- 4000 سائح كويتي يزورون أستراليا سنوياً وإجراءات التأشيرة للكويتيين تتم إلكترونيا بالكامل
أسامة دياب
وصف السفير الأسترالي لدى البلاد وارن هاوك العلاقات الأسترالية- الكويتية بالتاريخية والقوية والمتطورة على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، لافتا إلى أن زيارة الحاكم الأسترالي العام سير بيتر كوسجروف إلى الكويت في مايو الماضي أكبر دليل على عمق ومتانة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مشيرا إلى حرص القيادة السياسية في البلدين على تطويرها وتعزيزها في المستقبل بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين.
ولفت هاوك - في تصريحات للصحافيين على هامش حفل الاستقبال الذي أقامه على شرف الوفد الإعلامي الأسترالي الذي زار البلاد مؤخرا في مقر إقامته بمنطقة العديلية إلى أهمية التبادل الثقافي بين البلدين لما له من دور بارز في دعم الفهم المشترك بين الشعبين الصديقين، مشيرا إلى أن زيارة الوفد الإعلامي الأسترالي للكويت تأتي في هذا الصدد حيث توفر لهم فرصة مميزة لمعايشة المجتمع الكويتي عن قرب والإطلاع على أبرز ملامحه من خلال الاتصال المباشر مع الأفراد والمؤسسات ما يعزز فهمهم لطبيعة المجتمع الكويتي والفرص المتاحة فيه.
وكشف هاوك عن اندهاش الوفد الأسترالي وإعجابهم بسقف الحرية المرتفع التي يتحلى بها الإعلام الكويتي، فضلا عن التجربة الديموقراطية المميزة للبرلمان الكويتي ودور المرأة البارز فيه، لافتا إلى أن المنطقة تحظى باهتمام مختلف وسائل الإعلام العالمية والمتابع للأحداث المتسارعة علي الصعيد السوري والعراقي والليبي واليمني يجد أنها محط اهتمام وسائل الإعلام العالمية، مشددا على أن زيارة الوفد ستعطي صورة مختلفة وانطباعا جيدا عن الكويت فليست كل دول المنطقة تعاني من عدم الاستقرار، معربا عن أمله في أن يزور وفد إعلامي كويتي أستراليا في القريب العاجل، موضحا أن السفارة قامت بعدد من الفعاليات الثقافية هذا العام التي تعزز التعاون بين البلدين.
وردا على سؤال حول تأثير انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، أشار هاوك إلى الروابط الوطيدة والعلاقات القوية التي تربط بلاده بالمملكة المتحدة من خلال الكومنولث، معربا عن أمله في أن تتعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين في ضوء اتفاقية التجارة الحرية التي تم التوصل اليها.
أما فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري مع الكويت والذي لا يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية بينهما، لفت هاوك الى أن العلاقات الاقتصادية بين الكويت وأستراليا تسير على ما يرام، فصادرات بلاده الى الكويت تبلغ 800 مليون دولار أكثر من صادراتها إلى إيطاليا والمكسيك، معربا عن أمله في أن يزداد حجم التبادل التجاري بين البلدين، مشيرا الى أن هناك مفاوضات جارية بين بلاده ودول مجلس التعاون بخصوص اتفاقية التجارة الحرة بينهما، مشيدا بالاستثمارات الكويتية في أستراليا حيث تعتبر الكويت من أبرز 20 دولة تستثمر في بلاده وتقدر استثماراتها بقيمه 12 مليار دولار.
وعلى الصعيد السياسي وحول التنسيق بين البلدين وخصوصا فيما يتعلق بقضايا الإرهاب أشار هاوك إلى وجود تنسيق بين بلاده والكويت حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية وعلى رأسها قضايا الإرهاب، موضحا أن بلاده تدعم الجهود الدولية في هذا الصدد وتشارك في كل التجمعات الرامية الى مكافحة ومحاربة الإرهاب، مبينا أن بلاده تدعم كل سبل إحلال السلام في المنطقة وتتشاور بصورة وثيقة مع قادتها وتشارك بفعالية في الحرب على الإرهاب.
أما فيما يتعلق بالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات بين البلدين، أوضح هاوك أن هناك عددا قليلا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، وذلك لأن بلاده تتخذ منحى عمليا في علاقاتها مع الكويت، فالعبرة ليست بكثرة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم فالتجارة أو الاستثمار مع الكويت لا يحتاجان إلى مذاكرات تفاهم، فالأمور تسير على ما يرام، فبلاده تنتهج سياسية الباب المفتوح، موضحا وجود اتفاقيات موقعة تجمع بلاده مع الكويت في عدد من المجالات، E.services) والزراعة والدفاع).وحول دعم بلاده للكويت في الحصول على مقعد غير دائم في الأمم المتحدة قال هاوك نتمنى للكويت التوفيق ولكن لا أستطيع أن أعلق على هذه الأمور في الوقت الحالي.
وأوضح هاوك ان 4000 سائح كويتي يزورون استراليا سنويا، مشيرا إلى ان إجراءات التأشيرة للكويتيين تتم إلكترونيا بالكامل.وردا على سؤال حول تنامي الطلب على اللحوم الاسترالية ورؤوس الأغنام الحية مع اقتراب دخول شهر رمضان المبارك وعيد الأضحى وتوقعاته بزيادة واردات الكويت، أوضح ان السوق الخليجي هو أكبر أسواق العالم للأغنام الأسترالية، ولذلك نتوقع دائما أن يتنامى الطلب عليها.
الإعلام الكويتي يتمتع بمساحة مميزة من الحرية
أعرب عدد من أفراد الوفد الإعلامي الاسترالي عن سعادتهم لوجودهم في الكويت، مشيدين بمساحة الحرية التي يتمتع بها الإعلام الكويتي، والتاريخ العريق للديمقراطية والبرلمان الكويتي.
وأثنى أعضاء الوفد على الدور البارز الذي تلعبه المرأة الكويتية على كل الأصعدة التنموية ومشاركتها الحثيثة في صناعة القرار، موضحين ان الزيارة غيرت الكثير من مفاهيمهم عن المنطقة وخصوصا الكويت.