استعرض بيت الزكاة شروط وأحكام الزكاة في مال الصبي والمجنون، حيث رأي أنها تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون إذا استجمع شروط وجوب الزكاة، وانه يجب على ولي مال الصبي والمجنون في هذه الحالة أن يخرج الزكاة عنهما من مالهما، وإذا لم يخرج الولي الزكاة عنهما لأي سبب كان، وجب عليه إخبارهما بذلك عند البلوغ أو الإفاقة، وعليهما في هذه الحال إخراجها.
وفيما يخص زكاة المال الموروث، قال بيت الزكاة انه إذا توفي مسلم وتبين لورثته أن عليه زكاة مال قد وجبت عليه قبل وفاته لسنة فأكثر
لم يخرجها لمستحقيها وجب على ورثته إخراج هذه الزكاة التي وجبت عليه إلى مصارفها الشرعية من تركته ولو استغرقت كل التركة، أوصى بها أو لم يوص، وإذا ضاقت تركة المتوفى عن استيعاب زكاته وديونه الأخرى، سواء كانت من ديون الله تعالى أو ديون العباد غير الموثقة بالرهن قسمت التركة بين هذه الديون بالمحاصة، وإذا توفي مسلم وتعذر على ورثته اقتسام تركته بينهم إثر وفاته لأسباب خارجة عن إرادتهم فلا تلزمهم زكاة حصصهم فيها قبل التمكن من قبضها فإذا تمكنوا من قبضها زكوها عن سنة واحدة.
وإذا تمكن الورثة من قبض التركة ولم يقتسموها وأبقوها مشاعة بينهم وكانت شروط الزكاة مستوفاة فيها وجب عليهم زكاتها مهما كان نوعها، وإذا اقتسم الورثة حصصهم في التركة، فإن كان لدى كل منهم أو بعضهم نصاب من جنس الحصة زكوها زكاة المال المستفاد.