استضافت رابطة الأدباء بالتعاون مع السفارة البلجيكية في الكويت والملتقى الثقافي الشاعر البلجيكي - المغربي الأصل طه عدنان.
تأتي هذه الاستضافة في إطار الاحتفال بأسبوع الفرانكوفونية العالمي.
وقال عدنان في أمسيته التي حملت عنوان «بروكسل بين البلجكة والتفرنس والعروبة» «اننا اليوم ونحن على بعد سنة بالضبط من أحداث تفجيرات بروكسل ندرك مدى أهمية الثقافة ودور المثقفين في مكافحة مثل هذه الأفعال الإرهابية».
وأضاف «أن الأدب عابر للحدود لا يعرف جنسية أو دين أو أصل ولم يعد الناس يلتفون حول مائدة واحدة الا مائدة الأدب العامرة بصنوف الشعر والرواية والقصة».
وتابع قائلا «ان وظيفة المثقف اليوم أن يجدد خطابه تجاه هؤلاء الشباب المتطرفين وأن يصل اليهم عبر وسائلهم ومواقعهم وطرق تواصلهم الحديثة».
وأعرب عن الخصوصية التي تتمتع بها بلجيكا من حيث تقبلها للمختلف مستشهدا بطلب مؤسسة (بيت الفرنسية) في بروكسل له أن يترأس لجنة تحكيم لجائزة خاصة بها.
وقال«استغربت قليلا لاسيما أنني كاتب بالعربية لكنني شاركت ولبيت الطلب واستفدت من هذه التجربة».
وأضاف ان نفس الشعور خالجه حين وصلته الدعوة من سفارة بلجيكا في الكويت لزيارة البلاد وتقديم هذه المحاضرة في ظل الاحتفال بالاسبوع الفرانكوفوني، حيث قال «لماذا يدعوني وانا كاتب متشبث باللغة العربية؟ تساءلت لكني في النهاية وجدت أن هذه هي الخصوصية البلجيكية التي جعلت مواطنة بلجيكية من اصل مغربي وزيرة للثقافة لولايتين متتاليتين وهي ذات الخصوصية التي جعلتها تعترف منذ سبعينيات القرن الماضي بالإسلام كديانة والتي تقبلت جميع أشكال البشر وعقلياتهم».
وأكد أن بلجيكا أتاحت للغات ان تستوعب الآخر والمختلف وهنا كانت الفرنسية بمنزلة اللغة المضيافة لمختلف الناس.
وأوضح «من خلال المشاريع الأدبية نحاول دائما إبراز ثقافتنا العربية الحقيقية الداعية للاعتدال والتسامح في ظل ما يشهده العالم من صورة نمطية سيئة للعرب والمسلمين عن طريق تدشين فعاليات أدبية كان أبرزها إقامة مهرجان (غزل) عن طريق الصالون الأدبي العربي في بروكسل، حيث كانت كل أمسية بمنزلة حوار شعري بين شاعر وشاعرة عربيين يتحاورون بقصائد مليئة بالمشاعر والأحاسيس الإنسانية وأرقى كلمات الغزل اللطيفة».
ويزور الشاعر طه عدنان الكويت بدعوة من السفارة البلجيكية ضمن فعاليات الاحتفال بالاسبوع العالمي للفرانكوفونية والذي يركز على الحضارة الفرنسية التي تندرج فيها الثقافة واللغة التي كانت سببا لكي تجمع تحت مظلتها 60 بلدا وحكومة يعتمدونها كلغة رسمية او منتشرة لتتكون المنظمة الدولية للفرانكوفونية.