- المالك هو جامعة الكويت ولا يتحمل أي أعباء مالية نتيجة الحرائق
- إجراءات الأمن والسلامة المتبعة والإضافية التي فرضتها الجامعة ساهمت كثيراً في الحد من الحرائق لمشروع بهذا الحجم
- نحو 15 ألف عامل بالمشروع تتفاوت ثقافتهم ومستوياتهم التعليمية ما يجعل مهمة مراقبتهم أمراً ليس سهلاً
- العمل في المدينة ينقسم إلى 13 مشروعاً منفصلاً يعمل بها 13 مقاولاً رئيسياً وما يزيد على 100 مقاول باطن
- الجهد البشري الآمن المنجز حتى الآن وصل إلى 60 مليون ساعة عمل آمنة للمشروع ككل
آلاء خليفة
لا يختلف اثنان على أهمية مشروع مدينة صباح السالم الجامعية في أوساط المجتمع الكويتي وعلى الإضافة التي سيمثلها هذا المشروع للحقل التعليمي في الكويت والمنطقة، إلا أن هذا المشروع الواعد الذي تديره كوادر جامعة الكويت ممثلة في برنامجها الإنشائي يعاني من كثرة اللغط المثار حوله في مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة في موضوع حوادث الحرائق التي تنشب في موقع المشروع، وهو ما يستوجب تفنيد المعلومات المغلوطة بخصوص هذا الأمر، والتقليل من المبالغة بتصوير هذه الحوادث.
«الأنباء» استجلت حقيقة هذا الملف من مدير البرنامج الإنشائي بجامعة الكويت د.قتيبة عبدالرزاق رزوقي الذي كان حريصا على إيضاح الصورة الحقيقية للجميع بشفافية، وشدد على أن مسؤولية كل موقع إنشائي تقع على عاتق المقاول بشكل كامل إلى أن يقوم بتسليم المشروع حينها تنتقل مسؤولية الموقع إلى مالك المشروع.
مسؤولية الأمن والسلامة
قال د.رزوقي: إطلاق العناوين بان «جامعة الشدادية تحترق» هي عناوين مبالغ فيها، كما أن معظم المعلومات المتداولة حول الموضوع هي مجرد ادعاءات تبتعد عن الحقيقة وتفتقر إلى التأكد والتثبت والمصداقية، وأنه يجب التأكيد بداية على أن المقاول يتحمل المسؤولية الكاملة عن الأمن والسلامة بموقع تنفيذ الأعمال وبكافة الأعمال المؤقتة، من بداية أعمال التنفيذ وحتى التسليم الابتدائي للمشروع إلى المالك، ومن بعدها تنتقل مسؤولية السلامة إلى جامعة الكويت.
وطبقا لتعهد الأمن والسلامة ببلدية الكويت، يتحمل مستشارو الإشراف مسؤولية التحقق من التزام المقاولين بمسؤولياتهم التعاقدية والقانونية المنصوص عليها في العقد والقوانين المحلية.
بينما تتحدد مسؤولية البرنامج الإنشائي في جامعة الكويت في متابعة تنفيذ الإجراءات حسب العقود واتخاذ إجراءات مثل فرض الغرامات والإيقاف عن العمل بحق أي مقاول يثبت عدم التزامه باللوائح والإجراءات المطلوبة.
وأضاف أن المسؤولية في الحرائق والحوادث التي تقع في الموقع هي ضمن إطار مسؤوليات المقاول وليس مالك المشروع وهو جامعة الكويت كما هو الوضع في جميع المشاريع بالدولة، فالمقاول يتحمل مسؤولية كافة الأضرار والإشكاليات والحوادث وأي تقصير يقع في الموقع، وهو يتحمل أيضا التبعات القانونية والمادية للحريق وإعادة جدولة أعماله لتعويض التأخير، وقد قامت جامعة الكويت كمالك للمشروع من ناحيتها بفرض رقابة على أعمال المقاول كما تحاول أن تراقب إجراءات المقاول لضمان إيجاد بيئة عمل آمنة، وتقابل أي تجاوز لإجراءات السلامة بحزم وبإجراءات صارمة وعقوبات متدرجة قد تصل إلى استبعاد مسؤول الأمن التام من المشروع أو الغرامة المالية على المقاول أو إيقاف العمل بشكل فوري في الموقع لحين تلافي التجاوزات.
ولفت د.رزوقي إلى ان مشروع مدينة صباح السالم الجامعية يتألف حاليا من 13 مشروعا منفصلا يعمل بها 13 مقاولا رئيسيا، وما يزيد على 100 مقاول باطن، وبلغ إجمالي عدد ساعات الجهد البشري الآمن (Safe Man Hour) المنجز حتى الآن 60 مليون ساعة عمل آمنة للمشروع ككل.
بيان حوادث المشروع
وأوضح د.رزوقي أن ما يتم تناقله في مواقع التواصل من تكرار الحرائق لسبع مرات هي معلومات غير دقيقة، حيث إنه يجب بداية تقسيم أنواع الحرائق إلى قسمين، أولا حوادث الحريق الموسعة وهي التي كان لها تأثير على المباني وسير العمل في مشروع مدينة صباح السالم الجامعية، وهي تتلخص في ثلاث حوادث فقط وقد تحمل المقاولون الثلاثة في المواقع التي شهدت الحرائق المسؤولية وتكاليف الأضرار والتكاليف الإضافية للإشراف.
بينما حوادث الحريق الصغرى وهي التي ليس لها تأثير على مشروع مدينة صباح السالم الجامعية، فهي أربع حرائق محدودة ولم تؤثر بشكل من الأشكال على سير أعمال المشروع كما لم تؤثر على أي مبنى بالمشروع، ولم تتسبب في أي تكاليف مالية على الجامعة، ولم تؤد إلى أي تأخير أو تأثير على سير المشروع، وهي تتفاوت بين حريق شبرة مقاول أو بعض الأخشاب أو كرتون مواد عازلة وقد تم إطفاء تلك الحرائق المحدودة خلال فترات تتراوح بين 15 و 40 دقيقة فقط.
الإجراءات المتبعة للتعامل مع خطر حوادث الحريق
وحول الإجراءات المتبعة للسيطرة على حوادث الحريق والوقاية منها في مدينة صباح السالم الجامعية ذكر د.رزوقي أنه لابد من التأكيد هنا على أن إجراءات الأمن والسلامة الإضافية التي فرضها البرنامج الإنشائي بجامعة الكويت قد ساهمت كثيرا في الحد من الحرائق السابقة والحوادث التي قد تحدث، بدليل أن حوادث الحرائق الأخيرة تمت السيطرة عليها في وقت قياسي لا يتجاوز في بعض الأحيان 15 دقيقة فقط، كما أن الإجراءات الإضافية كتوفير خزانات مياه إضافية للإطفاء، والتدريب الذي تلقاه العاملون ساهم في تقليل تأثيرات الحرائق، وعدم وقوع أي حالات إصابة.
وأشار إلى أن كثرة عدد المقاولين وضخامة أعداد العمالة العاملين في المشروع التي تصل إلى حوالي 15 ألف من العمالة التي تتفاوت نسبة ثقافتهم ومستواهم التعليمي ومدى وعيهم بالأمن والسلامة، هذا الأمر يجعل من مهمة مراقبتهم أمرا ليس بالمهمة السهلة.
كما أنه لابد من التأكيد والتشديد على أن هناك إدارات وأجهزة بالدولة لها دور تقوم به بخصوصها حوادث الحرائق وغيرها وهي المسؤولة عن التحقيق في أسبابها وتقديم الإرشادات التي من شأنها منعها من الحدوث مثل الإدارة العامة للإطفاء، وهذه الجهات تبذل مجهودا كبيرا وتعاونا مستمرا بهذا الخصوص.
- معايير «OSHA» لمنع الحرائق والوقاية منها
أوضح مدير البرنامج الإنشائي بجامعة الكويت د.قتيبة عبدالرزاق رزوقي أنه يتم تطبيق أفضل إجراءات السلامة المتبعة عالميا حسب المعايير الدولية (OSHA) لمنع الحرائق والحوادث والوقاية منها في مدينة صباح السالم الجامعية وأيضا لمكافحتها في حال حدوثها ومنها إجراءات الوقاية وإجراءات المكافحة:
إجراءات المكافحة:
٭ تم تركيب شبكة الإطفاء المؤقتة على جميع مشاريع الكليات.
٭ تم الحصول على اعتماد إدارة الإطفاء العامة لشبكة الإطفاء المؤقتة لكل مشروع.
٭ يتم إجراء اختبار دوري لشبكة الإطفاء المؤقتة لجميع المشاريع.
٭ تم تزويد كل مشروع بمولد ديزل احتياطي بمفتاح تحويل أوتوماتيكي (ATS) في حال حدوث حرائق.
٭ تم تركيب خزانات مياه إضافية بسعة 2000 غالون لكل مشروع على حدة.
٭ تم توفير شاحنة تانكر مياه سعتها 5000 غالون لكل مشروع.
٭ تم تركيب أجهزة إنذار الحريق لكل مشروع على حدة.
إجراءات الوقاية:
٭ تم تعيين مراقبي حريق يعملون على مدار الساعة بكل مشروع على حدة.
٭ تم تعيين فريق متخصص ومدرب لمكافحة الحريق بكل مشروع على حدة.
٭ يتم عمل تدريب دوري على الأمن والسلامة للعاملين بموقع الأعمال.
٭ تخزين المواد القابلة للاشتعال في أماكن بعيدة عن المشاريع تحت التنفيذ.
٭ تغطية المواد القابلة للاشتعال بأغطية مانعة للاشتعال (Fire Blanket).
٭ رش المواد القابلة للاشتعال بين الحين والآخر بالماء.
٭ ترتيب المواد المخزنة وتنظيمها بالشكل المناسب.
٭ الاحتفاظ بمدخل واضح للطوارئ بكافة المناطق.
٭ تركيب نقاط إطفاء بكافة مواقع التخزين.
٭ تخصيص أماكن للتدخين في مناطق بعيدة ومحددة.
٭ عمل مناورات حريق (Fire Drills) مبرمجة ومفاجئة.
المتابعة المستمرة للإجراءات والتحقق منها:
٭ إجراء اجتماعات شهرية للتوعية بالأمن والسلامة على مستوى الإدارة العليا بالحرم الجامعي (البرنامج الإنشائي لجامعة الكويت، مستشار الإدارة - تيرنر بروجاكس، الاستشاريون، المقاولون).
٭ إجراء اجتماعات وتفتيشات نصف شهرية للأمن والسلامة بكل مشروع (البرنامج الإنشائي لجامعة الكويت، مستشار الإدارة - تيرنر بروجاكس، طواقم الأمن والسلامة).
٭ إجراء اجتماعات متابعة أسبوعية للأمن والسلامة بين طواقم الأمن والسلامة بالبرنامج الإنشائي لجامعة الكويت، ومستشار الإدارة- تيرنر بروجاكس.
٭ زيادة عدد الاجتماعات اليومية (TOOLBOX) للعاملين (المقاولون) لزيادة الوعي بإجراءات السلامة لدى العاملين بالمشروع.