Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة الاستقلال المالي والإداري في السلطة القضائية في جمعية الخريجين
الحريتي: القضاة يعيشون وضعاً لا يمكن قبوله ويجب تعزيز استقلالية القضاء
28 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
الهنـدي: مطلوب من السلطــة التشريعيــة الاقتراب من السلطة القضائية والتعــاون في الاختصاصـات المشتركة
الغزالي: خُمس مشاكلنا في الكويت يمكن حلها بحل مشكلة القضاء وتأمين استقلاليته باعتباره أساس استقرار البلادرندى مرعي
أكد النائب حسين الحريتي انه ستتم محاسبة الحكومة في حال إخفاقها في تنفيذ خطة التنمية التي تبدأ في العام 2009 وتنتهي في العام 2014 وذلك بعد مراقبتها في تنفيذ برامج هذه الخطة والتزامها بالوقت المحدد لها.
كلام الحريتي جاء خلال مشاركته في ندوة «الاستقلال المالي والاداري في قانون السلطة القضائية» التي نظمها مركز القانون للتدريب في جمعية الخريجين، بمشاركة المستشار خالد الهندي ورئيس مجلس ادارة جمعية الشفافية صلاح الغزالي وأدار الندوة د.ناصر الزيد بحضور نخبة من اهل القانون.
وقال الحريتي ان سلطة القضاء هي واحدة من اهم 3 سلطات لذلك كان لابد من تقديم اقتراحات تضمن استقلالية هذه السلطة، متمنيا ان يرى المجلس كوكبة من المحامين وأهل القانون وذلك لأن السلطة التشريعية هي المصدر القانوني، لذلك يجب على النواب ان يكونوا من حملة الشهادة القانونية دون التقليل من شأن اي من الأعضاء الذين يتقبلون النقد والتغيير ولديهم الحس ويتفهمون المعلومة. وقال الحريتي ان الدستور بمادتيه 50 و51 يحمي السلطة القضائية، فالمادة 50 من الدستور تقضي بأن يكون نظام الحكم قائما على اساس فصل السلطات مع تعاونها ولا يجوز لأي سلطة التنازل عن اختصاصاتها إلا وفق الدستور.
والمادة 51 التي تنص على ان السلطة التشريعية يرأسها الأمير واعضاء مجلس الأمة، والسلطة التنفيذية يرأسها الأمير ومجلس الوزراء، والسلطة القضائية تصدر الأحكام باسم الأمير وفق الدستور. ومن هذا المنطلق تقدمت مجموعة من النواب بـ 3 اقتراحات تهدف الى تطبيق نص المواد الدستورية على ان القضاء سلطة من السلطات الثلاث وأبرز ما جاء في هذه الاقتراحات ان يكون للقضاء سلطته المالية والإدارية تأكيدا على انه لا سلطان على القاضي في أحكامه وقضائه.
وتهدف ايضا الى إيجاد تعاون في حدود الدستور مع إعطاء هذه السلطة سلطتها في ميزانيتها وإدارتها. وأكد الحريتي انه يجب ان يكون هناك من يمثل هذه السلطة امام وزارة المالية ليتحمل المسؤولية في حال وجود اي خلل في هذه الميزانية.
وقد تم إعداد هذا الاقتراح بكل حرص حتى لا يخدش مكانة القاضي مع إعطاء هذه السلطة حقوقها للخروج بقضاء لا يخضع الى اي ضغوطات.
وعليه تم اقتراح وجود امانة عامة للمجلس يكون الأمين العام فيها بدرجة مستشار ومساعدي امين عام، الأول إداري والآخر مالي يمثل السلطة القضائية امام ديوان المحاسبة ووزارة المالية وتشرف هذه اللجان على الأمور الادارية ايضا ويستعان بها من قبل الإدارات الحكومية. وتابع الحريتي ان هناك تعاونا بين السلطة القضائية ووزير العدل في الأمور الادارية والتعيينات وظهرت جليا خلال السنوات الماضية اذ كان هناك بعض الوزراء حصلت خلافات بينهم وبين بعض الإداريين في سلك القضاء وأصدروا قرارات فصل بحقهم وحصل تدوير فيمن يتولى ادارة السلطة القضائية.
وقال الحريتي انه لقد مر على هذا الاقتراح سنوات عديدة اذ منذ العام 2006 لم تحالفه الظروف ولم ير النور، الآن تم عرض هذا الاقتراح على اللجنة التشريعية وتم التوصل الى مجموعة اقتراحات أبدت اللجنة رأيها فيها بعد التنقيح وحددت موعد جلسة 18/11 ليطرح فيها المشروع. وأكد الحريتي ان اهتمام النواب ليس منصبا فقط على سلطة القضاء بل تم اقرار قانون هيئة الفتوى والتشريع وسيدرج على مجلس الأمة كما ان هناك اقتراحات بما يتعلق بالتحقيقات وهو امر في غاية الأهمية باعتبار الجنح ليست في وضعها القانوني الصحيح اذ لابد ان تكون جرائم الجنح والجنايات في النيابة العامة، هذا الأمر الذي تمت مناقشته والموافقة عليه حين كان الحريتي وزيرا للعدل مع وزير الداخلية جابر الخالد، وهذا الأمر يحتاج الى تعديل تشريعي وسيقدم هذا الاقتراح في دور الانعقاد الحالي. وتابع الحريتي انه في الكويت هناك تخمة قوانين بعض منها يحتاج الى تعديل والبعض الآخر يحتاج الى تشريع. كما ان هناك جهات اخرى يجب الا تغيب عن ذهننا بحجم ما تقوم به من عمل يجب ان يكون هناك ضمانات ومنها الادارة القانونية في البلدية والتي تعمل عملا مهما جدا وهو التخطيط. وقال الحريتي ان القضاة يعيشون وضعا لا يمكن قبوله وهو ان بعض الوزراء يقتطعون جزءا كبيرا من الميزانية المخصصة للقضاء، ويجب ان يتمتع القاضي بقضاء مستقل وان تعزز هذه الاستقلالية من خلال توفير الضمانات. ثم تحدث المستشار خالد الهندي عن الشروط التي يجب توفرها في اي سلطة قضائية حتى تكون كاملة الاستقلال، ووفقا للاتجاهات الدولية لاستقلال السلطة القضائية هذه الشروط هي ان يكون القاضي غير قابلا للعزل الا عند المرض او لسبب سلوكي، وعدم ارتباط تقدير رواتب رجال القضاء تقديرا مطلقا باحدى السلطتين التشريعية او التنفيذية والتزام السلطات الاخرى بتنفيذ الاحكام القضائية، الاستقلال الذاتي في ادارة الشؤون المالية والادارية، ومسؤولية السلطة القضائية «التفتيش والتأديب».
واكد الهندي ان الحديث عن الاستقلال المالي والاداري يجرنا دائما الى البحث عن المقاصد الدستورية التي تتضمنها المواد رقم 50 و53 و123 و162 و163، لذلك فإن استقلال السلطة القضائية ليس منتجا نهائيا متكاملا ذا مواصفات قياسية متفق عليها، فما يعتبر ماسا باستقلال السلطة القضائية في الكويت قد لا يعتبر كذلك في دولة اخرى والعكس صحيح.
وقال الهندي ان الوظيفة القضائية التي تؤديها السلطة القضائية المستقلة لابد ان تتوافر فيها عدة عناصر لقيامها وهي وجود درجة من الاحتراف في الوظائف القضائية، وعزل السلطة القضائية عن التأثير الخارجي والداخلي للسلطتين التنفيذية والتشريعية فيما يتعلق بشؤون التعيين والترقية وتحديد الوظائف والنقل والعزل والمرتبات وغير ذلك من وظائف العمل والخدمات، والاعتراف بالاستقلال الذاتي للادارة القضائية وبقواعد عدم التدخل من السلطتين التنفيذية والتشريعية في الدور المخصص للسلطة القضائية والمعهود اليها مسؤولية السلطة القضائية في اطار استقلال القضاء.
واكد الهندي ان استقلال القضاء ضرورة لانه التطبيق الصحيح لنصوص الدستور ولان الاستثناء هو خضوع احتياجات السلطة القضائية المالية والادارية الى تقديرات السلطة التنفيذية. وكذلك الحالة الادارية والمالية التي وصلت اليها مرافق السلطة القضائية واثر ذلك على تحقيق العدالة وهيبة ومكانة السلطة القضائية، ولان واقع الحال يدعو الى ابعاد السلطة القضائية عن التجاذب السياسي وما يستتبع ذلك من تأثيرات على اتخاذ القرارات التي تسهل للسلطة القضائية اداء مهمتها.
وانتهى الهندي الى القول ان المطلوب من السلطة التشريعية هو الاقتراب اكثر من السلطة القضائية والتعاون في الاختصاصات المشتركة وتبادل النصائح بطريقة تتناسب مع مكانة السلطة القضائية، ودعم المشاريع المتعلقة باستقلال السلطة القضائية، ودعم المشاريع التي تتبناها السلطة القضائية في المجالات التي تسهل على المواطنين يسر وسرعة التقاضي. بدوره قال صلاح الغزالي ان مكافحة الفساد ومناهضته تبدأ من مكافحة الفساد المالي والاداري في الدولة لذلك تناول الحوار الوطني الذي اقامته جمعية الشفافية السلطة القضائية في احد محاور هذا الحوار، وتبين ان النقطة النهائية في محاربة الفساد هي القضاء واذا كان هناك اي نقص تشريعي ينتج عنه عدم دعم السلطة القضائية في تأدية مهامها حينها لا يمكن الوصول الى اية نتائج وحلول.
وتابع الغزالي انه بعد عقد جلسات في السلطات التشريعية توصل المجتمعون الى 116 نقطة تفصيلية في الكويت تحتاج الى اصلاح وان 28 نقطة من الـ 116 تتعلق بالقضاء، بالتالي فإن خمس مشاكلنا في الكويت يمكن حلها بحل مشكلة القضاء. وعملا بمقولة «العدل اساس الملك» فإن اساس استقرار البلد واساس القضاء هو الاصلاح في السلطة القضائية.
نشر الثقافة القانونية
قال المدير العام لمركز القانون والتدريب المحامي مبارك الشمري ان المركز اخذ على عاتقه تحمل مسؤولية ملتقى القانونيين والمحامين وذلك عن طريق نشر الثقافة القانونية بكل جوانبها وباعتبار ان مشروع قانون استقلال السلطة القضائية لصيق بعمل المحامين باعتباره القضاء الواقف.
وبين الشمري ان من اهداف المركز مناقشة مشروع الاستقلال المالي والاداري للسلطة القضائية في جو علمي وموضوعي لتحقيق المصلحة العامة على الصعيدين القضائي والمجتمعي.