يعتبر عام 2017 مهما لكل من الصين والكويت في مسيرة التنمية، حيث تدخل عملية الإصلاح الاقتصادي في البلدين مرحلة شاملة ومعمّقة، ويجب تكريس الإصلاح والإبداع لإيجاد سبل جديدة للتنمية.
أولا، أود أن أقدم بعض المستجدات حول التنمية والإصلاح في الصين، حيث انعقد في بكين مؤخرا الاجتماع الخامس للدورة الـ 12 لمؤتمر نواب الشعب الصيني، وقدم رئيس مجلس الوزراء الصيني لي كه تشانغ تقرير عمل الحكومة، استعرض فيه جميع جوانب الإصلاح والتنمية للصين في عام 2016، ووضع خطة العمل لعام 2017.
وفي عام 2016، سار الاقتصاد الصيني في استقرار واتجه إلى الأحسن، وقد بلغ الناتج المحلي الاجمالي 74.4 تريليون يوان صيني بزيادة 6.7%، ما جعل الصين في مقدمة دول العالم من حيث نسبة النمو الاقتصادي، وتوافرت أكثر من 13 مليون وظيفة جديدة في المدن، ما خفض نسبة البطالة في المدن إلى 4.02%، التي تعتبر في أدنى مستواها منذ سنوات عديدة، وازداد معدل الدخل القابل للتصرف للسكان بـ 6.3%، وانشئت 7 مناطق جديدة للتجارة الحرة.
وفي عام 2017، ستعمل الصين على زيادة الناتج المحلي الاجمالي بحوالي 6.5%، وتوفير 11 مليون وظيفة جديدة في المدن، وإعادة الوضع المستقر والجيد للاستيراد والتصدير، وتحقيق التوازن بين الايرادات والنفقات الدولية، وتحقيق التلاؤم بين زيادة دخل السكان والنمو الاقتصادي.
وفي عام 2017، ستبذل الصين جهودا في تخفيض الطاقة الإنتاجية في مجالات الفولاذ والحديد والفحم، وزيادة الاستثمار في مجال البنية التحتية مثل بناء السكك الحديدية والطرق والممرات المائية، وتسريع إصلاح مؤسسات القطاع العام في تطبيق آلية الشركات، وتفعيل الإبداع وتعزيز الدراسة في مجالات المواد الجديدة والذكاء الاصطناعي والدائرة الكهربائية المتكاملة والصيدلانية البيولوجية والجيل الخامس لتقنية الاتصالات، ومواصلة تطوير القطاعات المتعلقة بمعيشة الشعب مثل حماية البيئة والتعليم والصحة.
إن 2017 هو عام فرص أيضا سيأتي فيه التعاون العملي بين الصين والكويت بثمار كثيرة، كما ان الصين على استعداد لتعزيز التعاون مع الكويت في جميع المجالات في إطار البناء المشترك لـ «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الـ 21»، وتكثيف التبادل بين البلدين حكومة وشعبا، وتبادل خبرات التنمية مع الجانب الكويتي، لما فيه خدمة مصالح الشعبين بشكل أفضل.
وفي مايو العام الحالي، سينعقد في بكين منتدى قمة التعاون الدولي لـ «الحزام والطريق»، حيث سيجتمع أكثر من 20 رئيس دولة أو رئيس حكومة وأكثر من 50 مديرا للمنظمات الدولية وأكثر من 100 وزير من دول العالم، حيث يتناقشون معا حول قضية التنمية العالمية، وسيبعث الجانب الكويتي وفدا رفيع المستوى لحضور المنتدى، كما ان الكويت أول دولة وقعت مع الصين على اتفاقية التعاون في البناء المشترك لـ«الحزام والطريق»، فهي شريك مهم للصين في المنطقة للتشارك في بناء «الحزام والطريق».
ويحرص الجانب الصيني على المشاركة في المشاريع التنموية الكويتية مثل مدينة الحرير وتطوير الجزر الخمس بقدرتها الصناعية وخبراتها الواسعة في بناء المناطق الخاصة، وتعزيز التعاون مع الكويت في مجالات الطاقة والبنية التحتية والمالية والاتصالات والأمن وغيرها، من أجل الارتقاء بعلاقات الصداقة والتعاون بين الصين والكويت إلى مستوى جديد باستمرار.