ليلى الشافعي
تحت رعاية وزير الأوقاف ووزير الدولة لشؤون البلدية محمد الجبري، اختتم الملتقى الخليجي للتوحد فعالياته وسط مشاركة عربية ودولية لافتة، حيث تناول خبير التوحد د.بول شاتوك موضوع التطعيم والتوحد، وأشار إلى إن التطعيمات لا تؤدي إلى التوحد، كما ان مكونات التطعيمات - لمن يزعم أن المشكلة ليست في التطعيم بل في المواد المضافة إليه - أيضا لا تؤدي إطلاقا للتوحد، مؤكدا أن التوحد هو مجموعة من الأمراض العصبية التطورية، تشمل أعراضها وجود صعوبات اجتماعية ومشاكل في التواصل، وممارسة سلوكيات بشكل نمطي ومتكرر.
ومن جهتها، سلطت الأميرة فهدة آل سعود الضوء على التوحد في المملكة العربية السعودية بمطلع التسعينيات وأنه بدأ بجهود فردية من خلال د.سميرة عبداللطيف السعد من الكويت الشقيقة أثناء تواجدها في مدينة جدة عام ١٤١٢هـ ـ ١٩٩٢م، حيث كانت المختصة الوحيدة في منزلها تطوعا وهو الأمر الذي حقق المساعدة لهؤلاء الأطفال وأسرهم، كما انها دربت مجموعة من الأمهات على الأسلوب المثالي للتعامل مع أطفالهن.
وأضافت ان جهود الجمعية الفيصلية ممثلة في مركز جدة للتوحد لنشر الوعي وتأسيس العديد من المراكز وتبني برامج التدريب المتخصصة لتأهيل الكوادر والمعلمات والمعلمين لنشر ثقافة الوعي بالتوحد تمثلت في تنمية خبرات عدد ١٧ دولة عربية وإسلامية في مجال التوحد وإعداد وتدريب ٢٠ دفعة ساهمت في تخريج ١٥٠ معلما منهم ٤٠ يعملون حاليا وتنظيم فعاليات رياضية وترفيهية وإنشاء مجموعات تطوعية خاصة مجموعة أصدقاء التوحد التطوعية.
وأضافت: نحن اليوم نكمل مسيرة ٢٥ عاما في خدمة التوحد في المملكة ونلمس نقص البرامج ومعاناة الأهالي مما يتطلب تضافر الجهود وتوحيد الخدمات، مطالبة بمعالجة قصور البرامج لشباب التوحد والرعاية والتأمين الطبي الشامل لجميع الطلاب والمدربين والأطباء لمعالجة المصابين بالتوحد، ووضع معايير ومقاييس لدمج الطلاب المصابين في التعليم العام وتدريب المعلمين إجباريا للتعامل معهم، لعل هذه المطالب تأتي نتيجة الإحصائية التي أعدتها جامعة الملك سعود عام ٢٠١٠ بأنه في كل ١٠٠ شخص يولد طفل مصاب بالتوحد وان احتمالية عدد المصابين في السعودية تصل إلى ٥٨٧٨٢٥ قياسا على عدد سكان المملكة.
من جانبها، أكدت رئيس مجلس إدارة الجمعية البحرينية للإعاقة الذهنية والتوحد وعضو الرابطة الخليجية للتوحد بمملكة البحرين فريدة المؤيد، ان مملكة البحرين بها عدد كبير من المراكز التي تهتم بفئة التوحد، موضحة ان إحصائيات التوحد في المملكة بلغت 4.3 لكل عشرة الآف حالة وأن عدد فئة التوحد المسجلة في قائمة المستفيدين من مخصص الإعاقة في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لشهر نوفمبر 2016 بلغت 903، مشيرة إلى وجود أربعة مراكز أهلية مختصة بتأهيل مرضى التوحد.