- الياقوت: نتعاون مع سلطنة عُمان وأستراليا لاستزراع الأسماك والقشريات وخيار البحر والمحار
- تبادل الخبرات لتطبيق نظام «الأكوابونك» بالدمج والتكامل بين الاستزراع السمكي والزراعة المائية
- نعمل مع الإمارات والبحرين وعُمان وأستراليا للحفاظ على التنوع الأحيائي كموروث بيئي للأجيال القادمة
دارين العلي
يعمل معهد الكويت للأبحاث العلمية بكل قطاعاته على إجراء الدراسات والتجارب العلمية والمشاريع المتعلقة بالحفاظ على الأمن الغذائي ومحاولة ايجاد سبل الاكتفاء الذاتي من الموارد المحلية.
وينشط المعهد حاليا في مجال الاستزراع السمكي بشكل تجاري من خلال عدة تعاونات خليجية ودولية، أبرزها جاءت كنتائج للمؤتمر الدولي الثاني لنجاح الاستزراع المائي والحفاظ على التنوع البيولوجي من اجل توفير الامن الغذائي واستدامة الموارد في منطقة الخليج والذي عقد مؤخرا بالتعاون مع السفارة الاسترالية واسفر عن عدة خطوات ايجابية في مجال الاستزراع وبما يصب في خانة دعم الأمن الغذائي بالبلاد.
في هذا السياق، اعلنت رئيسة المؤتمر الدولي الثاني لنجاح الاستزراع المائي د.أماني الياقوت، في تصريح لـ «الأنباء»، عن التعاون مع عدد من الجامعات في استراليا لتطوير الحصول على يرقات اسماك الزبيدي في الأحواض بشكل تجاري والقيام بمزيد من الدراسات لتطوير استزراع اسماك الشيم والسيباس الأسترالي وذلك مع اثنتين من الجامعات الأسترالية العريقة ذات الخبرات في بهذا المجال.
تعاون خليجي
وشددت الياقوت على أهمية التعاون بين دول الخليج العربي فيما يتعلق بتوفير الامن الغذائي خاصة في اوقات الازمات مثل الوضع الحالي الذي تمر به المنطقة، كاشفة عن عدد من المشاريع في هذا الشأن، ومنها مشروع يتم العمل على انجازه بالتعاون مع سلطنة عمان والجانب الاسترالي في مجال استزراع الاسماك والقشريات وخيار البحر والمحار، بالاضافة إلى تبادل الخبرات بين البلدين بما يتعلق بتطبيق نظام «الأكوابونك» بالدمج والتكامل بين الاستزراع السمكي والزراعة المائية للمحاصيل الزراعية.
نظام «الأكوابونك»
ولفتت إلى ان نظام «الأكوابونك» يقوم على استخدام مياه الاحواض بالاستزراع السمكي في الزراعات المائية لبعض المحاصيل الزراعية مثل الطماطم الكرزي والخس والخضراوات والفراولة وغيرها وذلك عبر سحب مياه احواض الاسماك الغنية بالنيتروجين من مخلفات الاسماك إلى احواض الزراعة لاستخدامها كبديل للمواد الكيميائية والمخصبات التي تستخدم في الزراعة المائية حيث تقوم النباتات بامتصاص مادة النيتروجن والاستفادة من المغذيات بالمخلفات بالاضافة إلى فلاتر خاصة للمياه ومن ثم اعادة استخدامها في احواض الاستزراع السمكي مجددا.
خيار البحر
وتحدثت عن اهمية استزراع خيار البحر كأحد برامج المشروع، مشيرة إلى استخداماته في المجالات التجميلية وصناعة الادوية لكونه يعمل كمنظم لحموضة البحار ويلعب دورا مهما في تكوين الشعاب المرجانية بسبب مخلفاته العضوية وعمله على زيادة نسب الاوكسجين في قاع البحر وبالتالي تحسين جودة المياه وتقليل التلوث.
واضافت انه من ضمن مخرجات المؤتمر اجراء الدراسات والمشاريع الخاصة بالحفاظ على التنوع البيولوجي والبيئي البحري في الخليج وذلك بالتعاون مع دولة الامارات ومملكة البحرين وسلطنة عمان واستراليا بهدف اعادة التأهيل والحفاظ على التنوع الأحيائي كموروث بيئي مهم للاجيال القادمة، ومن ضمنها مشاريع استزراع المرجان لاعادة تأهيل البيئة البحرية كحاضنة لصغار الاسماك والحيوانات البحرية الأخرى، كاشفة عن مشاريع لاستزراع انواع جديدة من الاسماك ذات اهمية تجارية يمكن انتاجها بشكل تجاري في الكويت.
الحيتان والدلافين
واشارت إلى مجال آخر من التعاون مع الامارات وسلطنة عمان لإجراء دراسات مشتركة في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي للكائنات البحرية الكبيرة كالحيتان والدلافين والسلاحف واللخم لضمان استدامة هذه الكائنات بالمنطقة، بالاضافة إلى التعاون في مجال تنمية الوعي البيئي للحفاظ على هذه الكائنات بمشاركة القطاعات الخاصة والحكومية بهدف رفع التثقيف المجتمعي فيما يخص البيئة البحرية.
وبينت ان هناك ايضا تعاونا جديا مع عدد من المعاهد الاقليمية والاسترالية في مجال الحفاظ على المخزون السمكي بالتعاون مع اتحاد الصيادين وجامعة الكويت ويشمل ذلك مختلف القضايا التي تتعلق بالحفاظ على المخزون السمكي والاستزراع.
وذكرت ان هذا التعاون الدولي والاقليمي لاجراء الابحاث التطبيقية في مجال استزراع الاسماك والقشريات والمحار والكائنات البحرية الاخرى يتم من خلال تنفيذ المشروع الحكومي «الانتاج الاقتصادي لأنواع بحرية متعددة اسماك وقشريات ورخويات ومرجان» والذي يتم تمويله من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط كأحد المشاريع الحكومية التي تهدف إلى تطوير صناعة الاستزراع المائي تجاريا من أجل توفير الأمن الغذائي والحفاظ على البيئة البحرية.