Note: English translation is not 100% accurate
ندوة «منار» حول الانحراف والعبث التشريعي
الطراروة: الانتكاسة التشريعية جاءتنا بعد عام 1990
29 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
زينب أبوسيدو
أكدت المستشارة القانونية في الديوان الأميري د.سعاد الطراروة ان الانحراف التشريعي ينقسم الى أربعة محاور هي: ماذا يعني العبث التشريعي؟ وما الانحراف التشريعي؟ اسباب هذا الانحراف وآخرها هل يساهم في حل المشكلة؟ موضحة ان الدستور الكويتي هو الذي ينظم شكل الدولة، وهو الذي يحدد السلطات الثلاث وهي: السلطة التشريعية، السلطة التنفيذية والسلطة القضائية.
وأوضحت خلال المحاضرة التي نظمها مركز «منار» لتأهيل الكوادر ونشر الثقافة والتوعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية ضمن موسمه الثاني تحت عنوان «الانحراف التشريعي والعبث التشريعي» ان السلطة التشريعية تسن التشريعات والسلطة التنفيذية تضع تشريعا فرعيا وتطبق القانون والسلطة القضائية تفصل بين الافراد وبينهم وبين الدولة، وكذلك تمنح حقوق وحريات الافراد وواجباتهم.
وقالت: يأتي القانون بعد الدستور، وبالتالي يجب ألا يخالف القانون الدستور ومجلس الامة هو السلطة التشريعية التي تسن القوانين، وهذا القانون يجب ان ينظم قاعدة عامة مجردة أي يخاطب كل الناس، يخاطب مراكز قانونية ثم تأتي اللوائح التي تضعها السلطة التنفيذية وعندها لا يصح ان تخالف اللائحة القانونية، ولا تخالف الدستور، واذا خالفت هنا يكون الانحراف، فالمشرع الدستوري يضع حريات وحقوقا وواجبات للافراد.
وأشارت الى ان الشريعة هي الاحكام القطعية الثابتة التي لا يختلف عليها احد، وهي تشمل احكام العقائد واحكام المعاملات، واحكام العبادات واحكام الاخلاق. واستطردت: أما الفقه فهو يتحرك ويحرك الجماعات، فهناك مذهب ابن حنبل والشافعي والجعفري، فاختلاف المذاهب رحمة للعباد، لذلك فالإسلام صالح لكل زمان ومكان، ومن الأئمة من يرى ان المرأة ليس لها ولاية، في حين هناك من يرى ان المرأة كالرجل متى بلغت مبلغ النساء تستطيع تزويج نفسها. كما ذكرت ان التأمينات الاجتماعية مثال آخر على العبث باعتبارها تميز بين الرجل والمرأة.
وقالت: المشرع ليس مُصلحا اجتماعيا ولا هو مفتيا ولا رجل دين، ومن يدخل مجلس الامة يكون هو المشرع لأنه يمثل الامة فيضع قانونا لها، ومن يقرأ التسلسل القانوني بالكويت منذ البداية يرى أنه اذا عولج موضوع معين يصدرون قانونا له.
واستطردت: في الثمانينيات بدأ النضج القانوني عند المشرع الكويتي، وبعد عام 90 جاءت الانتكاسة التشريعية بالكويت، فبدأت تصدر قوانين لا تفيد في شيء، يتحدثون عن استعمال الخادمة للماء، عن البنك المركزي، اخذ القروض، البنوك، الحجامة.
وانتقدت الطراروة قانون الوصاية الجديد الذي يعطي الحق للفتاة ذات الواحد والعشرين ربيعا ان تحصل على المال من البنك متسائلة: أين المشرع، فهي مازالت مراهقة؟ من الجدير بالذكر ان مركز منار لتأهيل الكوادر الشبابية، ونشر الثقافة والتوعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية، تابع لمؤسسة نحو أداء برلماني متميز، بإشراف مؤسسة ورئيسة المركز عائشة الرشيد، وقد تم تخريج 25 سيدة في الدفعة الاولى، و20 فتاة وشابا في الدفعة الثانية.