كشف الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية «دار القرار» أحمد نجم عن استعداد المركز لتنفيذ برنامج الشهادة الاحترافية في التحكيم الهندسي في كل من الدوحة ومسقط، ويأتي ذلك بعد الاتفاق الذي تم مع كل من رئيس جمعية المهندسين القطرية م.أحمد الجولو بالدوحة وكذلك رئيس جمعية المهندسين العمانية م.خميس الصولي.
وبين نجم أن هذا التوجه يأتي بعد نجاح تجربة عقد البرنامج في البحرين والسعودية ووجود طلب لدى المهندسين العاملين في وزارات وأجهزة الدولة الحكومية أعضاء كل من جمعية المهندسين العمانية وجمعية المهندسين القطرية لعقد هذا البرنامج المتخصص في عقود الفيديك.
وأشار نجم الى أن المركز وبعد سنوات من تنظيمه لبرنامج تأهيل وإعداد المحكمين في كلتا الدولتين أصبح هناك قاعدة من المحكمين المعتمدين الخريجين من برنامج المركز الاحترافي حيث بلغ عدد خريجي البرنامج في قطر أكثر من 100 خريج، فيما فاق عدد خريجي برنامج سلطنة عمان 150 خريجا.
ولفت نجم الى أن المركز بدأ بتوسيع دائرة عقد البرنامج في السعودية بعد أن كان مقتصرا على الرياض حيث يستعد لعقد البرنامج بالتعاون مع الهيئة السعودية للمهندسين لأول مرة في جدة مارس الجاري بعد نجاح طرح البرنامج بالتعاون مع الهيئة في الرياض.
وبين نجم أنه وفي توجه المركز الدائم إلى تحسين برامجه التدريبية فقد تم إضافة محورين رئيسيين للبرنامج في المرحلة الأولى حول طبيعة المهمة التحكيمية وأحكام عقد المقاولة وكذلك التركيز بشكل أكبر على عقد المقاولة في ضوء الفيديك.
وأضاف: «ان قطاع الهندسة الخليجي بحاجة لمزيد من المختصين في مجال التحكيم التجاري، والتحكيم الهندسي يكتسب أهميته لما لقطاع البناء والتشييد من دور محوري في النهضة العمرانية بدول مجلس التعاون الخليجي التي تشهد نموا مطردا خلال الأعوام الأخيرة، مبينا أن مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون التفت إلى هذا النقص الذي يعاني منه هذا القطاع، لذا كان له دور مع الجمعيات المهنية ومنذ تأسيسه للتوعية بأهمية التحكيم ونشر ثقافته، وأن «دار القرار» أخذ على عاتقه طرح برنامج لتأهيل وإعداد المحكمين وتأهيل المهندسين في المجال التحكيمي عبر برنامج الشهادة الاحترافية في التحكيم الهندسي والذي تم تنظيمه في البحرين، وكذلك تم تنظيم نسخة أخرى منه في الرياض بالتعاون مع الهيئة السعودية للمهندسين، حيث يهدف إلى تخريج جيل من المحكمين يكونون مختصين بالنزاعات ذات الطابع الهندسي وخصوصا في مجال البناء والتشييد ومشاكل التطوير العقاري باعتبارها من أكثر النزاعات ورودا على مراكز التحكيم».
واستطرد: «يسعى المركز لتعميم البرنامج على جميع دول مجلس التعاون بالتعاون مع الجمعيات والمنظمات المهنية المعنية بمجال التحكيم الهندسي وذلك بشكل تدريجي».
وتابع: «كما لا شك أن التحكيم في العقود ذات الطابع الهندسي له خصوصيته باعتبار أن نسبة كبيرة من النزاعات التي ترد على مراكز التحكيم غالبا ما تكون ذات طابع هندسي تتعلق بمشاكل في تنفيذ المشاريع العقارية ذات رؤوس الأموال الضخمة عبر التأخر في التنفيذ أو السداد أو في مشاكل في مستوى جودة البناء وعدم الالتزام بمعايير متفق عليها».