- الكويت قطعت شوطاً طويلاً مع التلوث وحالياً نقطع شوطاً آخر في معالجته
دارين العلي
فتحت الهيئة العامة للبيئة ابوابها امس أمام الرأي العام بمختلف اطيافه للاجابة عن استفساراته وتساؤلاته حول القضايا البيئية، لاسيما ما يتعلق بظاهرة نفوق الاسماك الاخيرة وما خلفته من جدل على الساحة المحلية.
وفي خطوة غير مسبوقة وبدعوة من مديرها العام الشيخ عبدالله الاحمد، استقبلت الهيئة امس حشدا كبيرا من المواطنين وممثلين عن المجتمع المدني ووسائل التواصل الاجتماعي والاعلام في لقاء مفتوح، اجاب خلاله الاحمد عن كثير من الاستفسارات والقضايا المتعلقة بالشأن البيئي.
وعقب عرض مرئي اوضحت خلاله الهيئة قضية النفوق والاحداث التي رافقتها والنتائج التي سبق واعلنتها بالاضافة الى ما تم رصده في الجون من تعديات ومخالفات، وتحدث الاحمد انطلاقا من القانون البيئي الذي يحتم على الهيئة الإدلاء بالتفاصيل فيما خص القضايا البيئية مجيبا عن كل الاسئلة المطروحة من الحضور.
وأكد الاحمد أن القانون الجديد للهيئة لن يسمح بالتعديات السابقة لإقامة مشاريع تنموية من دون دراسات مردود بيئي، أو أخذ الموافقة بإقامتها من أطراف أخرى على الرغم من رفض الهيئة لدراساتها، مبينا أنه كان هناك خلل تشريعي في السابق بتنظيم الحياة البيئية في الكويت، لكن بعد صدور قانون 42 وتعديلاته سيطبق على جميع جهات الدولة الخاصة والعامة سواسية، كما يطبق القانون على الأفراد والوزارات.
النويصيب والصليبخات
وأضاف أن المشاريع التي ستقام في النويصيب والصليبخات ستكون لها دراسة كاملة ومستوفية ولن تقوم إلا بعد أخذ موافقتنا بالكامل.
وحول شبكات المياه أكد أن «المياه الموجودة في شبكات وزارة الكهرباء آمنة، وتجرى عليها الكثير من الفحوصات، أما بحر الكويت وتحديدا جون الكويت فيعاني من احمال بيئية ثقيلة بسبب الملوثات التي تنزف فيه، ولكننا نقوم بواجبنا بإحالة الجهات إلى النيابة العامة والقضاء ونوجههم في الوقت ذاته للقيام بحلول لما يحدث».
وأضاف الاحمد: إذا استخدمت محطة الكهرباء مياها وأخرجتها بعد ذلك بدرجة حرارة عالية، يسبب مشكلة تستدعي المعالجة، وهذا ما رصدناه في بعض المحطات وخروج مواد أخرى بالفعل، مبينا أن وزارة الكهرباء تعمل على تحقيق ننتظر نتائجه ومن ثم سنقوم بواجبنا القانوني تجاه أي محطة كهرباء ملوثة لجون الكويت أو خارجه، مؤكدا أن الضغوطات على مصادر المياه في جميع العالم موجودة وليس فقط في الكويت.
وقال إن الكويت قطعت شوطا طويلا في التلوث وحاليا نقطع شوطا آخر لمعالجة هذا التلوث الذي حدث والحد منه، مضيفا: لدينا مجارير أمطار يربط فيها وصلات غير قانونية لمياه الصرف الصحي، ولذلك قمنا بتوجيه وزارة الأشغال لإيجاد محطات معالجة في بعض المناطق السكنية التي زاد فيها التعداد السكاني كجليب الشيوخ، فكانت الشبكات غير جاهزة لاستقبال كميات المجاري الزائدة مما أدى إلى رميها في مجارير الأمطار والتي تصب بشكل مباشر في البحر.
وأوضح أن منطقة الشويخ الصناعية يلفها الشك بوجود مجارير غير سليمة للأمطار وحملنا جهات الدولة من وزارة الأشغال والهيئة العامة للصناعة المسؤولية بأخذ المبادرة بإيجاد محطات معالجة مركزية لكل مخارج مجارير الامطار، مؤكدا ان التوجه البيئي في الايام المقبلة لن يكون فقط في فرض عقوبات على الجهات بل وإعطاء الحلول، وإلا سنضطر آسفين لأخذ القضايا الى منحى آخر لمحاسبة المسؤولين وجهات دولة على ما يقومون به من تلوث.
ودعا الاحمد المجتمع المدني إلى تطبيق احدى مواد القانون التي تنص على إحالة مدير عام الهيئة ونوابه إلى النيابة بحال ملاحظة أي تخاذل، مضيفا: سنحاسب بالسجن سنة أنا ونوابي في حال تخاذلنا ولا يوجد أي تعويض للسجن بتاتا.
وعلى صعيد الاتفاقات الدولية، أكد الاحمد أن «لقد قطعنا أشواطا طويلة في اتفاقية سايتس، وحتى إحالات النيابة على صيد بعض الطيور المهددة بالانقراض، كذلك اتفاقيات تغير المناخ يقوم عليه فريق من العاملين بالهيئة وخارجها، وملتزمين بجميع الاتفاقيات الدولية بنص شرعي بالقانون الكويتي».