- محمد الصباح: مركز أكسفورد يحظى باحترام الأوساط السياسية والثقافية والأدبية
- تركي بن فيصل: الكويت والسعودية قاما بجهود كبيرة لتعزيز الحوار والتفاهم بين الأديان
قالت ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الشيخة حصة الصباح، ان الكويت رائدة في دعم الأعمال الثقافية والخيرية والإنسانية حول العالم.
جاء ذلك في تصريح أدلت به الصباح أمس الثلاثاء لـ «كونا» وتلفزيون الكويت في حفل افتتاح مركز اكسفورد للدراسات الإسلامية تحت رعاية ولي عهد بريطانيا امير ويلز الأمير تشالز.
وأعربت الشيخة حصة عن سعادتها لتمثيل سمو أمير البلاد في هذه المناسبة الثقافية المهمة، مشيرة الى ان هذا المركز سيمثل فرصة للطلاب والطالبات لإكمال دراساتهم في هذا المركز لاتصاله الوثيق مع جامعة اكسفورد العريقة.
وأكدت ان الكويت بلد معطاء وتدعم كل عمل جيد يصب في صالح البشرية، موضحة انه ليس بمستغرب مساهمتها في انشاء مبنى مركز اكسفورد الجديد حيث تحرص دائما على ان يكون لها موضع قدم في كافة الأنشطة الثقافية.
وحول دورها في صندوق حماية التراث الثقافي في مناطق النزاعات التابع لمعهد العالم العربي، قالت الشيخة حصة ان الصندوق عقد اجتماعه الأول مطلع الشهر الجاري وتم فيه بحث اخراج وثيقة لدراسة تقديم دعم للحفاظ على التراث الثقافي في المناطق التي تشهد حاليا صراعات وحروبا.
وأكدت في هذا السياق ان الكويت لها دور كبير في تقديم الدعم والمساندة في اعداد هذه الدراسة حفاظا على التراث في هذه الأماكن حتى عودة الحياة الطبيعية في هذه الدول.
من جانبه، قال عضو مجلس امناء مركز اكسفورد للدراسات الإسلامية الشيخ د.محمد الصباح ان رعاية ولي العهد البريطاني الأمير تشالز لافتتاح المركز تؤكد مدى الأهمية والاحترام الذي يحظى به المركز في الأوساط السياسية والثقافية والأدبية في المملكة المتحدة.
وقال الصباح ان الأمير تشالز هو الراعي لهذا المركز منذ انشائه في العام 1985 ويعتبر احد اهم المؤسسات العلمية التي تعمل على تشجيع الدراسات الأكاديمية المتعلقة بالدين الإسلامي.
واضاف ان مركز اكسفورد للدراسات الإسلامية حاز «حضانة العرش البريطاني» لما يقوم به من دور مهم في تعزيز الحوار والتفاهم بين الأديان ونشر الصورة الحقيقية للإسلام حيث يمثل جسرا مهما للالتقاء بين العالمين الغربي والإسلامي.
وأوضح ان فكرة انشاء المركز جاءت قبل 32 عاما من قبل اثنين من كبار القادة في العالم الإسلامي وهما الملك فهد بن عبدالعزيز وأمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمهما الله.
واضاف انهما تلقيا دعوة وعرضا قدم لهما من مجموعة من العلماء المسلمين في جامعة اكسفورد بأن يكون هناك مركز متخصص بالدراسات الإسلامية في اعرق الجامعات في العالم.
وأوضح انه «بالفعل استجاب القائدان العظيمان لهذه الدعوة ووضعا البذرة الأولى لإنشاء هذا الصرح العلمي المميز.. حيث نحتفل اليوم بافتتاح المبنى الدائم لهذا المركز الذي انشئ قبل 32 عاما».
ودعا الشيخ محمد الصباح بمناسبة افتتاح المركز الى مضاعفة الجهد والعمل بجد لإظهار الإسلام الحقيقي الذي ينبذ العنف والتطرف.
وقال «اننا تعلمنا من قائدنا محمد بن عبدالله ژ مفهوم الإسلام الصحيح الذي يعتنقه اكثر من مليار مسلم بمحض ارادتهم وهو اكثر دين انتشارا في العالم نتيجة رسالة التسامح والإخاء والوسطية».
بدوره، اكد الأمير تركي بن فيصل ان قادة الكويت والمملكة العربية السعودية قاموا بجهود كبيرة في تعزيز الحوار والتفاهم بين الأديان ونشر الصورة الحقيقية للإسلام في بريطانيا او في العالم.
وقال الامير تركي في تصريح مماثل لـ «كونا» ان «الدور الذي يقوم به البلدان ليس بمستغرب لأننا دول قائمة على التسامح والتآخي ليس فقط بين المسلمين فقط بل مع غيرهم من الديانات الأخرى».
وأوضح في هذا السياق ان الكويت اشتهرت باستضافتها لعدد من القمم والاجتماعات التي تهدف الى مساعدة المحتاجين وايضا الى التقريب بين المتخاصمين وحل الخلافات.
يذكر ان صندوق حماية التراث الثقافي في مناطق النزاعات تابع لمعهد العالم العربي حيث انشئ بمبادرة من دولة الامارات العربية ويمثلها في المجلس وزير الثقافة الأسبق محمد بن مبارك فحين يرأس المجلس وزير الثقافة الأسبق في فرنسا جاك لانغ رئيس معهد العالم العربي.
ويتكون المجلس الى جانب الكويت والإمارات وفرنسا من اعضاء من السعودية وسويسرا والمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا.
ويعتبر الصندوق مؤسسة غير ربحية مسجلة في جنيڤ مهمتها ترميم المعالم والانتاج الثقافي الثابت والمنقول في المناطق التي تقع في مناطق النزاعات المسلحة كاليمن وليبيا والعراق وسورية ومالي.
ويضم مجلس الأمناء شخصيات سياسية واكاديمية بارزة من مختلف انحاء العالم وكذلك من جامعة اكسفورد من بينهم الشيخ محمد الصباح والأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز.
وساهمت الكويت بتقديم دعم كبير لهذا المركز من خلال دعم مباشر من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بتوجيهات من أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله.
وواصلت المؤسسة هذا الدعم بتوجيهات من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بوصفه رئيس مجلس ادارة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وكان آخر دعم قدم للمركز من لدن سمو أمير البلاد عام 2010 بمبلغ 10 ملايين جنية استرليني.