- الحربي: تبديل الخلايا الجذعية لنحو 48 إلى 50 حالة سنوياً
- الوحدة إضافة جديدة لمنظومة خدمات علاج الأطفال مرضى السرطان في الكويت
- الساير: «الوطني» يواصل المحافظة على موقعه الريادي كأكبر المساهمين في خدمة المجتمع
- التعاون بين البنك و«الصحة» أثمر قبل 17 عاماً عن ولادة مستشفى «الوطني» التخصصي لعلاج سرطان الأطفال\
- أكثر من نصف مليار دولار مساهمات البنك لخدمة المجتمع خلال السنوات الماضية
- حسين: المشروع يتكون من 3 أدوار وغرف للعلاج الكيماوي وصيدليات ومختبرات متخصصة
حنان عبدالمعبود
افتتــح وزير الصحــة د. جمال الحربي مساء أمس الأول وحدة العلاج بالخلايا الجذعية، التابعة لمستشفى بنك الكويت الوطني التخصصي لعلاج سرطان الأطفال في منطقة الصباح الطبية، والتي قام البنك ببنائها وإنشائها بتكلفة إجمالية 7 ملايين دينار، وتعد الوحدة هي الأولى من نوعها في الكويت والمتخصصة في زراعة النخاع الشوكي للأطفال دون سن 16 عاما مجانا، حيث تمت الاستعانة في تنفيذها بمستشارين عالميين متخصصين في تصميم مستشفيات الأطفال التخصصية.
حضر حفل الافتتاح كل من وزير الصحة الأسبق ورئيس مجلس ادارة الجمعية الكويتية لرعاية الأطفال في المستشفيات (KACCH) د.هلال الساير، ورئيس مجلس ادارة بنك الكويت الوطني ورئيس لجنة البنك والمجتمع ناصر الساير، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر، وأعضاء مجلس ادارة بنك الكويت الوطني والإدارة التنفيذية والمديرين العامين في البنك، ومدير مستشفى الصباح د.مهدي الفضلي ورئيس وحدة زراعة الخلايا الجذعية بالمستشفى د.ميثم حسين.
وأكد الحربي خلال حفل الافتتاح أن وحدة العلاج بالخلايا الجذعية هي الأولى من نوعها وتمثل طفرة وإضافة جديدة لمنظومة خدمات علاج أطفال مرضى السرطان التي تقدم في الكويت، فهي وحدة متخصصة ومتكاملة وبمواصفات عالمية وتأتي ضمن رؤية الوزارة لتطوير الأداء بهذا التخصص المهم، موضحا انها مجهزة بأحدث التجهيزات التي تسهل علاج الأطفال، لافتا إلى أن العلاج بالخلايا الجذعية يستغرق وقتا طويلا، موضحا أنه خلال مدة شهر يتم تبديل الخلايا الجذعية لحالتين فقط بمعدل يتراوح ما بين 48 و50 حالة سنويا.
وأعرب عن اعتزازه بإسهامات بنك الكويت الوطني في توفير خدمة متميزة تضاف إلى الخدمات التخصصية للمرضى، مشيدا في الوقت ذاته بدقة تصميم المبنى الجديد بما يتوافق مع المعايير العالمية، مشيرا الى أن أعمال الحفر بدأت في مركز الشيخة سلوى الصباح للخلايا الجذعية للكبار بمنطقة الصباح الصحية، متوقعا الانتهاء منه في القريب العاجل.
من جهته، أعرب رئيس مجلس إدارة البنك ورئيس لجنة البنك والمجتمع ناصر الساير عن سعادته وفخره بإنجاز هذا الصرح الطبي الفريد، والذي يعول عليه ليكون مركزا كويتيا رائدا في المنطقة لعلاج الأطفال المصابين بالسرطان دون سن 16 عاما.وقال الساير: إن الكويت في موقع متقدم في المنطقة في مجال تأمين وتوفير العلاجات المتقدمة والمتطورة للمرضى المصابين بالسرطان، لاسيما أن الكويت تعاني من ارتفاع نسبة انتشار مرض السرطان فيها والتي أصبحت تشكل تحديا حقيقيا، ليس على صحة الأفراد فحسب ولكن يمتد تأثيره السلبي إلى النمو الاقتصادي ومستوى الإنتاجية والتطور، خاصة إذا ما أخذنا في عين الاعتبار حجم الإنفاق المرصود على هذا المرض من إجمالي إنفاق الدولة على الرعاية الصحية، مؤكدا أن محاربة مرض السرطان هي مسؤولية الجميع، معربا عن فخره بالتعاون البناء بين البنك ووزارة الصحة والذي أثمر قبل 17 عاما عن ولادة مستشفى بنك الكويت الوطني التخصصي لعلاج سرطان الأطفال، مشيرا إلى أن الوطني قد واصل استثماره في هذا التعاون ليحقق إنجازا جديدا اليوم عبر إطلاقه أول مركز من نوعه في الكويت لعلاج الأطفال المصابين بالمرض عن طريق الخلايا الجذعية.
المسؤولية الاجتماعية
وذكر الساير أن بنك الكويت الوطني منذ تأسيسه قبل 65 عاما تصدر قائمة مؤسسات القطاع الخاص التزاما بالمسؤولية الاجتماعية، وذلك عبر إطلاقه العديد من البرامج الحقيقية الملموسة التي تلتقي مع جهود القطاع العام في مجال التنمية والدعم الاجتماعي والإنساني والصحي والتعليمي، موضحا ان «الوطني» قد كثف خلال السنوات الماضية جهوده لدعم كل الفعاليات الاجتماعية ليحافظ على موقعه كأكبر المساهمين في خدمة المجتمع الكويتي وليستمر في نهجه وثقافته المتأصلة في المسؤولية الاجتماعية.
وأوضح أن افتتاح المركز خلال شهر رمضان يعد بمنزلة زخم ودعم لمواصلة الجهود في مواجهة ومكافحة السرطان ومساعدة الأطفال المصابين من مختلف الجنسيات على تلقي العلاج بالخلايا الجذعية مجانا وهم محاطون بعائلاتهم ومحبيهم وبالدعم الأسري وذلك دون تكلفهم لمصاريف السفر وما يتبعها من مصاريف علاج وإقامة في الخارج.
خدمة المجتمع
وتابع: ان البنك منذ تأسيسه، حمل على عاتقه خدمة جميع شرائح المجتمع، حيث بلغت مساهماته التي قدمها خلال السنوات الماضية ما يزيد على نصف مليار دولار اميركي في مختلف المجالات والتي كان أبرزها: التعليم، الصحة، التوظيف، التدريب، دعم الكوادر الوطنية، برامج الرعاية والدعم الاجتماعي، بالإضافة الى المبادرات الرياضية والأنشطة البيئية، وقد حرص على تقديم الدعم للقطاع الصحي من خلال إطلاق العديد من المبادرات، ويعد افتتاح الوحدة الجديدة إحدى المساهمات الهامة له في هذا القطاع، حيث قام البنك بتصميم وتنفيذ وإنشاء وصيانة مركز جديد لأمراض الدم والسرطان وزراعة النخاع الشوكي للأطفال.
ولفت الى انه تم تصميم مبنى وحدة العلاج بالخلايا الجذعية تحت إشراف وتوصيات اللجنة المشكلة من وزارة الصحة العامة لمتابعة المشروع، حيث أقيم المشروع على أرض تبلغ مساحتها 7000م2، وتمت الاستعانة بمستشارين عالميين من المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا متخصصين في تصميم مستشفيات الأطفال التخصصية، كما ان المواد الإنشائية والتشطيبات والأنظمة التشغيلية والطبية اعتمدت لتتوافق مع أحدث الأنظمة العالمية الخاصة بهذا النوع من المستشفيات، مشيرا إلى أن الوحدة الجديدة تحتوي على عيادات طبية خارجية وجناح متكامل لوحدة زراعة النخاع، وغرف للعمليات، وغرف للعناية المركزة، ومختبرات وصيدلية تخصصية، بالإضافة الى مكاتب للأطباء والاستشاريين، وقاعات تعليم وتدريب ومكاتب إدارية، وتم ربط مبنى المستشفى الجديد بمستشفى بنك الكويت الوطني التخصصي للأطفال من خلال جسر معلق مكون من طابقين، حتى تتكامل الخدمات الطبية الخاصة بأمراض الدم وسرطان الأطفال، موضحا أن مستشفى بنك الكويت الوطني التخصصي للأطفال كان قد تم إنشاؤه قبل 15 عاما، وهو الأول من نوعه في منطقة الصباح الطبية لعلاج الأطفال المصابين بالسرطان بتكلفة تجاوزت 6 ملايين دينار كويتي حينها.
الشروط البيئية
بدوره، قال مدير مستشفى بنك الكويت الوطني التخصصي للأطفال د.ميثم حسين إن المشروع الجديد راعى بتصميمه أعلى المعايير المعمارية والهندسية العالمية إلى جانب الشروط البيئية والنفسية للمرضى وذويهم وذلك بفضل جهود فريق من المحترفين من أطباء وممرضين ومهندسين ساهموا بأفكارهم وآرائهم وجهودهم في إنجاز وإنجاح هذا المشروع.
وأضاف حسين أن هذا المستشفى هو الأول من سلسلة مرافق وزارة الصحة الذي يهتم حصريا بفئة الأطفال دون سن 16 عاما والوحيد على مستوى الكويت الذي يهتم بعلاج سرطان الدم والأورام لدى الأطفال والعلاج بالخلايا الجذعية.
وأوضح أن المشروع يتكون من ثلاثة أدوار حيث يتضمن الطابق الارضي تسع عيادات خارجية ووحدة عزل بينما يشمل الدور الاول وحدة التغذية الوريدية المكونة من ست غرف إلى جانب ثلاث غرف للعلاج الكيماوي، والصيدليات التخصصية وغرف لسحب الدم واقسام المختبرات المختصة بهذه الأمراض بينما يتكون الطابق الثاني من وحدة الخلايا الجذعية المكونة من ست غرف.
تكريم «الوطني»
خلال الافتتاح قام وزير الصحة د.جمال الحربي بتكريم بنك الكويت الوطني على إسهاماته المتواصلة في قطاع الصحة والتي تكللت بافتتاح وحدة العلاج بالخلايا الجذعية للأطفال، حيث قام الحربي بتقديم درع تكريمية إلى رئيس مجلس الإدارة ناصر الساير.
جولة تفقدية
عقب حفل الافتتاح قام وزير الصحة د.جمال الحربي يرافقه رئيس مجلس إدارة البنك ناصر الساير، والرئيس التنفيذي للمجموعة عصام الصقر ونائب الرئيس التنفيذي للمجموعة شيخة البحر والرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني- الكويت صلاح الفليج وباقي الحضور بجولة تفقدية للمستشفى الجديد، حيث قاموا بزيارة الأجنحة المختلفة وغرف العمليات والعناية المركزة، إضافة إلى العيادات الطبية الخارجية والمختبرات.