كرم «مهرجان المرأة العربية» في دورته الثالثة في بيروت السبت الماضي سهام الفريح وبسمة السلطان لإنجازاتهما في مجالي التربية والعمل.
وقالت ضيفة شرف المهرجان عقيلة الرئيس اللبناني الراحل منى الهرواي في تصريح ان «المرأة الكويتية حققت تقدما كبيرا وأعطت الكثير».
وأضافت ان «السيدات المكرمات يستحققن التكريم لما قدمنه لمجتمعاتهن وبلدانهن»، معربة عن اعتزازها بأن تشهد البلدان العربية تقدما في هذا المجال وخصوصا الكويت.
كما أكدت في هذا الصدد أهمية «أن تشهد البرلمانات والحكومات ومختلف القطاعات العربية وجودا أكبر للمرأة».
وأبدت الهراوي سعادتها بتكريم المرأة مشددة على ضرورة العمل من اجل تعزيز دور المرأة «الأقل حظا والأكثر حاجة».
وكانت الهرواي قد أكدت في كلمة ألقتها في الاحتفال أهمية دعم قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيزها وتمكينهم من الاندماج في المجتمع.
وقالت انه «في الوقت الذي يمر فيه عالمنا العربي بالأزمات والحروب يؤكد هذا اللقاء رفض الاستسلام للفشل ويشدد على رسم طريق النجاح لكي يبقى العلم السلاح الأقوى والمعرفة باب التقدم».
وكان وزير الدولة اللبناني لشؤون المرأة جان اوغاسبيان قد اكد في كلمته بالمهرجان «اهمية دور الرجل وواجبه في الدفاع عن حقوق المرأة وحماية وضعها». واعتبر ان الرجل يتحمل المسؤولية في تعزيز دور المرأة ومنحها الفرص وتقدير انجازاتها
وقال ان المرأة «اثبتت نفسها في العديد من المسؤوليات والمواقع داخل المنزل وفي المجتمع والاقتصاد والقانون والسياسة».
وجرى في المهرجان الذي نظمه مجلس المرأة العربية والمنظمة العربية للمسؤولية الاجتماعية بالتعاون مع جامعة الحكمة وحضور سفير الكويت لدى لبنان عبدالعال القناعي تكريم العديد من الشخصيات المتميزة في قطاع العمل المجتمعي.
ونالت كل من لينا الدادا من لبنان وآية السيف من تونس ومي وهاب من لبنان وزويا روحانا من لبنان وسليمة الفاخري من ليبيا وفيفيان زيدان من لبنان الدروع التقديرية.
كما كرمت الشخصيات الاكاديمية المتميزة في قطاع التربية والتعليم وهن سهام الفريح من الكويت وبرناديت ابي صالح من لبنان وناديا شعيب من لبنان وبلقيس جواد من العراق ورحاب القدومي من الأردن الى جانب تقديم درع تقديرية تكريما لبسمة السلطان من الكويت.
كما جرى تقديم الجوائز للفائزين في مسابقة القصة القصيرة من ذوي الاحتياجات الخاصة.
من جانبه، أعرب سفير الكويت لدى لبنان عبدالعال القناعي عن سعادته بتكريم كوكبة من النساء الكويتيات والعربيات خلال مهرجان المرأة العربية في بيروت، متمنيا للمرأة الكويتية والعربية أن تتبوأ أرفع المواقع برلمانيا وأكاديميا وحتى دوليا.
وقال القناعي في تصريح على هامش مشاركته في فعاليات المهرجان إنه يأمل في أن يشكل هذا التكريم حافزا ودافعا للنساء العربيات لتبوؤ المزيد من المواقع المتقدمة وتحقيق النجاح، مشيدا بالمهرجان ودوره في ابراز النجاحات التي تحققها المرأة العربية.
أما رئيسة الجمعية الوطنية لحماية الطفل في الكويت د. سهام الفريح التي نالت تكريم المهرجان على جهودها في التربية والتعليم فقالت في تصريح إن «هذه الأنشطة التي تحصل على مستوى الوطن العربي تترك اثرا ايجابيا على المرأة والمجتمع ككل».
وأوضحت أن المرأة بطبيعتها في مجتمعاتنا العربية القديمة والحديثة كان لها دور يتم وفقا لاحتياجات العصور التي كانت فيها.
وأشارت الفريح إلى ان المرأة قبل الإسلام كانت تجير الرجال وقد أبقي على ذلك بعد الإسلام، لافتة الى انه إذا كانت هناك بعض المواقف الضعيفة التي عانت فيها فهو أمر موجود في كل الحضارات.
ولفتت إلى أهمية تكاتف جميع أطراف المجتمع ليتمكن من النهوض والازدهار لأن أي اختلال في التواصل والتوافق بين اعضائه يصيب المجتمع بمجمله.
وأشارت الى ان هناك نجاحات كبيرة للمرأة كان للرجل دور فيها لجهة مساندتها ودعمها متحدثة عن تجربتها في هذا الإطار.
وأشادت الفريح بوجود وزارة تعنى بشؤون المرأة في لبنان قائلة: «ان مقياس تقدم أي مجتمع يكمن في وضع ومكانة المرأة فيه فكلما كان موقعها محفوظا كان المجتمع متقدما ومتحضرا ويخدم أفراده ككل».
وأشارت إلى أن المرأة في الكويت «منذ أزمنة قديمة كانت لها عطاءات ونشاطات حسب الفترة التي كانت تعيش فيها وبعد قيام الدولة الحديثة شاركت في العلم ومجالات عديدة وبالنظر الى المجالات التي تخصصت فيها النساء نجد أن عدد المواقع كما ونوعا يضاهي الرجال وفي بعض الحالات تتفوق اعدادهن على اعداد الذكور».
وفي هذا الإطار، قالت فاطمة العقروقة التي احتفل بانضمامها إلى مجلس المرأة العربية في تصريح إن المهرجان يشكل «مناسبة راقية لتكريم العديد من السيدات المتميزات في المجال الأكاديمي والاجتماعي».
ولفتت الى أهمية الحدث باعتباره تجمعا عربيا يبعث على نشر الطاقة الايجابية في المجتمع وخلق تعاون ومشاركة بين اعضائه.
وقالت العقروقة إن تكريم د. الفريح ليس تكريما للمرأة الكويتية بقدر ما هو تكريم للمرأة الخليجية والعربية، كما ان تكريم السيدة بسمة سلطان يأتي لأنها اعطت لمسة قوية لدور سيدات الأعمال واهتمامهن بالمجتمع باختلاف مكوناته وابعاده.
أما سيدة الأعمال الكويتية بسمة السلطان التي حظيت بتكريم المهرجان فقالت في تصريح ان اقامة التكريم في حرم جامعي امر بالغ الأهمية وهو يساعد في تحفيز المجتمع على حل بعض مشاكله وقضاياه.
ولفتت الى ان المرأة الكويتية حققت نجاحا مشهودا في مختلف المجالات «فهي المديرة والأم والأخت والكادحة».
وقالت السلطان «على المرأة ان تؤدي دورا يسهم في حل قضايا المجتمع لتثبت صورتها كعنصر فاعل يعتمد عليه في بناء مجتمع صالح».
وتشغل السلطان عضوية مجلس المرأة العربية وقد تكفلت بتأمين الجوائز للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الفائزين في المسابقة التي أعدها المجلس لهم.