- النجار: القضية الفلسطينية عالقة بالأذهان رغم النزاعات المستمرة في الوطن العربي
- القاسم: طلبت مقاضاةبريطانيا لإصدارها «وعد بلفور»
- أبوستة: الحرب في فلسطين أطول حرب في التاريخ ضد شعب أعزل
باهي أبوالعلا
قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.غانم النجار انه فوجئ في آخر زيارة له إلى النرويج حين صادف وجوده في العاصمة النرويجية اوسلو خروج مظاهرات رافضة للاحتلال الصهيوني ومؤيدة لحرية الشعب الفلسطيني تخرج سنويا في بداية شهر مايو من كل عام مما دفعني إلى الانضمام إلى المظاهرة وذلك بدافع الروح العربية والوطنية التي بداخلي.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقامتها bds Kuwait بعنوان «مائة عام من الاستعمار، مائة عام من المقاومة»، والتي طالب المشاركون فيها باستمرار مقاطعة الكيان الصهيوني والشركات المتواطئة معه.
وأضاف النجار ان القضية الفلسطينية لم تغب يوما عن الأذهان رغم الأحداث المتسارعة والخلافات والنزاعات التي يشهدها الوطن العربي خاصة والعالم بشكل عام وخير دليل على ذلك هو اتجاه التصويتات في الأمم المتحدة ولذلك يجب علينا الاستمرار في المطالبة بعودة الحق إلى أصحابه على الرغم من سوء الأوضاع الحالية حيث إن الوضع الحالي أسوأ من أوضاع الحرب العالمية الثانية حيث إن عدد اللاجئين لم يبلغ في الحرب العالمية الثانية 65 مليون لاجئ إضافة إلى وجود ما يقارب 13 مليون طفل من 5 دول عربية خارج المدارس وذلك بسبب النزاعات المتواصلة ورغم جميع تلك المشكلات إلا أن فلسطين ما زالت هي القضية الرئيسية التي تشغل بال الجميع.
وأشار إلى أن مصطلح وعد بلفور هو مصطلح خطأ وان المسمى الحقيقي الصحيح له هو إعلان بلفور وذلك على غرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبالتالي فإن «وعد بلفور» مجرد كلمة تعكس المعنى المقصود وهو إعطاء الأرض العربية إلى مجموعة من اليهود لإنشاء وطن لهم في فلسطين.
من جانبه، أكد خبير القانون الدولي د.أنيس القاسم انه يشعر بفرحة كبيرة كلما تطأ قدمه ارض الكويت وهذه الفرحة لها جذورها لأنني قمت بدراسة تاريخها وما زلت استغرب عما هو الرابط السري الذي يربط الكويت بفلسطين فقد قام المرحوم عبدالعزيز الصقر بجمع اول حملة تبرعات للثورة الفلسطينية في عام 1936 وذلك قبل أن يبادر أي عربي آخر لنصرة القضية الفلسطينية والثورة الفلسطينية ومما ساعد على توطيد العلاقة هو توافد البعثة التعليمية وبالتالي فان الكويت هي الوطن الثاني لنا فان كانت فلسطين مسقط رأسي فان الكويت مسقط قلبي.
واضاف القاسم انه في عام 1917 صدرت رسالة من وزير خارجية بريطانيا بلفور إلى روتشايلد لإرسالها إلى الفيدرالية الصهيونية في بريطانيا انطوت تلك الرسالة على 67 كلمة وبعد مرور 100 عام عليها ما زالت تدرس وتقرأ مئات الصفحات في مختلف الأرشيفات لكي توضح ما سبب إصدار تلك الرسالة تحديدا.
واشار الى ان طلب مقاضاة بريطانيا لاصدارها وعد بلفور الذي طالب به الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال القمة العربية في نواكشوط هو أمر غريب جدا حيث قيامه بتسمية إعلان بلفور بوعد بلفور وهو خطأ قانوني حيث ان كلمة وعد هي نوع من الالتزام ولا استطيع أن أتحلل منه وتستطيع أن تقاضيني من اجله هو أمر يجعله غير مدرك جيدا لما حدث في السابق، مشددا على أن بلفور وإعلانه ارحم على الفلسطينيين من قيادتهم التي فاوضت في أوسلو.
بدوره، أوضح المؤرخ والباحث د.سلمان أبوستة أن الحرب المستمرة في فلسطين هي أطول حرب في التاريخ ضد شعب أعزل من أعتى الدول الاستعمارية وانها ما زالت مستمرة منذ ما يقارب مائة عام، مبديا استغرابه أن تلك الحرب قامت من قبل أناس لا يملكون أي حق في فلسطين سواء كانت بريطانيا او الدولة الصهيونية خاصة ان الهدف الرئيسي لبريطانيا والمهمة الرئيسية لها هي ان تتحول فلسطين إلى دولة مستقلة حرة ومساعدة الفلسطينيين في بناء مؤسسات الدولة وكانت فلسطين شبيهة بالعراق تماما حيث كانا مصنفين كدول قابلة ومستعدة للاستقلال ولكنها تحتاج إلى بناء مؤسساتها ولكن ما حدث من تصريح بلفور كان الهدف منه هو إنشاء مشروع استعماري في فلسطين هو الأول من نوعه على مستوى العالم.