Note: English translation is not 100% accurate
الحيدر: «اسمع إلى قلبي» حوار أمّ لطبيب حول الإصابة بإنفلونزا الخنازير
25 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
اعد عبدالله الحيدر كتابا جمع فيه اسئلة واقعية قبل دخول انفلونزا الخنازير الى البيوت وذلك عبر حوار لطيف مع احد الاطباء، وفيما يلي اسئلة السيدة الام واجوبة الطبيب عليها: سألت امرأة (أم سلطان) ذات حكمة ورشد، اذا جاء في بيتي زائر الانفلونزا والتي تسمى انفلونزا الخنازير، فماذا اصنع؟ فأجاب الطبيب المختص ووافقه اهل علم النفس ثم اهل الاجتماع، فكانت هذه الاسئلة ومعها اجاباتها:
ايها الشيخ الطبيب، اذا اصاب ولدي هذا الداء، فماذا اصنع؟
عليك بجمع ارشادات الاطباء في الجهات الطبية المختصة، فهذه تعليمات مدروسة وعلمية ويتم تطبيقها في بيتك واعضاء اسرتك، اما من الناحية الايمانية الروحانية فعليك اولا بالعبودية الخالصة لله في حال المرض وان ترددي بصدق اذا اصاب القدر احد ابنائك او بناتك لا قدر الله بقولك «انا عبدك ومسكينك وفقيرك وانا عبدك الفقير العاجز الضعيف المسكين وانت ربي العزيز الرحيم لا صبر لي ان لم تصبرني ولا قوة لي ان لم تحملني وتقويني، لا ملجأ لي منك الا اليك ولا مستعان لي الا بك، ولا انصراف لي عن بابك ولا مذهب لي عنك».
كانت الاجابة في السؤال تهيئة نفسية وروحية لي لكن ماذا بعد هو الآن في المستشفى، فماذا اصنع؟
سيدتي الفاضلة «وهو في فراشه» تذكري انه لابد لاصلاح البدن من اصلاح القلب ثم كرري وانت عنده «يا حي يا قيوم برحمتك استغيث اصلح لي شأني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين».
اجابتك واضحة لكن مازال في قلبي شيء لا افهمه زدني زادك الله.
هناك روحانيات وهناك عبارات تعين المريض على رفع الروح المعنوية عنده ومنها ان فضيلة الصبر مهمة، لماذا: 1 ـ للبلايا نهايات معلومة الوقت عند الله.
2 ـ على المبتلي الصبر الى ان ينقضي وقت البلاء.
3 ـ عدم التضجر من البلاء.
4 ـ الصبر الى الانتهاء من البلاء.
5 ـ الصبر والدعاء لأنه ينفع مع البلاء.
6 ـ التعبد بالصبر والدعاء والتسليم الى الحكيم جل جلاله.
7 ـ قطع المواد التي سببت البلاء فإن الغالب ان يكون عقوبة.
8 ـ عدم الاستعجال بالمستعجل مزاحم لتدبير الله.
ايها الطبيب الحكيم، زدني زادك الله.
ايها الشيخ الطبيب، قلبي يكاد ينزع من جسدي، انها ابنتي وهذا ابني والمرض هد عظمه وقوته.
قال علماؤنا كل فقر ومرض وبلاء في الدنيا خمسة اشياء ينبغي ان يفرح العاقل بها ويشكر عليها: الاول ان كل مصيبة ومرض يتصور ان يكون عليه اكثر منها لأن مقدورات الله تعالى لا تتناها، فلو اضعفها الله عز وجل على العبد فما كان يمنعه، فليشكر اذ لم يكن اعظم، الثاني ان المصيبة لم تكن في الدين، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه «ما ابتليت ببلاء الا كان لله تعالى علي فيه اربع نعم: لم تكن في ديني، اذ لم يكن اعظم، لم احرم الرضا به، وان ارجو الثواب عليه»، الثالث ان ما من عقوبة الا كان يتصور ان تؤخر الى الآخرة ومصائب الدنيا يتسلى عنها فتخفف ومصيبة الآخرة دائمة فلا سبيل الى تخفيفها، ومن عجلت عقوبته في الدنيا لم يعاقب ثانيا، وفي صحيح مسلم «ان كل ما يصاب به المسلم يكون كفارة له حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها»، الرابع ان هذه المصيبة كانت مكتوبة عليه في ام الكتاب ولم يكن بد من وصولها اليه، فقد وصلت واستراح منها فهي نعمة، الخامس ان ثوابها اكثر منها فإن المصائب الدنيا طرق الى الآخر.
زدني أيها الشيخ الطبيب فان نفسي مازالت تريد الكثير لانها اضاعت في سنواتها الكثير ولم تتعلم هذه المعاني الجميلة حتى نواجه الحياة بكل قوة وصبر وثبات
اسمعي يا سيدتي الفاضلة هناك حديث برواية مسلم يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم «لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له» وهنا عبارة أرجو منك سيدتي ان تتمعني مفرداتها وعليك قراءتها اكثر من مرة.
اعلمي ان راس الخطايا المهلكة حب الدنيا ورأس اسباب النجاة التجافي بالقلب عنها، ومواتاة النعم على وفق المراد من غير امتزاج ببلاء ومصيبة تورث طمأنينة القلب الى الدنيا والانس بها، فاذا كثرت المصائب انزعج القلب عن الدنيا ولم يكن اليها.
وعبارة اخرى، أما التألم فهو ضروري وذلك كالجراح يفتح مكان الجرح وتعلم ذلك لكنك في نفس الوقت تتألم وتفرح، فتصبر على الألم وتشكر على سبب الفرح فمن عرف هذا تصور منه ان يشكر على البلاء ومن لا يؤمن ان ثواب المصيبة اكثر منها لم يتصور منه الشكر على المصيبة.
ايها الشيخ الطبيب هل لك رأي في الرقية الشرعية؟
علماؤنا اجادوا بهذا الموضوع واذكر اهم ما جاء في الرقية الشرعية المعلومات التالية: الرقية هي الجانب المعنوي مع الأخذ بالجانب الحسي كالأدوية وغيرها، الرقية نافعة باذن الله حيث قال عز وجل: (قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء)، وقوله تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين)، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا».
هل لك من نصائح حول تحصيل العافية؟
اسمعي، هناك كتيب انصح بقراءته، متوافر بالمكتبات وهو بعنوان «الوسيلة الكافية في تحصيل العافية» وانا اختصر منه بعض المعاني التي نحتاجها لتحصيل العافية، عليك بالدعاء، فالدعاء سبب لدفع البلاء، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ان الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء» رواه الترمذي وحسنه الالباني، فعليك ان تكثري الدعاء لعظيم فوائده.
تجلس أم سلطان مع ولدها الوحيد تضمه، تشمه، تقبله، ثم تنهمر دموعها، تهمس في أذن سلطان، انت روحي يا سلطان، يا روح تسري احشائي، يا لمسة حب جاءتني من ربي، جاءتني بالعافية، يا سلطان اخاف عليك، فلماذا عساي ان افعل، ان جاءك مرض عارض، او داهمك خطب عارض، يا ولدي انت وحيدي، تفكيري فيك قد يقتلني يا سلطان، اقول لك وقلبي يعتصر ألما لولا رحمة ربي لتقطعت نفسي، يا سلطان هي الحياة، بلاء، وجد، وعافية، يا سلطان، لعلك تفهم شيئا مما اقول ولعل الكثير مما اقول، سيصل الى قلبي وقلبك فانا بالفعل ابحث عمن يسمع قلبي.