- الأثري: صوت الهوية الوطنية يضع الأمم على طريق التوحد والعمل والإنجاز
- الملتقي يبرز الأبعاد التاريخية والثقافية والاجتماعية لوطننا ودور الشباب
- الحفاظ على الهوية هو ترجمة صادقة لانتماء الفرد إلى وطنه واعتزازه بمكتسباته
- الشاهين: الكويت لها خصوصيتها التاريخية والثقافية واثبت أهلها عبر التجارب والمحن حفاظهم على هويتهم والتصدي لأكبر المخاطر
- المشاركون في الملتقى: ضرورة مواجهة مظاهر العولمة والابتعاد عن الطائفية والقبلية
اكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة، الشيخ محمد العبد الله،على أهمية غرس روح المواطنة وتكريس هويتنا الكويتية في نفوس الأبناء من خلال التعاون والتكاتف وبذل الجهود الحكومية والأهلية حفاظاً على هويتنا الكويتية.
وقال العبد الله في تصريح للصحافيين على هامش حفل افتتاح ملتقى "الهوية الكويتية .. إلى أين؟" الذي نظمته كلية التربية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب اليوم برعايته :"تشرفت بحضور الملتقى الذي يطرح قضية علمية هامة ويستضيف المفكرين والمختصين والإعلاميين ونأمل بأن نعزز الهوية الوطنية من خلال مثل هذه الملتقيات مع البحث العلمي لإيجاد آلية توطين الهوية وتثقيف الجيل الصاعد بأهمية الحفاظ على هويتنا".
وأضاف:" أن قضية الحفاظ على الهوية الكويتية لا تقتصر على جهات حكومية فقط بل يشترك فيها كل الجهات الأهلية الرسمية المدنية منها والاجتماعية والدينية، لافتا إلى أن كل هذا المزيج هو ما يخلق الهوية الكويتية، وواجب المؤسسات الحكومية أن تساهم في تأصيل هذا المفهوم وانتشاره بشكل إيجابي في المجتمع" .
وأشار إلى انه يجب على الإعلام الرسمي بكل ما يحتويه والتقليدي والإلكتروني وكل وزارات الدولة ومؤسساتها مع كافة أطياف المجتمع الكويتي أن تشترك من اجل تأصيل مفهوم الهوية الكويتية والتي هي مزيج من اختلاط كل تلك المؤسسات لاستخلاص ما يؤصل الهوية.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح أكد مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، الدكتور أحمد الأثري، أن دور الهيئة الاجتماعي لا يقل أهمية عن دورها الأكاديمي، لافتا إلى أنها تستشعر احتياجات ومتطلبات المجتمع الكويتي سواء من الناحية العلمية أو الفنية أو الاجتماعية.
وقال الأثري:" إن صوت الهوية الوطنية يضع الأمم على طريق التوحد والعمل والإنجاز وهو ما تفعله الدول المتقدمة ، مؤكدا على تركيز الهيئة على قيم الولاء ووحدة الهوية الكويتية ومتانتها في مناهجها النظرية والتطبيقية".
وأشار إلى أن الملتقى الملتقي يبرز الأبعاد التاريخية والثقافية لوطننا وكذا الأبعاد الاجتماعية ودور الشباب في هذا المجال كونهم يشكلون النسبة الأكبر من المجتمع.
وأوضح أن الأحداث التاريخية التي مرت على الكويت تدل على وحدة المجتمع وتلاحمه ودفاعه عن وجوده وهويته المميزة، منتميا إلى ارضه ومحبا لها ومتفانيا في رفعتها وجعلها في مكانة مرموقة بين الأمم.
واكد الأثري أن الحفاظ على الهوية هو ترجمة صادقة لانتماء الفرد إلى وطنه واعتزازه بمكتسباته، مشيرا إلى أن المحافظة عليها مسؤولية مشتركة بين الحكومة والأفراد وأنها ستؤتي ثمارا يانعة وضمان امننا وتطور وطننا وازدهاره.
من جانبه قال مساعد العميد للشؤون الأكاديمية غانم الشاهين، في كلمته خلال الحفل إن عنوان الملتقي في غاية الاهمية فالهوية الوطنية اصبحت الهم الذي يستشعره الكبير والصغير والحاكم والمواطن والمعلم والطالب ولهذا فقد كان هذا الملتقى الذي يتناول هويتنا الوطنية والتي بدون تحديدها وحمايتها ينزلق المجتمع الى دروب التشتيت والضياع.
وأوضح ان المجتمع الذي يفقد هويته يفقد الاتزان ولا يمكن ان يحقق التنمية والتطوير او ينعم بالاستقرار والازدهار ولهذا فإن الحديث عن الهوية الوطنية حديث قديم يتجدد عندما يستشعر ابناء الوطن الواحد خطورة الانصهار في الثقافات الاخرى والانسلاخ من الثقافة الاصيلة عن عروبتنا واسلامنا وعاداتنا وتقاليدنا الحميدة.
وأضاف لعل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد لا يترك مناسبة الا ويذكرنا بأهمية الحفاظ على هويتنا الوطنية ومواجهة التحديات والمخاطر المتنامية في منطقتنا والعالم من خلال وحدة وطنية صلبة ومتماسكة.
واشار الى ان دولة الكويت لها خصوصيتها التاريخية والثقافية واثبت أهلها عبر التجارب والمحن حفاظهم على هويتهم والتصدي لأكبر المخاطر التي تحاول النيل منها ومن أبرز الامثلة على ذلك ما حدث في الغزو العراقي وما تخلله من بطولات وتضحيات عبرت وبجلاء عن الهوية الكويتية حيث وقف كل أهل الكويت بمختلف توجهاتهم في وجه العدوان حتى حرروا بلادهم.
وأكد إن تعزيز الهوية الوطنية يأتي بتضافر جميع الجهود الحكومية والمجتمعية فالاعلام له دور مهم وللاسرة ايضا والمؤسسات التعليمية كافة فضلا عن مؤسسات المجتمع المدني بما يحقق للوطن ارضية صلبة تقف عليه هويته الوطنية شامخة خالية من الشوائب والموثرات.
أعقب ذلك كلمة رئيس قسم الدراسات الاجتماعية الدكتور ركان المطيري قال فيها ان الهدف من الملتقيات العلمية هو تسليط الضوء على القضايا التى نرى انها بحاجة الى الدراسة والنقاش وصولا الة محاولة ايجاد افضل السبل للتعامل معها ووضع الحلول والتوصيات التي تؤدي الى تحقيق ما نصبوا اليه من فائدة ومصلحة لمجتمعنا.
واشار الى انه نظرا لما طرأ على الهوية الوطنية من تغيرات والتي قد تكون سلبية نتيجة الانكشاف والتأثر اللامحدود بثقافات وافكار وسلوكيات قد لا تنسجم ومجتمعنا في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي فضلنا ان يكون موضوعنا هو "الهوية الكويتية .ز الى أين ؟"
ولفت الى ان الهدف هو وضع التصورات والرؤى للتعامل مع المتغيرات الاقليمية والعالمية وانعكاساتها على هويتنا بما تحمله من تاريخ وقيم ومبادئ واصالة وتنوع.
واكد اننا لسنا دعاة انغلاق وانكفاء فالكويت كانت وستبقى ارضا مرحبة بكل جديد لتصنع من هذا التنوع هويتنا التي ميزتها والتي تجعل لزاما علينا وضعها نصب اعيننا وان نعمل على ايجاد السبل الكفيلة باستمرار هذا التميز من خلال توجيه النشىء والشباب نحو التفاخر بهذا التميز.
ودعا المشاركون في جلسات إلى ضرورة الحفاظ على الهوية الكويتية والثبات في مواجهة مظاهر العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي والابتعاد عن الطائفية والقبلية والانصهار في بوتقة الكويت.
وقال استاذ التاريخ في جامعة الكويت الدكتور عبدالمحسن المدعج خلال الجلسة الاولي من الملتقي والتي حملت عنوان" الهوية الكويتية في تاريخ وتراث الكويت انه من النوادر ان ينشأ مجتمع خلال ٣ قرون ولا يشهد حرب اهلية او يشعر بالجوع بالرغم من كل الموارث التي مرت لانهم تمسكوا بالقيم التي اسسوها على موطئ قدمهم وهويتهم الكويتية .
وقال المدعج ان الكويتيين صمدوا في الغزو الغاشم حتى الذين في الخارج خرجوا للشوارع والذين في الكويت تأتيهم الارزاق ولا يعلمون من اين اتت والمقاومة لم نسمع بأحد خان منهم وهذا يدل على وطنية الكويتيين .
وحذر ممن يؤججون الطائفية والقبلية والمنطقية من اجل مصالح ضيقة خاصة، مؤكدا ان هذه المشاكل كفيلة بأن تهدم دول بأكملها، داعيا الى ضرورة مواجهة تلك المظاهر والانصهار في بوتقة الكويت.
من جانبه قال مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج الدكتور، سليمان العسكري، انه لدينا دستور وقوة قانونية هي التي تحكم البلد وعلى كل انسان ان يلتزم بما جاء بالدستور، مشيرا الى ضرورة استغلال مدخولات الدولة الاستفلال الأمثل بما ينفه الاجبال القادمة.
وأكد ان الكويت تقدم التزامات لأمتها العربية في مجال الاقتصاد وضرورة عودة الكويت لحضن ثقافتها العربية والكيان العربي حفاظا على الهوية الوطنية، محذرا من المخاطر التي تحدق بالهوية نتيجة الاعتماد على الخدم في تربية الأبناء حتي لا نتسبب في ضياع الثقافة العربية .
واشار الى انه عندما تم السماح لفتح المدارس الانجليزيه لم يكن هناك مخططات او قوانين تجبر تلك المدارس على عدم المساس وتغيير الثقافة الكويتية الا ان الامر تكرر مع الجامعات الاجنبية، داعيا الى ضرورة الاهتمام بموروثاتنا الثقافية والحفاظ عليها .
وحملت الجلسة الثانية من الملتقي عنوان"الهوية الكويتية بين الشباب والمجتمع" تحدث في بدايتها وزير الاعلام الأسبق والكاتب الصحفي سامي النصف، الذي اوضح ان كل المؤشرات تشير الى ان لدينا ازمة هوية وطنية وضعف في الانتماء الوطني اضافة الى بعض التصرفات التي تعمل على خلخله الوحدة الوطنية .
واشار الى ان المتسبب في هذه الأزمة هو الاعتقاد بأن الوطنية غريزة مع الولادة وهذا غير صحيح، فالوطنية يجب ان تعزز بالمناهج والتربية والتنمية معبرا عن اسفه بوجود ما اسماه بالمضادات الوطنية ومن يهاجم الدولة ومن لا يحترم النشيد الوطني .
المطيري: هيئة "الشباب" تقوم بدورها المحوري والحيوي في تعزيز الهوية الوطنية
وفي تصريح للصحافيين أكد مدير الهيئة العامة للشباب، عبد الله المطيري، أن تاريخ الكويت بني على الأصالة والتحدي والصلابة والشجاعة سواء كانت تحديات في البر والبحر فقد شاب الشعب الكويتي على هذه التحديات كما بني الشعب الكويت ويحكم دينا الإسلامي الحنيف، مشيرا الى أننا بحاجة إلى تفعيل الملتقيات التي تعزز من الهوية الكويتية وتبرزها.
ولفت المطيري إلى ان الهيئة العامة للشباب تقوم بدورها المحوري والحيوي في تعزيز الهوية الوطنية من خلال برنامج مكارم والذي يهدف إلى غرس الثقافة الكويتية وخلق جيل واع بأهمية الحفاظ على القيم والتراث الكويتي وقد بدأنا مع مرحلة الطفولة في المدارس بخمسة مراحل أساسية نغرس فيهم القيم التي تربينا عليها.
واضاف:" أن هناك أيضا برنامج مثمر وهو برنامج المبادرات وتعزيز دور الشباب بالإسهام والعطاء في المجتمع وهو يستهدف فئة المرحلة المتوسطة والمرحلة الجامعية بإضافة إلى مرحلة الوظائف في القطاع الخاص والقطاع الحكومي".
واختتم المطيري بالتأكيد على تعزيز جميع الجوانب لبث هذه القيم والممارسات الهادفة لخلق جيل واع.
وكان استعرض المطيري خلال جلسات الملتقى، خطة الهيئة في استقطاب ودعم الشباب الكويتي والمشاريع التي تطلقها الهيئة لافتا الى ان أنشطتها كثيرة وتدعم شريحة كبيرة من المجتمع حيث تسعى جاهدة لخدمة أكبر عدد من الشباب الكويتي للوصول إلى التنمية السليمة.
وأشار المطيري إلى أن غالبية المجتمع الكويتي من الشباب وهذه ميزة يجب استغلالها مؤكدا أن هيئة الشباب هيئة مرنة تتعامل مع المتغيرات والاعتبارات وتعي الخصائص العمرية المتنوعة للشباب من خلال المراكز الشبابية والمساحات التي يتم تخصيصها للشباب وتحقق الشراكات وبالتالي فهي الجهة المنفذة لمشاريع الشباب.
وأوضح ان من بين البرامج التي تقدمها الهيئة لخدمة الشباب هو برنامج "مكارم" وهو برنامج يعزز القيم الأخلاقية وتطويرها بالجانب العملي التطبيقي وربطها بمكارم ديننا والتركيز على فئة الأطفال من مرحلة رياض الاطفال الى الابتدائي بشكل مباشر ليكون لدينا جيل واعد قيمي.