Note: English translation is not 100% accurate
أشادوا بمبادرة البابطين وتمنوا استمرارية المؤسسة في عيد ميلادها الـ 20
سفراء وأدباء وشعراء: مؤسسة البابطين منارة ثقافية ومنبر لحوار الحضارات
1 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
أسامة أبوالسعود تحتفل اليوم مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين بعيد ميلادها العشرين ومسيرة حافلة بالعطاء والانجاز للأمة العربية والاسلامية والمحافظة على تراث هذه الأمة واحياء شعرها وتقييم ابداع ابنائها ومنح الجوائز السخية لأفضل الابداعات الادبية والشعرية والنقدية. 20 عاما انفقت خلالها ملايين الدنانير من رجل سخر المال لخدمة امته وبذلت مؤسسته كافة جهودها وامكانياتها ووقتها للمحافظة على تراث هذه الأمة والمساهمة في تعزيز ثقافة الحوار ونبذ العنف والتطرف، وكان الثناء من ارقى واعرق المؤسسات العربية والعالمية وعلى رأسها منظمة اليونسكو. في هذا التحقيق عن دور المؤسسة في احتفالها بمناسبة عيد ميلادها نستعرض شهادات عدد من الساسة والمبدعين من شعراء وادباء ومثقفين تنقلها «الأنباء» في تلك السطور وفاء لتلك المؤسسة العريقة:
سفير المملكة الاردنية جمعة العبادي كان اول المتحدثين عن جائزة مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين حيث وصفها بأنها منارة للثقافة والمعرفة والعلم مشيدا بالجهود الكبيرة التي يبذلها رئيس مجلس الامناء الشاعر عبدالعزيز البابطين والقائمون على المؤسسة وما يقدمونه لدعم الثقافة والابداع في العالمين العربي والاسلامي وايضا على المستوى العالمي.
ريادة مستحقة
وشدد السفير العبادي على ان مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين تقوم بدور ريادي ولها اسهامات متعددة على الصعيد الفكري وعلى صعيد تقديم الدعم المعنوي والمادي للثقافة والمثقفين العرب والمحافظة على التراث واللغة العربية مؤكدا ان انجازات المؤسسة العديدة من التراجم ومعجم البابطين الذي يعتبر من الاصدارات الشعرية المهمة التي ارخت للشعر العربي في القرنين الـ 19 والـ 20 ودورات اللغة العربية ومكتبة البابطين وغيرها الكثير لهي خير شاهد على ريادة تلك المؤسسة في عالمنا العربي وعلى المستوى العالمي.
وثمن العبادي جهود المؤسسة في شتى صنوف الادب والفكر العربي ودعمها للمثقفين والشعراء والادباء متمنيا لها ولرئيس مجلس امنائها الشاعر عبدالعزيز البابطين المزيد من التقدم والازدهار.
سنوات من العطاء
ومن جانبه، اكد سفير جمهورية البوسنة والهرسك ياسين رواشدة ان مؤسسة البابطين لها دور رائد في نشر الثقافة وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب في كافة ارجاء العالم.
وتابع قائلا ونحن في البوسنة نعتز بأن الدورة المقبلة لمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري ستعقد في جمهورية البوسنة خلال العام المقبل ان شاء الله ولفت الى ان رئيس مجلس ادارة المؤسسة الشاعر عبدالعزيز البابطين وجه دعوة كريمة الى القيادة البوسنية ونتوقع مشاركة د.حارث سيلازيتش في احتفال القاهرة بمناسبة 20 عاما على ميلاد مؤسسة البابطين ليس بصفته زعيما سياسيا رفيعا وانما كاتب ومثقف من الطراز الاول.
وشدد السفير رواشدة على ان احتفال المؤسسة بعيدها العشرين في القاهرة هو سلسلة متواصلة من الانجازات والعطاء وتعزيز ثقافة الحوار خاصة ان مصر هي المركز والثقل الثقافي والحضاري وستستمر ان شاء الله في تلك الريادة.
واضاف قائلا سأكون سعيدا بالمشاركة في هذا الحدث المهم وتلبية دعوة رئيس مؤسسة البابطين واعتبر ان هذه المؤسسة قامت بجهود كبيرة وواضحة خلال مشوارها الرائد على المستوى الدولي في تعزيز ثقافة الحوار الشامل ونشر الثقافة وتعزيز ثقافة السلام وهي اللغة التي يحتاج اليها العالم ككل حاليا اكثر من اي وقت آخر.
حوار الحضارات
من ناحيته، توجه السفير الجزائري لدى البلاد لحسن تهامي بالتهنئة لرئيس مجلس أمناء مؤسسة جائزة عبدالعزيز البابطين للابداع الشعري الشاعر عبدالعزيز البابطين بهذه المناسبة الطيبة، مؤكدا ان مؤسسة البابطين إحدى أبرز المؤسسات والمنارات الثقافية المهمة في عالمنا العربي والتي كانت ولاتزال رائدة في نشر الثقافة العربية والحفاظ على تراثنا والتعريف به على المستوى الدولي.
وتابع تهامي قائلا «كما لا ننسى الدور الرائد لمؤسسة البابطين في مجال حوار الحضارات وما قامت به المؤسسة في دورتي قرطبة باسبانيا وباريس بفرنسا واللتين خصصتا ندوات مهمة حول حوار الحضارات وتلاقي الثقافات ونبذ التطرف والعنف والارهاب».
وختم السفير الجزائري كلماته بتوجيه الشكر لمؤسسة البابطين على جهودها في جمهورية الجزائر على غرار الدول العربية الأخرى آملا ان تتواصل جهود تلك المؤسسة العربية في سبيل المحافظة على تراثنا العربي وتحقيق المزيد من التواصل بين الشعوب العربية والإسلامية والغرب لتصحيح تلك الصورة المشوهة عنا كعرب ومسلمين.
جمعت النوابغ
من ناحيته، قال أمين عام رابطة الأدباء السابق الشاعر والأديب عبدالله خلف ان الشاعر ورجل الأعمال عبدالعزيز سعود البابطين أتى بهذه المؤسسة التي فاقت وزارات الثقافة العربية بما أصدره من ابداعات وبما قدمه من هدايا للشعراء والنوابغ، واستطاعت المؤسسة في كل مهرجان ان تستقطب مئات من الأدباء والشعراء بشكل لم يسبق له مثيل في العالم العربي.
وأشاد خلف بالدور الجبار الذي قامت به مؤسسة البابطين في إنجاز معجم الشعراء في القرنين التاسع عشر والعشرين وهي حقبة تكاد تكون منسية من ذاكرة الأمتين العربية والإسلامية على رغم ثرائها الواسع في الشعر والأدب.
وتابع خلف قائلا «تشرفت بأنني كنت مع المؤسسة في معظم احتفالاتها وأتذكر جيدا ان الرئيس الجزائري بوتفليقة خطب على مدى ساعة كاملة وقال كنا نشعر باليتم والآن زال هذا الشعور حينما رأينا اخوتنا من المشرق والمغرب في الجزائر بفضل مؤسسة البابطين».
تخطى الخلافات السياسية
وأردف خلف قائلا «مؤسسة البابطين للابداع الشعري مؤسسة منذ ولادتها وهي رائدة وليس لها مثيل في العالم العربي سواء بما قدمته من مطبوعات ودراسات وإعادة طباعة الدواوين الشعرية أو بما قدم من جوائز».
وتابع قائلا «فالشاعر عبدالعزيز البابطين تخطى الجفوة والخلافات السياسية بين الكويت والعراق وأزال الخلافات العربية ـ العربية فهو لا يميز بين فئة وفئة وشعب وشعب، وهو يسير على ذات النهج الذي تقدمت به الحضارة الاسلامية سابقا، حيث كانت المدارس على مدى التاريخ العربي غير حكومية وانما كان الأفراد ممن لديهم امكانيات مادية ورغبة هم من ينشئون تلك المدارس لتعليم الناس وتثقيفهم وتنويرهم. وتمنى خلف في ختام حديثه ان يحذو رجال الأعمال العرب حذو البابطين بتخصيص جزء من مالهم لدعم الثقافة العربية والشعر العربي.
مشعل ثقافي
من ناحيته، أكد الشاعر والناقد الأكاديمي د.سالم خدادة ان مؤسسة البابطين رائدة بمنجزاتها ومشوارها الثقافي عامر بالانجازات الثقافية الأدبية، مشددا على انها دائما تحسن الاختيار من حيث الندوات والمحاضرون وجوائزها دائما مشجعة للنقد والابداع والشعر. وأضاف «ويا ليت الآخرين ممن جيوبهم ممتلئة بالمليارات ان ينفقوا جزءا من أموالهم على الثقافة والمبدعين العرب».
عيد للمثقفين
وتابع قائلا «أنا أحد الذين استفادوا من الجلسات وتنوعها وحضور كبار الشعراء فكل الذين كنا نتمنى رؤيتهم كنا نراهم في ندوات ودورات المؤسسة التي هي عيد للمثقفين العرب، وأنا شخصيا استفدت كثيرا بكتابة الأبحاث والتعقيب في ندوات المؤسسة المهمة». وتمنى د.خدادة في ختام كلماته لأبي سعود الشاعر ورجل الأعمال عبدالعزيز البابطين المزيد من التوفيق في تلك المسيرة الطيبة وندعو لتلك المؤسسة العظيمة والرائدة ان تستمر لتنير الطريق لكثير من الأجيال القادمة وتظل نبراسا خرج من الكويت الى سائر دول العالم حاملة مشعل الثقافة والحضارة والتنوير.
قلب نابض
من جانبه، قال عضو اتحاد الكتاب والأدباء العرب والاستاذ المحاضر بجامعة الكويت د.سمير أرشدي «عشرون شمعة تشعلها مؤسسة البابطين للابداع الشعري في عيد ميلادها السنوي ولاتزال حبلى بالمزيد من العطاءات الفكرية والأدبية التي اثرت وتثري المعرفة وتخلق جوا من التواصل والتفاعل من خلال الثقافة الجادة والموضوعية وهي جسر العبور ومحطة الالتقاء والتحاور».
وتابع ارشدي: عشرون عاما عاشتها المؤسسة بقلب نابض وهمة لا تعرف الفتور أو التراجع فتوجت بالخير حين تضافرت الجهود المخلصة مع النية الصادقة والعزيمة التي لا تلين.
وأردف: عشرون ربيعا وزهور المؤسسة تفوح عطرا لتطرز جيد الفكر الإنساني بإصداراتها ومطبوعاتها التي هيأت جيلا من رجال الفكر حملوا أمانة التنوير وشقوا دروب المعرفة بروح التسامح والتعايش بعيدا عن التباغض والتشاحن.
وختم د.ارشدي كلماته بالقول: بطاقة تهنئة للأديب الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين لطموحه الذي لا يعرف الحدود، وتحية إجلال للأديب عبدالعزيز السريع الأمين العام للمؤسسة وكل العاملين في هذا الرافد الحيوي الذي لا ينضب بمناسبة الذكرى الـ 20 لتأسيسها على أمل ان يستظل الكثير من المثقفين في هذه الواحة الفكرية التي ما برحت تسهم في التلاقح الثقافي الإقليمي والعالمي لتكون جسرا بين الحضارات.
أذل المال
ومن جانبه، قال الشاعر رجا القحطاني: لا شك ان هذه المؤسسة صرح أدبي كبير ومنظم ويعد رافدا وجذوة من روافد وجذوات إنماء الإبداع الأدبي، وأكثر ما يميز المؤسسة انه تم انتشاؤها من خلال عمل تطوعي بحت حيث لم يلتفت البابطين الى المال أكثر من اهتمامه وحبه للشعر وفي الوقت الذي يكنز الأثرياء العرب ثرواتهم الطائلة من دون ان يقدموا اي خدمة لمجتمعاتهم نرى وبوضوح تام كيف يقوم البابطين بإذلال المال وتسخيره من أجل إحياء الفكر والأدب العربي. وتمنى القحطاني ان يتاح المجال للشعراء الذين يكتبون قصيدة التفعيلة بإجادة من خلال إحياء أمسيات شعرية لهم حتى لا يكون هناك شيء من التنافر والمجافاة بين الشعراء الشباب وهذه المؤسسة الثقافية الكبيرة.
من جانبه، أشاد الشاعر يعقوب السبيعي بالجهود الكبيرة التي بذلتها المؤسسة على مدى تاريخها بالقول: «انا سبق وساهمت في نشاطات مؤسسة عبدالعزيز البابطين للإبداع الشعري وتبين لي مدى الجهد البدني والمادي الذي يبذل لنشر الثقافة والتراث العربي والإسلامي وأشاد بالجهود الكبيرة التي يبذلها البابطين والسريع واعضاء المؤسسة للوصول بهذا التراث العظيم الى جميع الأصقاع حتى أذربيجان وغيرها من الدول الإسلامية وحتى الدول الغربية. وتابع السبيعي قائلا: وعلى صعيد المؤلفات فإن المؤسسة على مدى الـ 20 عاما الماضية قدمت العديد من المنجزات الضخمة منها معجم البابطين وديوان محمود سامي البارودي والأخطل الصغير وغيرها الكثير من الإنجازات التي يصعب حصرها الآن.
وأكد الشاعر السبيعي ان هذا الجهد الضخم يقف خلفه أناس مخلصون يبتغون خدمة الأدب العربي وخدمة الكويت وهو جهد ضخم وكبير تنوء به العصبة أولي القوة ونتمنى البقاء لهذه المؤسسة الشامخة والكبيرة ولا تكفي الكلمات لوصف إنجازاتها المتعددة وما ذكرته «نفسة قلب وليس شرح حال».