- العواد: وراء إنجازات «البلدية» كوادر هندسية لاتزال تعاني من آليات صرف البدلات
- الفيلكاوي: «المهندسين» تضم كوادر شبابية انخرطت في العمل التطوعي لخدمة المجتمع
عاطف رمضان
تعمل جمعية المهندسين على الانتهاء من استراتيجية جديدة للعمل بها خلال الفترة المقبلة، لاسيما انها تأخذ على عاتقها استخدام احدث تكنولوجيا الطاقة الجديدة والمتجددة لخدمة الكويت وانطلاقا من ترشيد استهلاك الكهرباء والماء، والعمل على التفاعل مع قضايا المجتمع بصورة علمية وهندسية فعالة منها على سبيل المثال المساهمة في حل الزحام والاختناقات المرورية.«الانباء» التقت عددا من مسؤولي الجمعية للتعرف على الدور الذي تقوم به، حيث اكدوا ان هناك دورا فعالا للجمعية في حل كثير من القضايا التي تهم المجتمع من جانب، ومن جانب آخر العمل على تطوير قدرات منتسبيها من المهندسين وايجاد فرص عمل لهم.
بداية، أكد رئيس جمعية المهندس م.فيصل العتل أن الجمعية ستركز على قضايا محلية ذات علاقة بالشأن الهندسي خلال الفترة المقبلة، كتفعيل استخدام الطاقة المتجددة ورفع كفاءة الطاقة، واننا بحاجة الى هيئة مستقلة تدير شؤون هذه العملية أسوة بالدول الخليجية وغيرها من دول العالم. وأضاف أن الجمعية نجحت خلال السنوات القليلة الماضية في كثير من التجارب لرفع كفاء الطاقة وخاصة مبادراتها في خفض استهلاك الكهرباء والماء في عدد من مساجد وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية.
وأكد على تطلع الجمعية لتفعيل دورها في حل الأزمة المرورية في الكويت، لافتا انه قد تم تجاهل كثير من مبادراتنا لحلها هذه المشكلة وان الجمعية تتطلع كذلك للمساهمة في تقليص فترة انتظار المهندسين للوظائف، حيث انه من غير المعقول أن ينتظر المهندس سنة أو اكثر حتى يعثر على وظيفة.ورحب العتل بتعاون القطاع الخاص مع الجمعية في هذا المجال، حيث سيكون للجمعية وقفة حول قانون البلدية وقرارات مزاولة المهنة الهندسية. وبين ان مسألة حماية المهنة من أدعيائها، ستكون أمرا في مقدمة أولوياتنا، وذلك بالعمل عبر تفعيل وتطوير أسس التأكد من صحة الشهادات، ومن ثم الالتزام بقواعد وأخلاقيات المهنة الهندسية وتوسيع التعاون مع جامعة الكويت والجهات الاقليمية والعالمية المعنية بالاعتراف بالشهادات الهندسية.
وشدد على ضرورة تفعيل الالتزام بعضوية الجمعية وتطوير آلية تجديد لعضويتها أولا والتصنيف الهندسي ثانيا، من خلال منح شهادات المهندس المحترف والاستشاري، وهذا كله من أجل حماية المهنة من أدعياها وحماية الأموال والأرواح. من جانبه، قال رئيس تحرير مجلة المهندسون م.ياسر العواد إنه قد آن الأوان لتسريع بدلات المهندسين في البلدية، وان المجلة حريصة على التعاون مع مدير عام البلدية م.أحمد المنفوحي لإطلاع المهندسين على تفاصيل هذا الأمر، وان العدد الاخير من المجلة تضمن مقابلة معه خلال الفترة التي يشهد فيها الجهاز التنفيذي ببلدية الكويت نهضة ملحوظة، وتطورا في آليات العمل وخاصة بدء اصدار التراخيص إلكترونيا وبالتعاون مع المكاتب الهندسية، وكذلك عملية حفظ الأرشيف وجعله الكترونيا وهي أعمال لم تكن لتتحقق لولا جهود أبناء البلدية المخلصين ومديرهم العام الشاب.
واضاف العواد ان وراء انجازات «البلدية» جنودا مجهولين، واصفا اياهم بأنهم كوادر هندسية كويتية لاتزال تعاني من آليات صرف البدلات، قائلا: «لسنا ضد تطبيق القوانين، فنحن مع تطبيق القانون ومع الالتزام بقرارات الخدمة المدنية، لكن آليات التنفيذ لهذه القرارات بيد الادارات المختلفة في البلدية، ونأمل أن تسرع البلدية من آليات صرف هذه البدلات، فالخطوات التنفيذية والاجرائية تقع على عاتق الجهاز التنفيذي». وتساءل العواد، لماذا لا تسرع الادارات المعنية في بلدية الكويت من آليات الصرف؟ ولماذا لا تعيد إدراج هذه البدلات في شهادة الراتب؟وأوضح أن الأمر في غاية السهولة خاصة أن البلدية لديها توصيف وظيفي مدرج في الهيكل التنظيمي لها، ما يعني أن مهام المهندسين وتوصيفاتهم الوظيفية محددة ومعروفة ويتم وفقها تحديد المستحقين لهذه البدلات، وهذا ما سارت عليه ادارات البلدية السابقة.
من جهته، اكد أمين الصندوق بجمعية المهندسين م.علي الفيلكاوي أن مجلس إدارة الجمعية الجديد ضم كوادر هندسية شبابية، قبلت التحدي وانخرطت في العمل التطوعي لخدمة الزملاء والمهنة والمجتمع والدولة، فهم مكسب كبير لجيل الشباب الذي يتطلع لمزيد من الآفاق التي تمكنه لأن يجسد من خلالها مشاريعه وتطلعاته المهنية وحتى الشخصية منها من خلال العمل التطوعي. وأعرب عن تطلعه الى مزيد من التعاون مع جميع الزملاء والزميلات الذين قرروا التطوع والعمل بكل ما أوتوا من قوة لخدمة هذه الجمعية ووطنهم والارتقاء بأداء المهندسين المهني في مختلف المجالات، والمساهمة في تحقيق التنمية التي ننشدها جميعا لوطننا الكويت. واشار الى إن مجالات العمل واسعة فاللجان كثيرة والمساحات تتسع فيها لكل المتطوعين والمتطوعات، وكذلك لدينا الروابط التخصصية، وان المجال متاح لفرق عمل لمشاريع هندسية - تطوعية خاصة يمكن لأي منا أن يقدمها ونحن على استعداد للتعاون بكل ما هو متاح وبكل الوسائل التي نملكها حتى تتحقق رغبات المهندسين والمهندسات.
وخلص الفيلكاوي الى أن أبواب الجمعية كانت ولا تزال مفتوحة لمشاركة الجميع، وهذا نهج سنمضي عليه قدما على طريق تحقيق أهداف اشهار الجمعية الأساسية، وتلبي طموحات الزملاء الفاعلين فيها. وانهى تصريحه قائلا: «أهلا بالجميع وخاصة المهندسين المبدعين، وبكل من يرغب بالمشاركة».
عدد جديد من مجلة «المهندسون» يتناول إستراتيجية المرحلة المقبلة
أصدرت جمعية المهندسين الكويتية عددا جديدا من مجلة «المهندسون» يحمل الرقم 122، وتضمن عددا من المواضيع التي تهم المهندسين في الجمعية وخارجها، وأبرزت الجمعية من خلال العدد مواقف مهمة، حيث كشف رئيس الجمعية م.فيصل العتل عن استراتيجية العمل للمرحلة المقبلة، وتحدث رئيس التحرير م.ياسر العواد عن بدلات مهندسي البلدية وأهمية الاسراع بصرفها، وقدم أمين الصندوق م.علي الفيلكاوي دعوة الى كل زملائه وزميلاته للتعاون للمساهمة في تطوير العمل التطوعي.