- الشطي: النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة استخدموا الوسائل الإعلامية وفتحوا البلاد
- البلوشي: الصورة هيمنت على عالمنا المعرفي والثقافي والإعلامي
ليلي الشافعي
أكد الإعلامي يوسف عبدالرحمن أهمية دور الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في دعم العمل الخيري، وتحدث عبدالرحمن في محاضرة شارك فيها بملتقى الشعوب الدولي الرابع الذي نظمته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحت شعار «يدا بيد لإنسانية رائدة» عن أهمية الصورة في عالم الإعلام بكل فئاته المرئية المشاهدة، موضحا أن للصورة ثلاث وظائف أساسية وهي تسجيل مظاهر الحياة وظواهرها والتعبير عن الأحاسيس والمعتقدات وتوضيح معاني الكلمات خاصة الجديدة على السامع أو القارئ، وشرح تطور التصوير الضوئي الفوتوغرافي الى ما وصلت اليه الآن.
وشدد على أن تأثير الصورة يغني عن ألف كلمة وهناك مئات الصور التي هزت العالم وانعكست نتائج بثها على ثقافة الإنسانية المعاصرة، كما أنها تحفظ لحظات مهمة في تاريخ البشرية، مثل صورة انفجار القنبلة الذرية في هيروشيما، منطاد هندنبورغ، سقوط جدار برلين، هزيمة هتلر، رحلات كوكب الأرض الى القمر، وغيرها كثير من الصور.
وعن أهمية الصورة في الخبر، قال عبدالرحمن: إن الصورة تختزل أحداثا كاملة من الكتابة الطويلة وهي ناقلة للحدث بكل تفاصيله، ومصدر مهم في أي مادة تنشر، كما أنها من أدق الطرق لإيصال المعلومة وتغني عن كل معاجم الكلمات والمهيمنة على عيون المتلقي المنبهر بها، مستغلة المتعة البصرية لتهيمن على توجيه المستهلك، والتحكم في ذوقه وعقله وثقافته.
وانتقل الى بيان اثر الصورة في العمل الخيري الكويتي، مستشهدا بصورة طفل افريقي دامع العين (أسميناه في الكويت أبودمعة) واستطاع د.عبدالرحمن السميط - رحمه الله - أن يجمع ملايين من هذه الصورة في لجنة مسلمي افريقيا، مبينا ان من منظومة العمل الخيري في جمعية الاصلاح الاجتماعي واحياء التراث الاسلامي والنجاة الخيرية وغيرها من اللجان ان تستخدم الصور في انشطتها الخيرية وتوثيقاتها الاعلامية، خصوصا في حرب الافغان والبوسنة والهرسك واريتريا وكوسوفو وكشمير والروهنجيا واليوم في حرب الشام في سورية.
وأكد ان الهدف منها هو استدرار عطف المتبرع من خلال نشر مآسي الحروب، لافتا الى ان هناك محاذير في نشر الصور في الجانب الخيري ويعود الى معايير اخلاقية للعمل الخيري مثل نشر صورة لأسرة متعففة دون طمس، مؤكدا على اخلاقيات النشر من عدم المساس بإنسانية وكرامة وخصوصية اي انسان تقوم بتصويره.
وواصل عبدالرحمن حديثه عن دور التواصل الاجتماعي في العمل الخيري في نقل رسالة العمل الخيري وتحقيق اهدافه بشكل اسرع من خلال الشبكة العنكبوتية، وهذا إيذانا بانطلاقة مرحلة جديدة من التواصل مع الآخر.
وأكد أن العمل الخيري الكويتي يقفز قفزات هائلة عبر هذه الشبكات، والدليل على ذلك نيل كثير من الجهات الخيرية على شهادة الآيزو باستخدام هذه الآليات العصرية.
وأوصى عبدالرحمن بضرورة إنشاء كلية جامعية تتبنى ايجاد كوادر اعلامية متخصصة تستفيد منها الكويت ودول الخليج، وايضا تكوين شراكة بين القطاع الخيري والجهات الحكومية وتسهيل ندب الموظفين لرفد هذه الجهات الخيرية بالكوادر الوطنية لضمان استمرارية العطاء الخيري المؤسسي، كما اوصى بإدخال العمل الخيري في المناهج المدرسية والمقررات الجامعية وفتح العمل الخيري قناة فضائية حكومية لضمان عدم انحرافها، كذلك أوصى بإنشاء وقف خيري من مكونات هذه الجهات الخيرية ليهتم بالصرف على تطوير الكوادر العاملة في المجال الخيري ويكسبها الخبرات والمهارات في مجال لتطور التقني والوظيفي.
وقال: وصيتي قبل أن أختم كلامي: اقولها صادقا بأن على الهيئات والجمعيات واللجان الخيرية خصوصا الرموز فيها بإعادة النظر في الميزانيات وإعطاء الاعلام نسبة اكبر واهتماما اكثر، وخذها نصيحة: تضع ألفا تحصدها آلافا، الجهات الخيرية عليها ان تدخل بشكل سريع في عالم التكنولوجيا في عالم التواصل، فهو سوق الاعلان القادم.
وتحدث رئيس قسم العقيدة والدعوة بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.بسام الشطي عن دور الاعلام في العمل الخيري، لافتا الى استخدام النبي صلى الله عليه وسلم الوسائل الاعلامية التي كانت متاحة في وقته والتي استفاد منها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده حتى وصلت الفتوحات الاسلامية من الصين شرقا الى الاندلس غربا في الوقت الذي لم يكن فيه وسيلة للتواصل سوى بعض الخطب ولا توجد مواصلات الا الخيل والجمال، وكانت لتلك الوسائل اكبر الاثر في تبليغ رسالة الاسلام وانتشاره.
ولفت الى اهمية الاعلام في توطيد العلاقة بين قطاع العمل الخيري والمؤسسات الاعلامية، مستشهدا بالسيرة النبوية التي لم تترك مجالا لتوصيل الدعوة ورسالة الاسلام، مؤكدا ان الاعلام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم اتصف بالصدق والجرأة معا وانه كان عالميا وشاملا، اما الاعلام اليوم فهو يسلط الضوء على النواحي الفردية والاجتماعية اكثر من غيرها، وتحدث عن الصورة وتأثيرها سواء كانت صامتة او ناطقة، مؤكدا ان الصورة هي نصف الخبر واحيانا تشرح الخبر كاملا، وتناول الحديث عن مواقع التواصل والعمل الخيري ومدى الاستفادة منها.
من جانبه، تحدث د.محمد البلوشي عن دور الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في دعم العمل الخيري، حيث سلط الضوء على مفهوم وأهمية العلاقة بين الاعلام والعمل الخيري، وتناول هيمنة الصورة وسيادتها لتكون احدى اهم ادوات عالمنا المعرفية والثقافية والاعلامية، وشرح ذلك بالتفصيل، كما بين د.البلوشي تأثير الصورة على الناس في العمل الانساني وانتقل الى بيان دور مواقع التواصل الاجتماعي في العمل الانساني.
إحصاءات عالمية في «المختصر المفيد» في عالم التواصل الاجتماعي 2016
1- عدد سكان العالم 7.395 مليارات نسمة
2- عدد مستخدمي الإنترنت في العالم 3.419 مليارات شخص
3- عدد مستخدمي السوشيال ميديا في العالم 2.307 مليار شخص
4- عدد مستخدمي الموبايل في العالم 3.790 مليارات شخص
5- فيسبوك عدد المستخدمين 1.55 مليار مستخدم
6- تويتر عدد المستخدمين 319 مليونا
منهم 21% نساء و24% ذكور
7- انستغرام 400 مليون شهريا
49 % نساء و51% ذكور
عدد المستخدمين النشطين له 75 مليون شخص
8- غوغل بلس عدد المستخدمين 343 مليون مستخدم
74 % رجال و26% نساء
9- لينكد إن عدد المستخدمين 97 مليوناً
56 % ذكور و44% إناث
10- سناب شات 200 مليون
70 % إناث و30% ذكور
11- youtube عدد المشاهدات 6 مليارات مشاهدة شهريا
12- عدد المستخدمين للإنترنت في الشرق الأوسط 128 مليون شخص
13- عدد المستخدمين للسوشيال ميديا في الشرق الأوسط 63 مليون شخص
14- عدد مستخدمي الموبايل في الشرق الأوسط 298 مليون شخص
٭ أثبتت دراسة أشرفت عليها د.شفيقة العوضي الأستاذة المشاركة بقسم الإحصاء والبحوث بكلية العلوم ان 94.6% من المجتمع الكويتي يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي وان الواتساب يحتل المقدمة يليه تويتر ثم انستغرام وسناب شات وفيسبوك.
وكشفت الدراسة ان 2% من الكويتيين وقعوا في مشاكل قانونية بسبب مواقع التواصل الاجتماعي وان 11% يستخدمون وسائل التواصل أثناء العمل و85% واجهوا مشاكل وحوادث مرورية بسببها.
في حين كشفت دراسة أكاديمية أعدها النائب السابق حسن جوهر أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت ود.حامد العبدالله بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا ان 85% من النساء لا يخشين إبداء الرأي وجها لوجه ويشاركن في تويتر بأسمائهن بلا صور.