Note: English translation is not 100% accurate
بشأن موضوع اللوحات الإعلانية لانتخابات مجلس 2008
الفزيع: ما ورد في ردّ وزير الداخلية لا علاقة له بموضوع الشبهات الجنائية
5 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
مؤمن المصري
أفاد المحامي نواف الفزيع بأن ما أورده وزير الداخلية بكتابه الموجه للنائب العام كان في حقيقته منصبا حول ما وجهه ديوان المحاسبة من ملاحظات حول موضوع الاعلانات ورد الوزارة عليها ومن ثم تعقيب الديوان على رد الوزارة الأخير.
جاء هذا خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الفزيع بمكتبه أمس ردا على تصريح وزير الداخلية الصادر يوم 2/11 والذي تضمن صورا ضوئية لمراسلات تمت بين وزير الداخلية والنائب العام والمتعلقة بموضوع اللوحات الاعلانية لانتخابات مجلس الامة 2008 وما شابها من قصور.
وأضاف الفزيع: كما تطرق كتاب الوزير الى أن الديوان لم يذكر الملاحظات بالتقرير السنوي الاخير للعام 2008/2009 وعليه تطلب الوزارة إحالة الموضوع لاستجلاء ما اذا كانت تلك المخاطبات وليس أمر ملف الاعلانات جنائيا.
ومن قراءة ما ورد بكتاب وزير الداخلية، فإنه لا علاقة له بموضوع الشبهات الجنائية وتحويل متهمين محددين بعد استنفاد كل اجراءات التحقيق الاداري داخل الوزارة وإحالة الامر بكل تفاصيله وباتهامات محددة للاطراف ذات العلاقة بذات الملف، بل يتعلق سؤال النائب العام حول علاقة الوزارة بالرد أو بالتعقيب ورد الديوان.
ونحن نقول لوزير الداخلية ان هذا الامر لا يعد شبهة جنائية، بل مخالفة ادارية تتعلق بعلاقة الوزارة بديوان المحاسبة وأسلوب احكام الرقابة وما رسمه قانون انشاء الديوان حول احكام الرقابة.
وأيضا نقول لوزير الداخلية ان ما أرسلته للنائب العام من طلب قد تمت صياغته لإيهام القارئ بأن كتابك يتعلق بملف الاعلانات، لكن حقيقة لم يجر التحقيق القانوني بوزارتك لاستجلاء الحقيقة وتحديد المتهمين والمتسببين في ذلك للنيابة العامة وفق التنظيم الاداري والقانوني المتبع، وهذا يعد ذكاء ضحلا لمن قدم لك الاستشارة.
كما صرح وزير الداخلية بالتوجه لمحكمة الوزراء برغبته كيف يكون ذلك وهناك بلاغ مقدم امام محكمة الوزراء قيد التحقيق وفي نفس الموضوع؟ ولكن من باب المسايرة وعلى ضوء اذا كان الوزير فعلا راغبا في كشف الحقيقة فليكن بلاغه الآتي: انا وزير الداخلية قد ابرمت عقدا مع احد الاطراف التجارية بعد عملية جلب سعر دون الاعلان بالجريدة الرسمية وذلك لتنفيذ لوحات ارشادية ذات نوعية وذات جودة عالية وتقنية حديثة لم تستطع ان توفرها سوى الشركة التي تم التعاقد معها وبمبلغ خمسة ملايين دينار، ونظرا للسرعة لمواكبة احتياجات انتخابات عام 2008 الطارئة قررت الا استأذن لجنة المناقصات المركزية بذلك او الطرح من خلالها او من خلال الشركات المسجلة لديها كما انني لم اعرض الموضوع على ديوان المحاسبة لإحكام رقابته المسبقة وفقا لنص المادتين 13 و14 من قانونه، كما انني لم اعرض امر الضرورة على مجلس الوزراء بطلب الاستثناء بالعرض على لجنة المناقصات وديوان المحاسبة لإعداد مشروع مرسوم بقانون يستثنيني منها ولم يصدر اي مرسوم يعفيني من ذلك ولكن اضطررت لإبرام العقد وفقا للعجلة ولمواكبة مواعيد الانتخابات، فهل يعد ما قمت به جريمة تمس المال العام بإبرامي عقدا مع اطراف تجارية دون التقيد بما رسمته القوانين سالفة الاشارة اليها شبه جريمة جنائية يجرمها قانون حماية الاموال العامة، لذا يرجى احالة الملف للجنة محكمة الوزراء للنظر في ذلك. كذلك فاننا نود ان نؤكد ان وزير الداخلية لو كان صادقا في مواجهة الموضوع امام لجنة تحقيق محاكمة الوزراء لتقدم بعقد الاعلانات والذي اشرنا اليه في بلاغنا المقدم ولتقدم بالعروض السبعة والتي اختار من ضمنها الشركة التي ابرم معها عقد الاعلانات اذ ان الوزير قد اشار في مذكرة الدفاع المقدمة منه الى وجود عروض ولم يقدمها ضمن المستندات التي ارفقها مع مذكرته والتي لم تكن سوى تقرير بشأن احتياطات الوزارة المالية لانتخابات 2008 وموافقة مجلس الوزراء عليها. لو كان الوزير صادقا في نيته كشف الحقيقة لماذا لم يشكل لجنة تحقيق في مخالفة الاعلانات بعد طلب ديوان المحاسبة وانتظر رد النيابة عليه؟
ان هذا الأمر ايضا ليؤكد ان الوزير كان في كتابه الموجه للنائب العام يريد استجلاء موقف النيابة من ملاحظات الديوان لا التحقيق في موضوع الاعلانات.