- د.الفريح: عقوبة المسيء للطفل تصل إلى غرامة 50 ألف دينار
- مفرح: حصة الطفل العربي من الكتب 400 كتاب في العام والأميركي 13 ألفاً
عبدالعزيز الفضلي
نظمت الجمعية الكويتية لحماية الطفل حلقة نقاشية بعنوان «تنمية القراءة حق للطفل» أدارتها الشاعرة والأديبة سعدية مفرح وشارك فيها عدد من الخبراء والمتخصصين في الأدب والقانون والإعلام. استهلت مفرح الحلقة النقاشية بكلمة أوضحت فيها ان الجمعية الكويتية لحماية الطفل تسعى منذ تأسيسها في يونيو 2006 إلى محاربة العنف ضد الطفل، اضافة إلى نشر الوعي بحقوقه ليعيش في بيئة مستقرة.
واشارت إلى ان آخر احصائية حول الطفل العربي بينت انه يقرأ بمعدل 7 دقائق في السنة مقارنة بالطفل الأميركي الذي يقرأ 6 دقائق في اليوم، لافتة إلى ان حصة الطفل العربي من الكتب تبلغ 400 كتاب في العام، فيما تبلغ حصة الطفل الأميركي اكثر من 13 ألف كتاب في العام.من جهتها، كشفت رئيس مجلس إدارة الجمعية الوطنية لحماية الطفل د.سهام الفريح عن وجود قصور حاد في القوانين المعنية بالتعليم، مشيرة إلى جهود الجمعية في تقديم 160 مادة مستقاة من اتفاقية حقوق الطفل ودستور الكويت إلى مجلس الأمة والتي اثمرت فيما بعد ولادة قانون حماية الطفل.
واوضحت انه حسب ما هو موجود في قانون حماية الطفل فان عقوبة المسيء للطفل تصل إلى غرامة 50 ألف دينار وهذا يحد من عملية تعرض الطفل إلى الاذى، مشيرة إلى ان أسوأ الاذى الذي يتعرض له الطفل هو داخل اسرته، لذلك فالتوعية مطلوبة بهذا الجانب الذي جعلنا نقوم بتنظيم مثل هذه الحلقة النقاشية المهمة والهادفة.وأكدت أن الفكر والثقافة والأدب جزء لا يتجزأ من هذا القانون، مبينة أن هناك مواد تناولت ثقافة الطفل وركزت على حقه في التعليم والحياة حرصا على مستقبله ومستقبل المجتمع.
وأضافت الفريح ان للمعلم دورا كبيرا في تعليم الطفل للغة العربية، مؤكدة ان المشكلة تكمن في اذا لم يكن هناك اهتمام بها واعتبارها من المواد الهامشية، معربة عن بالغ شكرها لـ«الأنباء» على تخصيصها صفحة أو صفحتين للطفل أسبوعيا وهذا يدل على حرصها على مصلحة وحياة الأطفال.
من جهتها، تحدثت الكاتبة الصحافية منى الشافعي عن تجربتها البسيطة والقديمة في كتابة قصص مصورة وملونة للطفل تتضمن معلومات بسيطة جدا، مشيرة الى ان قصص الأطفال تستند إلى 3 اسس هي القيمة، والفن وطريقة الإيصال. ولفتت إلى ان الكتابة للطفل في غاية الصعوبة نظرا لعدم وجود دعم، ما دفعها إلى الابتعاد عن هذا النوع من الكتابة، منتقدة بعض الكتابات التي تستخف بعقلية الطفل رغم انه في غاية الذكاء.
بدورها، ركزت الاديبة هدى الشوا في مداخلتها على مقترح لتنمية القراءة عبر استخدام القصة كأسلوب تعبيري، لافتة إلى ان القصة تستعمل كمحفز للدراما، مستعرضة بعض التجارب الخاصة في مقاربة الدراما بالقصة. من جانبها، شاركت الكاتبة منيرة العيدان تجربتها في مجال القصة للطفل، مشيرة الى انها لاحظت من خلال عملها مع المدارس ان الأطفال في الوطن العربي ليس لديهم وعي بأهمية الاعتزاز بالاسلام، مشيرة إلى ان اللغة العربية تفقد اهميتها عند الأطفال.
وذكرت ان من اهم المحفزات التي تشجعها على الكتابة كلمة تسمعها من طفل أو ام أو معلمة، موضحة ان من اهم المعوقات التعامل مع دور النشر التي تكاد تسرق حماس الكاتب، متمنية وضع قانون يلزم الناشر بالمتابعة مع الكاتب بعد النشر، ويعطي الكاتب الحق في تسويق كتبه. اما الصيدلانية والكاتبة هبة مندني فبينت ان الصيدلة كانت حلما اكاديميا بالنسبة لها فيما كانت الكتابة مجرد مصادفة، مستعرضة اسس الكتابة للأطفال المتمثلة في السلامة اللغوية، والقيمة المكتسبة من العمل والهدف من الكتابة.
ومن جهتها، قالت القاصة في ادب الطفل أمل الرندي ان الكتابة للطفل مسؤولية صعبة وصعوبتها تكمن في صعوبة الوصول اليه، لافتة إلى انها كتبت 30 قصة تدرس حاليا في مرحلتي رياض الأطفال والابتدائي.بدوره، قال الزميل الكاتب الصحافي د.طارق البكري إن العمل الإعلامي والأدبي والصحافي ثري جدا في الاهتمام بالأطفال وذلك لما يقدم لهم من موضوعات تختص بهم وبحياتهم وكيفية التعامل معهم، مشيرا إلى أن «الأنباء» تقدم أسبوعيا صفحتين للأطفال ومستمرة في هذا التوجه والاهتمام منذ عشرين عاما.
وأضاف أن هناك إقبالا كبيرا على الصفحتين من قبل الأطفال وأولياء الأمور الذين يتواصلون من خلال الرسائل أو الاتصالات الهاتفيــة، لافتا إلى ان معظم من يعملــون في هذا المجال هم من النســاء اللاتي ربما لهن القدرة اكثـــر علــى تفهــم نفسية الأطفـــال.وأوضح أن المرأة الكاتبة تكتب بعاطفه اكثر للأطفال كونها الأقرب لهم من خلال ما تدونه من كتابة الأدب وقصص الأطفال الهادفة، التي تنعكس بالشيء الإيجابي على ابنائنا، وهذا يمنح المرأة فرصة اكثر للنجاح، داعيا الأسرة إلى الاهتمام بالثقافة والأدب في تربية الأطفال.
اما رئيسة لجنة الطفل في جمعية المحامين منى الهزاع فأوضحت ان القانون والدستور منحا حقوقا للطفل وبشكل كبير بل يعاقب الوالدين إذا لم يهتما بابنهما وهذا ايضا يأتي في اطار الاتفاقيات الدولية، مشيرة إلى أن على وزارة الإعلام دورا كبيرا في تخصيص برامج مناسبة ومحببة للطفل بعيدة عن العنف.من جانبها، اكدت مديرة إدارة الفتوى والرأي والابحاث القانونية في وزارة الإعلام د.منال البغدادي ان الدستور الكويتي داعم للأسرة والطفولة والنشء، مشيرة الى ان الكويت الدولة الوحيدة التي يوجد فيها أقوى العقوبات لحماية الطفل.
واشارت إلى ان وزارة الإعلام تقوم جاهدة بالمتابعة والمراقبة لكل ما يقدم للطفل سواء على مستوى البرامج أو الكتب والقصص في المكتبات العامة التي تخضع للرقابة.من جهتها قالت موجهة الخدمة الاجتماعية في وزارة التربية سناء العصفور انها تقدمت بمقترح لتخصيص ركن خاص للأطفال في المكتبات العامة يتم اطلاع الأطفال عليه ويتضمن كل الأمور والقصص التي يستفيد منها الطفل.
بدورها، أكدت عضو الجمعية الوطنية لحماية الطفل د.بلقيس النجار ضرورة اهتمام الأسرة بالطفل والتركيز على تربيته بصورة جيدة، لافتة إلى ان الأبناء امانة ويجب صونها ورعايتها والحرص على توفير كل ما نستطيعه للحفاظ عليها.
البكري: «الأنباء» أثرت صحافة الطفل
أكد الزميل د.طارق البكري، في تصريح خاص لـ«الأنباء» على هامش الحلقة النقاشية، انه يدين في عمله في مجال أدب الطفل لجريدة «الأنباء» التي أثرت الساحة المحلية والعربية بصحافة طفل يومية متميزة. وأشار البكري إلى ان ما حققه في مجال أدب الطفل انطلق من شارع الصحافة، حيث بدأ مسيرته في «الأنباء» قبل نحو 20 عاما.
وقال ان اهتمام «الأنباء» القديم والمستمر بالطفل يعتبر الوحيد الثابت على مستوى الصحافة الكويتية، حيث رسخت «الأنباء» مفهوم صفحات الطفل في الجريدة بعيدا عن أي أهداف غير الأهداف البنائية التربوية، فاستحقت ان تحقق الريادة محليا وعربيا في مجال أدب الطفل.
أمانة ومسؤولية
بين أمين عام رابطة الأدباء طلال الرميضي ان الكتابة للطفل هي أمانة ومسؤولية ورسالة يجب أن يقدمها الأديب للمجتمع، منوها الى اننا في الرابطة نولي الطفل اهتماما كبيرا من خلال الفعاليات والانشطة التي ننظمها وتختص بالطفل، بل لدينا طموح لاصدار مجلة للطفل، لكن ميزانية الرابطة تقف عائقا دون تحقيق ذلك، حيث انها لم تتغير منذ 30 عاما.