، زوجي هو الذي يعطي لحياتي معناها، ويمنح أسرتي كيانها.
الله يخليك يا زوجي!
امرأة بسيطة
سألتني ابنتي.. لماذا تخضع الزوجة لزوجها؟!
سألتني ابنتي عن معنى خضوع الزوجة لزوجها.
وتساءلت في شبه غضب: لماذا تخضع الزوجة لزوجها؟ أليس في ذلك إهدار لكرامتها؟
وإذا تم الخضوع فأين الديموقراطية التي هي أساس أي علاقة إنسانية؟!
وقلت لها: في الزواج من رجل محب صادق وشريف، مخلص وكريم وشجاع، تسلم الزوجة نفسها بالكامل، تخضع بلا شعور بالهزيمة، بلا إجبار، وتلك هي الحرية الحقيقية، ليس خضوع المهزوم، لكن خضوع القوي الشجاع، خضوع المؤمن بالحب وبالزواج، خضوع المؤمن بالنفس.
وبالطرف الآخر، وحين تسلم المرأة حريتها، فإن الرجل يحترم هده الحرية، ويكون مسؤولا عنها، وهي مسؤولية كبيرة وتحتاج الى نضج وتوازن نفسي، وقوة وإيمان وشجاعة، حرية تحتاج الى رجل، لا يشعر بأنه غاز او منتصر والزوجة الخاضعة مهزومة، بل انها شجاعة ومؤمنة لأنها تحبه وتثق به، وتثق بأنوثتها، وتؤمن بدورها في الحياة، وانه يتطلب من الزوج ان يفهم ذلك، وانها خضعت لأنها تحبه وتؤمن به وتثق به.
وهي متعة كبيرة ايضا يا ابنتي..
ان تسلم المرأة نفسها لزوجها، هو أروع إحساس بالزواج، وهو الإخلاص كله، فقد اختارت زوجها بإرادتها، والخضوع لا يحدث إلا له، وفي الزواج القائم على الحب والإخلاص الحقيقي المتبادل. في الحب الزائف فقط، يسعى الإنسان لامتلاك الآخر، وفي الزواج الهش يحدث صراع بين الاثنين، لكن في زواج الحب يكون الأمان والتسليم لأنه توجد ثقة ويوجد صدق.
وهذا هو سر الزواج ومعناه.
الزوجة لا تسلم نفسها إلا لزوج تثق به، والمرأة لا تثق إلا لمن يكون صادقا ومن يقدرها ويقدر خضوعها وتسليمها.
والذي يعطي.. سيأخذ أكثر مما أعطى.
والذي يسلم نفسه.. يمتلك.
والذي يخضع يشعر بأنه عظيم بخضوعه، التسليم لا يعني التلاشي، بل هو التسامي والقدسية.
وعندما تخضع المرأة لزوجها، يشعر الرجل بأنه أمام حدث كبير في حياته، حدث يهزه ويتسلط عليه، ويشعر الرجل بسعادة فائقة، ويرى نفسه من خلال زوجته المحبة الراضية.
يا ابنتي.. في التسليم أنوثة..
يجعل الرجل يشعر برجولته..
ويزيد الحب والاحترام..بين الزوجين.
مستسلمة
الصمت .. بيني وبين زوجي!
أوقات الصمت زادت عن أوقات الكلام بيني وبين زوجي!
كنا لا نكف عن الكلام وكان الكلام هو وسيلتنا لتبادل الأفكار والتعبير عن مشاعرنا.
وكان يقول لي: إن أكثر ما يمتعني ان أستمع الى صوتك، صوتك يسعدني ويجعلني أشعر بأنني على قيد الحياة.
كان زوجي يدمن حواراتنا معا.
وكان يقول لي: تعجني أفكارك، أتلذذ بصوتك وان تتكلمي في أي شيء، في حياتنا، في العلم، في الثقافة، في حبنا لأولادنا.. وكنت أنا ايضا أتلذذ بسماعه وهو يتكلم.. وكنت أشعر بالتوتر عندما ينقطع حوارنا ولو لدقائق.
لكن الصمت بدأ يتلقفه.
وبدأت أوقات الصمت تزيد.
وبدأت أسأل نفسي.. هل تغيرنا؟ ولماذا؟!
لماذا لم نعد نتكلم معا كما كنا؟!
وفكرت.. واكتشفت انه كلما زادت سنوات العشرة.. وكلما زاد الاقتراب.. وكلما تعمقت العلاقة بين اثنين خاصة حبيبين.. كلما زادت قدرتهما على التحاور بالإحساس أكثر من الكلام، يصبح كل منهما قادرا على فهم الآخر، حتى وان لم يتكلم وانه بعد سنوات طويلة من الزواج يمكن ان يكون الحوار داخليا أكثر مما يكون مسموعا.
وهنا.. يكون الصمت البليغ..
صمت أبلغ من كل الكلمات..
يكون الصمت قمة الإحساس..
وهو غير الصمت الذي بلا إحساس ولا معنى.. وقلت لزوجي رأيي في الصمت بيننا..
فقال لي: كلما مرت السنوات ونحن نعيش معا، كلما ازددت حبا واقترابا وفهما لك.
لقد تكلمنا كثيرا طوال سنواتنا معا.. وتعبت منا كل قواميس اللغة.
ابتسم ثم اضاف..
ولكني الآن اقرأ كثيرا.. حتى أحكي لك حكايات جديدة.
صامتة
تجاعيد.. امرأة!
ليس لي اهتمام إلا برجل واحد!
هو زوجي الذي هو محور حياتي، وأنا لا تهمني نظرات أحد إلا نظرات زوجي، الذي أتجمل من أجله، فأنا أختار الملابس التي يحبها، وأضع العطر الذي يفضله، وأريد ان أبدو صغيرة وجميلة في عينيه.
ولهذا بدأت أخاف من تقدم العمر، وأقلق حين ظهرت بعض التجاعيد على وجهي.
وأعترف بانني فكرت في إجراء جراحة تجميل لشد وجهي، لكي أبدو أصغر وانشغلت بهذا الأمر وأصبحت مهمومة.
وفاتحت زوجي في الموضوع الذي أفكر فيه، وقلت له بصراحة انني أريد ان أذهب الى جراح تجميل.. لكن زوجي ابتسم بهدوء كعادته، وفاجأني برد غريب لم أتوقعه.
وقال لي: لا.
نظرت اليه مندهشة مستنكرة.. وقلت له بانفعال: ولماذا تريد انت ان تزيل تجاعيد وجهك؟!
قال لي: لنفس الأسباب التي تريدين إزالتها.
قلت له بانفعال: لكني أريد ان أزيلها من أجلك أنت، أريد ان أظل في عينيك جميلة وصغيرة.
اتسعت ابتسامته، وأضاء وجهه.
وقال: وهذه نفس أسبابي، أريد ان أبدو في عينيك صغيرا وجميلا.
فهمت ما يقصد.
وقلت له: ولكنك تعجبني هكذا، أشعر بالأمان مع تجاعيد وجهك وشعرك الأبيض، تطمئنني ثقتك بنفسك، وهذا هو الجمال الحقيقي للرجال، أجمل الرجال أكثرهم ثقة بنفسه.
وقال لي بجدية: وأنا أيضا أحب تجاعيد وجهك واختفاؤها يزعجني، لأن اختفاؤها معناه إلغاء السنين التي عشناها معا، ولقد عايشت ظهور هذه التجاعيد، واستغرق الأمر سنوات، ولذلك هناك علاقة ألفة وصداقة ومودة ومعرفة وثيقة بيني وبين هذه التجاعيد، إنهاء جزء من سنوات عمري معك، وجزء من علاقتنا وعمرنا الطويل سويا، وهما دليل على اننا عشنا معا، ومن واجبنا ان نتمسك بهذه التجاعيد لا ان نزيلها، تجاعيدنا يا سيدتي تزيدك روعة وجمالا في عيني!.. رفعت وجهي الى زوجي.. رأيت عملاقا جميلا.
وقلت له: كم هو رائع شعرك الأبيض.
أمسك بيدي.. وقال: دعيني أقبل اجمل وجه في حياتي.. وجهك بتجاعيده!
صاحبة التجاعيد