- مشلب: حركتا الصليب والهلال الأحمر تشكلان «شبكة عالمية» في المجال الإنساني
- الحساوي: حريصون على تدريب متطوعي «الهلال الأحمر» على أحدث الطرق لتخفيف معاناة المتضررين
عبدالله الراكان
أكدت نائب رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر رانيا مشلب أهمية إعادة الروابط العائلية أثناء النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية، لافتة إلى أن هذه الصراعات يكون لها تأثير مأساوي على الروابط العائلية.
وأضافت مشلب في كلمة خلال الاجتماع الإقليمي للعاملين في مجال «إعادة الروابط العائلية في آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي» الذي استضافته الكويت أن الميزة الرئيسية لحركتي الصليب والهلال الأحمر أنهما تشكلان «شبكة عالمية» في المجال الإنساني.
وأوضحت أن الحركتين يمكنهما تطبيق المبادئ نفسها وطرق العمل عينها في جميع بلدان العالم بغض النظر عن الوضع القانوني للفئات المحمية المعنية مثل أسرى الحروب والنازحين والمحتجزين.وذكرت أن الحراك الدولي جعل من ملف الهجرة أولوية لاسيما أن تبعاته الإنسانية صعبة سواء في الاستراتيجيات أو البرامج العديدة للحد من معاناة المتضررين من المهاجرين وعائلاتهم.
وبينت أن اجتماع جاء نتيجة اجتماعات عديدة، أكدت ضرورة التقاء الجمعيات الوطنية لمناقشة الأمور والتحديات المشتركة لاسيما أن منطقة الخليج العربي تشكل نقطة تجمع واستقطاب للأيدي العاملة من العديد من دول العالم.وأشارت إلى أن هذا الاجتماع يأتي للاستفادة من الخبرات الموجودة وعصف الأفكار للوصول إلى توصيات بناءة تجعل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الواقعة ضمن اختصاص الحركة الدولية فعالة ومحترفة.من جهته، قال نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر أنور الحساوي في كلمة مماثلة: إن النزاعات والكوارث تفصل أفراد العائلة بعضهم عن البعض، ما يؤدي إلى سنوات طويلة من القلق وعدم اليقين بشأن مصير احد الأقارب.
وأضاف الحساوي أن الجمعية تعمل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر على البحث عن الأشخاص وتبادل الرسائل العائلية ولم شمل العائلات، مؤكدا حرص الجمعية على استقبال طلبات البحث عن المفقودين من جمعيات الهلال والصليب الأحمر حول العالم بشكل دوري، موضحا أن ذلك يتم في إطار البحث عن المفقودين في الكويت، لافتا إلى التنسيق مع السلطات والجهات المختصة تمهيدا لإخطار ذويهم بمعلومات متعلقة بنتائج بحث الجمعية عن أفراد عائلاتهم المفقودين.ودعا الحساوي إلى التوعية بمجال الروابط والعائلية والتعريف بأهميتها فضلا عن دمج إعادة الروابط العائلية ضمن خطط الطوارئ الوطنية وتثقيف المجتمع حول إعادة الروابط.
وأكد أن الجمعية حريصة على تدريب المتطوعين على أحدث الطرق والأساليب المتبعة التي يجري من خلالها إعادة الروابط العائلية لتسهيل عودة الناس إلى بعضهم عن طريق الاتصال فيما بينهم لتخفيف معاناة الأشخاص الواقع عليهم الضرر بسبب انفصالهم وانقطاع أخبارهم جراء النزاع المسلح والكوارث.
وأشار إلى أن الجمعية أنشأت مكتبا خاصا دائما لها، بالتعاون مع الإدارة العامة للمؤسسات الإصلاحية ـ وزارة الداخلية، بهدف توفير الخدمات الإنسانية للنزلاء وأنشطة إعادة الروابط العائلية وتقديم الدعم العيني لعائلاتهم بالإضافة إلى خدمات الرعاية الاجتماعية الأخرى، مضيفا أنها أيضا سعت من خلال توفير موائد إفطار جماعية للنزلاء مع عائلاتهم إلى التأكيد على أهمية تواصل السجناء مع عائلاتهم خلال شهر رمضان الفضيل، بالإضافة إلى توفير خدمة بطاقات مسبقة الشحن الدولية حتى يتسنى للسجناء الاتصال بذويهم ومتابعة أخبارهم والاطمئنان عليهم في أوطانهم.
دور محوري
على هامش الاجتماع، قال منسق أنشطة الحماية في اللجنة الدولية للصليب الأحمر رالف وهبة: إن منطقة الخليج تتمتع بوجود عمالة وافدة من جميع دول العالم لاسيما الآسيوية، مبينا أن هناك بلدانا في آسيا تتعرض للكوارث الطبيعية أو حروب، وبالتالي يجد هؤلاء الأشخاص صعوبة في الاتصال بذويهم هناك.
وذكر أن دور جمعية الهلال الأحمر الكويتي لطالما كان مهما، إذ لم يقتصر على توزيع الإغاثات والمساعدات العينية وحسب، مضيفا ان اكبر دليل على ذلك الدور المحوري الذي قامت به الجمعية في لمّ شمل العوائل من جراء الزلزال الذي ضرب النيبال.