- العلي: الملتقى ثمرة التعاون بين الكويت والدول الأخرى
كريم طارق
أكد رئيس مجموعة الصداقة الكويتية -البيروفية د.مصطفى بهبهاني، أن الكويت نجحت بالتعاون مع مجموعة صداقتها في البيرو وأميركا اللاتينية في اجتياز خطوات متقدمة لتعزيز وترسيخ العلاقات التجارية، لافتا إلى أن الهدف من تأسيس المجموعة هو توطيد العلاقات بين البيرو على وجه الخصوص وأميركا اللاتينية بشكل عام لدعم التعاون في الجانب السياسي لخدمة المجتمع والتبادل التجاري والاقتصادي، مشيرا إلى أن المبادرات والتوجهات المستقبلية الجديدة في العالم قد تواجه مصاعب وتحديات عديدة في بدايتها، وهي التي تجعل المرء يدخل في دوامة أو يترك المهمة بالكامل، مستشهدا بالمثل الصيني «اجتياز الألف ميل لبلوغ الهدف المنشود يبدأ بالخطوة الأولى».
جاء ذلك في كلمة له على هامش افتتاح فعاليات الملتقى الثقافي «الكويت وأميركا اللاتينية» الذي أقيم مساء أمس الأول في مكتبة البابطين بحضور عدد من سفراء دول أميركا اللاتينية وممثليها ورجال الأعمال.
وأضاف بهبهاني أن الملتقى شهد العديد من العروض الثقافية والموسيقية من البيرو والرقصات الوطنية من المكسيك والأفلام والوثائقية عن دولة غوايانا وهي تمثل التراث الشعبي لدول أميركا اللاتينية التي تفتخر بتقاليدها وتاريخها المشترك مع الدول العربية من خلال تاريخ طريق الأندلس، كما تضمنت الفعاليات عروضا وبرامج لأعضاء مجموعة صداقة الكويت وبيرو توضح دور القطاع الخاص في تنمية التجارة والعلاقات داخل الكويت وخارجها مثل شركة «سيفكو» بحضور المدير التنفيذي مارتن ديلي، وهي شركة تستورد بعض المنتجات من البيرو، وشركة الرابطة الكويتية ويمثلها نائب رئيس مجلس الإدارة د.عبدالله أكبر الذي يقدم عرضا لأعمالها داخل وخارج الكويت، والشركة الأولى للوقود بحضور مدير التسويق والعلاقات العامة في الشركة عبدالعزيز الرئيس الذي سيقدم نموذجا لتشجيع حكومة الكويت للقطاع الخاص والجيل الجديد من الشباب لإنشاء المشروعات الصغيرة، متوجها بالشكر والتقدير إلى مكتبة البابطين التي استضافت هذا الملتقى واعضاء البرابطة وجميع الحضور.
من جانبه، أعرب الشيخ دعيج جابر العلي عن بالغ سعادته بما حققه الملتقى من نجاح يهدف إلى مد جسور التعاون والتبادل الحضاري بين الكويت وباقي الحضارات والدول الأخرى، لافتا إلى أن الملتقى يعد ثمرة التقدير النابع من الاحترام المتبادل بين الكويت وسائر الدول الأخرى.
وأضاف الجابر أن الملتقى بجميع عروضه يصب في مصلحة الانفتاح الفكري والتعاون الإنساني بالدرجة الأولى، لافتا إلى أن التعاون الاقتصادي أيضا يأتي كمرحلة تالية نجني ثمراتها بتعاوننا مع تلك الدول التي تكن للكويت كل احترام وتقدير.
هذا، وتضمن برنامج الملتقى العديد من العروض والبرامج المتنوعة التي قدمها سفراء دول أميركا اللاتينية، لتتنوع تلك العروض بين الفقرات الموسيقية والرقصات الوطنية والأفلام الوثائقية والثقافية الخاصة بتلك البلدان، حيث كانت البداية مع سفير الولايات المكسيكية لدى الكويت ميغيل انغيل اسيدرو الذي أعرب عن سعادته بحضور الملتقى الذي أتاح للجميع فرصة أكبر للتقارب وتعريف الحضور بثقافة بلدان أميركا اللاتينية، داعيا الحضور وجموع الشعب الكويتي إلى زيارة المكسيك والاستمتاع بالتنوع الثقافي والحضاري الممزوج بالمظاهر السياحية الخلابة، ليترك الحضور أمام مجموعة من الأفلام الوثائقية حول عراقة المكسيك ومظاهرها السياحية الجاذبة، ثم عدد من الرقصات الشعبية على أنغام الموسيقى المكسيكية.
وفي عرض مماثل، أكد سفير جمهورية البرازيل نورتون دياندرادي ميلو رابيستا أن هذا الملتقى فرصة رائعة للالتقاء بعدد من رجال الأعمال والمواطنين الكويتيين، وذلك بهدف تعريفهم أكثر عن دول أميركا اللاتينية وأبرز الأنشطة الاقتصادية والتجارية المتاحة في بلدانها، لافتا إلى عمق التنوع الجغرافي والحضاري لدول أميركا اللاتينية التي تضم أكثر من 600 مليون إنسانا على أرضها.
وأشار إلى أنه بتطور النظام الملاحي الجوي أصبح الأمر في غاية السهولة في اختصار البعد المكاني، ما يتيح للسائح الكويتي فرصة أكبر وسهولة في زيارة البرازيل وغيرها من الدول اللاتينية التي تحتوي على الكثير من المعالم السياحية والمظاهر الخلابة.
وتحدث سفير البيرو رونالدو لوزاده عما تشهده بلاده من نقلة نوعية في جميع المجالات والأصعدة في المواصلات والتجارة والصناعة والنفط والغاز وما تحتويه من مقومات مختلفة جاذبة للاستثمار والسياحة، متطرقا إلى العديد من نقاط التشابه بين الكويت والبيرو على مختلف الأصعدة، ليترك الحضور أمام العديد من العروض والفقرات الموسيقية والاستعراضية التي تعبر عن عراقة وامتياز الفن في تلك الدولة التي تطمح للمزيد من التعاون البناء بينها وبين الكويت على مختلف الأصعدة.
غايانا.. تنوع وانصهار ثقافي فريد
أكد سفير غايانا لدى البلاد د.شمير علي على أهمية السياحة والاستثمارات والتبادل الثقافي في تطوير جمهورية غايانا التي يبلغ عدد سكانها 800 ألف نسمة من 6 أصول تبلغ نسبها كالآتي: 58% من المسيحيين، و30% من الهندوس و12% من المسلمين وذلك على مساحة 83000 ميل مربع، مشيرا إلى أن غايانا (غايانا البريطانية سابقا) أصبحت أمة مستقلة في 25 مايو عام 1966 وتحدها كل من البرازيل وفنزويلا وهي حاليا عضو في الكومنولث البريطاني.
وتطرق علي إلى الانصهار الثقافي الغني في غايانا والذي يعد فريدا من نوعه ومليئا بالطاقة والتنوع والحياة، لتجلب معها العديد من الاستكشافات والرحلات والأمم العديدة لغايانا بثقافتها العديدة وقيمها العرقية، مشيرا إلى شعار غايانا هو«شعب واحد، أمة واحدة، مصير واحد»، ليطلق على العلم الوطني الخاص بها «السهم الذهبي»، ويشمل خمسة ألوان: الأحمر والأسود والأصفر والأبيض والأخضر.