أكدت مديرة مكتب الرقابة والتفتيش والطوارئ البيئية بالهيئة العامة للبيئة حصة الخالد أهمية السواحل في تحقيق مصالح البلاد ورفاهيتها لاسيما ان معظم السكان يعيشون بالقرب من السواحل ويستمدون مقومات الحياة منها.
وقالت الخالد خلال الورشة التعريفية الأولى لمشروع الإدارة المتكاملة للسواحل في الكويت والتي اقامتها الهيئة انه آن الأوان لاستخدام معطيات هذا النظام بعقلانية وبطريقة مستدامة ليكون صمام أمان للأجيال القادمة.
واشارت إلى دعم الهيئة للمرحلة الثانية من مشروع الإدارة المتكاملة للسواحل والتي يعد فيها إطارا تنظيميا في هذا الخصوص، مبينة ان الكويت تجاري التوجهات البيئية العالمية وتواكب التجارب الدولية لخلق موازنة بين المصالح الاجتماعية والاقتصادية مع وجود إدارة مستدامة للبيئة الطبيعية عبر نظام متكامل لادارة السواحل.
وذكرت ان الهيئة تتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية كجهة حكومية وطنية وجهات عالمية مختصة من أجل تضافر الجهود المختلفة لتحقيق هدف وطني سام.
من جانبه، قال مدير برنامج إدارة المناطق الساحلية في معهد الكويت للأبحاث العلمية بسام شحيبر ان الكويت شهدت خلال السنوات الماضية نموا ملحوظا في شتى المجالات الأمر الذي جعل المنطقة في مصاف الدول الأكثر تطورا لكن اولويات البناء والتعمير تقدمت على حساب البيئة ما أدى إلى استنزاف الموارد الطبيعية الساحلية.
واوضح شحيبر في الورشة أن مشروع الإدارة المتكاملة للسواحل في الكويت يشكل أهمية كبيرة لما له من أثر تنموي مهم في الجوانب الاقتصادية والبيئية لانه يساهم في تطور المناطق الساحلية ويؤدي إلى تحقيق الاستخدام الأمثل منها عن طريق وضع إطار عمل تنظيمي للادارة المتكاملة للسواحل ضمن منظور شامل بعيد المدى.
واشار في هذا الصدد الى ضرورة مشاركة جميع الجهات المعنية ووضع خطة للرصد والمتابعة لضمان كفاءة تطبيق الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.
وذكر أن أهم أهداف المشروع خلق إطار مؤسسي فعال لأصحاب المصلحة العامة والخاصة معا من خلال خطة متكاملة للمناطق الساحلية خلال اربع مراحل، لافتا إلى أن المشروع الحالي يمثل المرحلة الثانية ويتم فيه تحديد المنطقة الساحلية من حيث الموقع لتطبيق الإدارة المتكاملة وقاعدة بيانات شاملة.
وأوضح ان تلك القاعدة تتعلق بالتطورات على طول ساحل الكويت اضافة الى تحديد أصحاب المصلحة المعنيين بتطوير المنطقة الساحلية وبناء رؤية للتنمية المستدامة للمستقبل اضافة الى تحديث القواعد والمبادئ التوجيهية للمشاريع الساحلية من خلال تبادل المعلومات وتقييم المردود البيئي.
من جهتها، كشفت منسق عام مشروع الادارة المتكاملة للسواحل وممثل الهيئة فيه د. لجين الصايغ في تصريح صحافي ان المشروع يسعى لادارة السواحل عبر أدوات وتقنيات حديثة تمكن الهيئة من التحكم في الأزمات والطوارئ حيث تقوم هذه الأجهزة برصد الملوثات وتحديد مصدرها والمسؤول عن التلوث فضلا عن امكانية التنبؤ في مدى انتشارها وخطورتها على البيئة الأمر الذي يسهل عملية التحكم ومتابعة السواحل.
ولفتت الصايغ الى ان مدة المشروع ثلاثة أعوام وهو الان في المرحلة الثانية وتعد الهيئة خلاله اطارا تنظيميا ليدخل حيز التطبيق في المرحلة الرابعة، مبينة ان المرحلة الاولى منه انتهت في عام 2000 وتعثر استكمال المشروع لأسباب ادارية انذاك.
بدورها، أفادت مديرة المشروع وممثلة معهد الأبحاث بالمشروع د.العنود الرقم بأن المشروع يعمل على انشاء تطبيق خاص في البيئة لتلقي البلاغات مباشرة للمهتمين في البيئة مع انشاء حسابات لهم على التطبيق ليكونوا على اتصال مباشر مع ادارة السواحل في حال رصد التلوث او اي تعد بيئي على السواحل.
واكدت الرقم ان الكويت بحاجة الى مثل هذه المشاريع الرائدة وذلك نسبة لما يتم رصده في سواحلنا بين الحين والآخر سواء أكان تعديا او تلوثا، مبينة ان التعديات ازدادت في الآونة الأخيرة وحان الوقت لوقفها ورصدها.