Note: English translation is not 100% accurate
3 محامين خالفوه الرأي وأكدوا أن النائب لا يمكن ملاحقته على آرائه داخل المجلس
السيف: المسلم لا يتمتع بأي حصانة من الملاحقة القضائية بسبب الشيك
7 نوفمبر 2009
المصدر : كونا
تضارب في الآراء القانونية حول موقف المسلم القضائي من قيامه بعرض الشيك خلال الجلسةأكد عماد سليمان السيف المحامي الخاص لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، أمس أن المقارنة بين واقعة الشيك الذي عرضه النائب الأسبق حمد الجوعان خلال استجوابه وزير العدل الأسبق وما عرضه النائب د. فيصل المسلم في جلسة مجلس الأمة الأخيرة «مقارنة ظالمة بحق التاريخ والحقيقة». جاء ذلك في تصريح للمحامي السيف خص به «كونا» ردا على توضيح أدلى به المستشار عادل بطرس لصحيفة محلية في أن إظهار صورة ضوئية عن الشيك المصرفي لا يعتبر خرقا للسرية المصرفية وأن المسؤولية في هذا الخصوص وفقا للمادة 85 من قانون البنك المركزي تقع فقط على الموظف الذي أخرج الصورة عن الشيك. وأعطى المستشار بطرس مثلا كيف أن النائب الأسبق حمد الجوعان حصل على صورة ضوئية لشيك مصرفي وقدم على أساسها استجوابه لوزير العدل الأسبق الشيخ سلمان الدعيج.
وقال السيف: «لا توجد أدنى مقارنة قانونية أو حتى واقعية بين الشيك الذي كان مادة استجواب النائب السابق حمد الجوعان لوزير العدل الأسبق الشيخ سلمان الدعيج والشيك الذي أظهره النائب فيصل المسلم للعلن في جلسة مجلس الأمة الأخيرة».
وأضاف أن «حمد الجوعان لم يحصل على شيك مادة استجوابه بطريقة غير مشروعة أو يسرب له من أحد البنوك وإنما حصل على بياناته بواسطة رد حكومي على سؤال نيابي موجه منه للوزير المعني». وأوضح في هذا السياق أن «حمد الجوعان لم يصرح أو يتحدث للإعلام عن هذا الشيك إلا خلال جلسة الاستجواب بعد أن أصبح خبر الشيك أمرا موثقا، هذا أولا، وثانيا أن الشيك مادة استجواب حمد الجوعان كان مصروفا من حساب المال العام ولأحد الأبناء القاصرين للوزير المستجوب». وأضاف «وثالثا للتاريخ نؤكد أن النائب حمد الجوعان الكبير في ممارساته النيابية والراقي في خلافه السياسي لم يستغل أبدا معلومة الشيك التي وصلته من أحد المصادر استغلالا سيئا وظل صامتا حتى أوضح الحقائق كاملة للشعب الكويتي في جلسة الاستجواب». واستدرك المحامي السيف قائلا «أما شيك فيصل المسلم فهو صادر من حساب خاص لسمو الشيخ ناصر المحمد ولا علاقة له بالمال العام، والمؤشرات كلها تشير بجدية انه تم الحصول عليه نتيجة ارتكاب جريمة كشف الأسرار المصرفية التي تعاقب عليها المادة 85 من قانون البنك المركزي».
وأضاف أن «النائب المسلم ملأ الدنيا صراخا حول هذه الشيكات قبل حتى أن يرسل سؤاله النيابي وهو يعلم أن الشيكات صادرة من حساب خاص لسمو الشيخ ناصر المحمد». وقال «وعليه فإنني أعتقد جازما أن المقارنة بين الحالتين مقارنة ظالمة بحق التاريخ والحقيقة ومنطق الأمور، إضافة إلى أنها إساءة بالغة إلى تاريخ نائب وطني عملاق بوزن حمد الجوعان شفاه الله».
وزاد «أما عن القول إن الحظر الذي جاء في المادة 85 من قانون البنك المركزي خاص بالعاملين في البنوك فهذا أمر صحيح، ولكن النائب فيصل المسلم يعتبر شريكا في جريمة كشف سر مصرفي ولا يتمتع بأي حصانة من الملاحقة القضائية على سند من أن النائب حر فيما يبديه من آراء تحت قبة البرلمان لأنه بكشفه عن هذا الشيك أصبح شريكا في الجريمة ولا حصانة في ذلك تحت قبة البرلمان».
آراء مختلفة
في المقابل قال المحامي خالد الجادر لـ «الخبر» إن ما ورد في تصريح المحامي عماد السيف مخالف لما استقرت عليه الأحكام القضائية والفقه الدستوري، ومخالف لمدلول المادة 110 من الدستور التي قررت أن حصانة عضو مجلس الأمة فيما يبديه من آراء وأفكار داخل المجلس حصانة مطلقة لا تجوز مؤاخذته عنها بأي حال من الأحوال.
وفي ذات الإطار قال أستاذ قانون الجزاء في جامعة الكويت د.فايز الظفيري
لـ «الخبر»: أتحدى المحامي السيف أن يثبت ما هي قضية النائب المسلم، مضيفا: نقول وبكل وضوح إن كل من يجرم فعل النائب المسلم لا يفقه في القانون، وزاد: «الفعل الذي ارتكبه النائب لا يسأل عنه».
من جهته، قال استاذ المرافعات بجامعة الكويت د.عبيد الوسمي: ليس في موقف المسلم ما يثير مسؤوليته الجنائية أو المدنية، بل ان عدم اثارته للموضوع مع وجود الشبهة قد يكون مدعاة لمساءلته. مضيفا ان اظهار الشيك أمر ينسجم مع طبيعته كأداة وفاء وائتمان ولا يتعارض ذلك مع قواعد العمل المصرفي.
وطالب الوسمي من يقول بمسؤولية المسلم القضائية في هذا الأمر بأن يقرأ نصوص اتفاقية مكافحة الفساد، التي تعد (حسب قوله) جزءا من النظام القانوني.