- لودج: تعاون دفاعي وتجاري وعلمي وقضائي وبيئي بين الكويت وبريطانيا
أسامة دياب
أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله على عمق العلاقات الكويتية ـ البريطانية، واصفا اياها بالتاريخية، حيث بدأت منذ ما يقارب 118 عاما وشهدت الكثير من التطور والنمو في اطار حرص كل من الجانبين على الوصول بها الى افضل المستويات، مشيدا بالمواقف التاريخية بين الدولتين الصديقتين.
جاء ذلك خلال الاحتفال الذي اقامته السفارة البريطانية لدى البلاد مساء اول من امس بمناسبة عيد ميلاد الملكة إليزابيث الثانية بحضور ولفيف من أعضاء السلك الديبلوماسي ورؤساء البعثات المعتمدة لدى الكويت.
وأضاف العبدالله في تصريحات للصحافيين ان الوجوه تتغير ولكن تبقى العلاقات شامخة ومستمرة في ظل حرص كبير من الطرفين على اعلاء قيمة العلاقة بين الكويت وبريطانيا، لافتا إلى انه سيتم البناء على تلك العلاقة حتى تصل الى ما هو افضل من ذلك في كل الاتجاهات والمجالات.
وأشار إلى ان خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي لن يكون له اي تأثيرات سلبية على متانة وقوة العلاقة مع الكويت، لافتا الى ان العلاقات والصداقة مع بريطانيا كانت قبل وجود الاتحاد وستسمر وستبقى مع اختلاف الظروف باعتبارها مبدأ ثابت لا يتغير حتى وان تغيرت الوجوه او الظروف والاحوال السياسية.
ووجه خالص الشكر الى السفير البريطاني على جهوده الكبيرة وعمله المتفاني من اجل تطوير العلاقات الثنائية، متمنيا له مزيدا من التوفيق في عمله خلال فترة تواجده في الكويت. بدوره، أثنى السفير البريطاني لدى البلاد ماثيو لودج على قوة ومتانة العلاقات البريطانية ـ الكويتية والتي وصفها بالتاريخية والتي تقوم على أسس ثابتة من الشراكة والدعم المتبادل وتتمتع بالاستقرار لأعوام طويلة مضت وستظل كذلك في المستقبل، موضحا أنه لشرف كبير بالنسبة له كسفير للمملكة المتحدة أن يلعب دورا في تنمية هذه العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأعرب لودج عن سعادته لاتساع وازدهار مساحة التعاون المشترك بين البلدين باستحداث مجالات جديدة بخلاف مجال الدفاع والأمن مع الحرس الوطني ووزارتي الدفاع والداخلية، وفي مجال تعزيز التبادل التجاري ودعم المصدرين مع مركز الأعمال الكويتي ـ البريطاني، وفي قطاع البترول والغاز وفي التعليم والعلوم، مثل التعاون القضائي وتبادل المجرمين وأمن المعلومات وحماية الطيران والبيئة البحرية، موضحا أن كل ذلك لم يكن ليتحقق لولا إرادة القيادة السياسية في البلدين بدعم وتعزيز العلاقات الثنائية.
وأشار إلى أن الاحتفال بعيد ميلاد الملكة هذا العام يأتي في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتراجع واضح للثوابت وارتفاع صوت نداءات الانفصال على دعاوى الوحدة، وسط تحديات عالمية كبيرة، وقال: أننا نحتفل اليوم بالتنوع والهوية والثقافة لكل من الدول الأربعة التي تشكل المملكة المتحدة، مشددا على أن تلك العناصر من أهم عوامل القوة التي ميزت المملكة المتحدة وجعلت منها بريطانيا العظمي.
وشكر لودج الشركاء والضيوف على دعمهم للحفل قائلا: إننا نحتفل اليوم بحدثين بارزين وهما عيد الميلاد الـ 91 واليوبيل الياقوتي لصاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الثانية، بعد مرور 65 سنة على توليها للعرش البريطاني، ولا ننسى أيضا أن صاحبة الجلالة تتمتع بسلطة السيادة على كندا، أستراليا، نيوزيلندا، واثنتي عشرة منطقة أخرى، تمتد من توفالو، إلى بيليز، وجزر سالومون، وفي مرحلة ما خلال فترة حكمها، تمتعت الملكة بالسيادة على إجمالي 32 دولة مستقلة، ولدي امل أن يتمكن الجميع من الانضمام الينا، واليوم نحتفل بعيد ميلاد الملكة التي كرست حياتها لخدمة الشعب.