- الشطي: عندما نتحدث عن الحريات سنجد سدوداً أمام المبدعين
عاطف رمضان
طالب عدد من الكتاب والأدباء والإعلاميين برفع سقف الحريات في الكويت أمام الكتاب حتى يبدعوا في كتاباتهم، مشيرين إلى أن بعض الكتب الممنوع نشرها في الكويت يتم بيعها في بعض الدول الخليجية.
جاء ذلك خلال حلقة نقاشية عقدتها جمعية المحامين أمس الأول بعنوان «الرقابة والأقلام الكويتية»، والتي تطرقت إلى الرقابة تجاه المؤلفات والمنشورات الكويتية، بحضور كل من عضو المجلس التأسيسي في المجلس الوطني للثقافة الكاتب والروائي د.سليمان الشطي، ونائب رئيس جمعية الخريجين الكاتب والصحافي إبراهيم المليفي، والمؤلفة والكاتبة لمسلسلات كويتية وعضو رابطة الأدباء هبة حمادة، وأمين عام رابطة الأدباء الكاتب والباحث طلال الرميضي، وقد أدارت هذه الحلقة كل من المحامية أطياب الشطي والمحامية دانة النصر الله.
وقال د.سليمان الشطي: إننا عندما نتحدث عن الحريات سنجد سدودا أمام المبدعين، مشيرا إلى أن القضية تكمن في وجود خوف لدى بعض المسؤولين، وان اليد المرتجفة لا تكتب، مما يعرقل من الارتقاء بالثقافة.
وأضاف أن الرقابة منعت صدور أحد مؤلفاته بسبب تضمنه كلاما يحمل إيقاع بعض الأيات من القرآن الكريم.
واستشهد الشطي ببعض الأبيات من شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت وبعض الشعراء الآخرين الذين تطرقوا لنفس الكلمات الموجودة في كتابه الممنوع، لافتا إلى أن الأصل عند الرقابة هو المنع وليس الإجازة، موضحا أن أحد مؤلفاته من الكتب تم منعه بسبب ملاحظات من قبل الرقابة بشأن 7 سطور فقط.
بدوره قال نائب رئيس جمعية الخريجين إبراهيم المليفي إن بعض الكتب الممنوعة في الكويت يتم بيعها في بعض الدول الخليجية، مضيفا أن المسرح أو السينما يفترض انهما يعكسان الواقع الذي نعيش فيه سواء بإيجابياته أو سلبياته.
ولفت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت المكان الأفضل للتعبير عن وجهة النظر، وان بعض الكتاب اصبحوا يقدمون تنازلات من أجل نشر أعمالهم.
بدورها أكدت المؤلفة والكاتبة لمسلسلات كويتية وعضو رابطة الأدباء هبة حمادة أن الدراما أصبحت مادة مستهلكة مع وجود مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت أن الرقابة تحولت فكرتها من حماية الذوق العام أو الوعي المجتمعي إلى مادة لإعادة صياغة صورة الشخص الكويتي حتى يظهر بأفضل الصور على أن تستبعد الرقابة المواد السلبية.
من جانبه ذكر أمين عام رابطة الأدباء طلال الرميضي أن هناك تفاوتا في الرقابة ضاربا مثالا على ذلك بكتب كانت تعرض في الماضي ويتم منعها حاليا وان بعض الكتب تعرض في دول الخليج وممنوعة في الكويت.
وطالب بأن تكون هناك رقابة وسطية وليست متشددة مؤكدا أننا نتفق مع وزارة الإعلام في تحقيق ما يفيد الصالح العام.
وقال إن هناك لجنة تستقبل شكاوى المتظلمين وان من الضروري اللجوء لمثل هذه اللجان.
البغدادي: «الإعلام» تدعم الكتاب
في نهاية الحلقة النقاشية تم طرح بعض الأسئلة من الحضور، وفي مداخلة لمدير إدارة الفتوى والرأي بالقطاع القانوني في وزارة الإعلام منال البغدادي التي كانت موجودة من بين الحضور حيث أفادت بأنه كان من الضروري مشاركة وزارة الإعلام في هذه الحلقة النقاشية، لتوضيح ما تستند إليه الوزارة خلال مراقبتها للكتب سواء بالإجازة أو المنع، وكذلك للرد على استفسارات البعض.
وأضافت البغدادي أن الكويت بلد ثقافة وإنسانية وان من ضمن عمل الوزارة دعم المؤلف أو الكاتب، وانه من حق صاحب الكتاب الممنوع معرفة سبب المنع والمحاذير التي بناء عليها تم منع الكتاب من النشر.
وذكرت ان من يمنع كتابه يلجأ للقنوات القانونية ويتظلم للجنة التي يترأسها الوكيل المساعد لقطاع التخطيط والتنمية المعرفية في وزارة الإعلام محمد العواش وهي لجنة تتسم بالشفافية ومحايدة وأعضاؤها على مستوى عال وتضم أدباء وكتابا وقانونيين وغيرهم.
وأشارت إلى أن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله وكذلك وكيل الوزارة طارق المزرم يحرصون على المحافظة على دعم الثقافة في الكويت.
وقالت إن غالبية الكتب الممنوعة من النشر بسبب الآداب العامة، وأن لجنة الرقابة لدى الوزارة تضم أعضاء يتمتعون بخبرات ولديهم مؤهلات فهم أكاديميون.