Note: English translation is not 100% accurate
كرّمت الإعلامية هدى المهتدي التي خدمت الإعلام الكويتي 30 عاماً
اليحيى: الإعلام اليوم بات مهنة من لا مهنة له وأصبح إعداماً للمواهب والعطاءات والمفاهيم
10 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
دارين العلي
استطاعت الإعلامية عائشة اليحيى أن تجمع عددا من الرائدات في المجال الإعلامي سواء أكن كويتيات أو عربيات ممن صنعن العصر الذهبي للإعلام الكويتي في الإذاعة والتلفزيون خلال جلسة مساء أمس الأول في منزلها لتكريم الإعلامية هدى المهتدي الريس التي امضت 30 عاما في خدمة الإعلام الكويتي قبل ان تغادر الكويت لمدة 20 عاما لتعود بعدها كزائرة لعائلتها..
وقد حضر خلال اللقاء الإعلامي كل من الاعلاميات باسمة سليمان وأمل جعفر ودولت شوقي، وسلوي حسين، وفيحاء السعيد، ومنى طالب، وناديا صقر، وعائشة الرشيد التي قدمت درعا تذكارية للريس التي تتلمذت على يديها.
وقالت اليحيى في تصريح لـ «الأنباء» حول المناسبة «تواجدنا في هذا المساء لتكريم الإعلامية القديرة هدى المهتدي الريس التي عملت في الكويت وتعتبر من الاعلاميات المخضرمات، حيث خدمت في المجال الإعلامي سنوات طويلة كانت فيها مثار الإعجاب لما تتحلى به من دماثة الخلق وحلو المعشر وأعطت الإعلام جل اوقاتها ولن ننسى وقفتها الوطنية يوم الاحتلال، حيث كانت تحارب في إذاعة تبث من جدة ضد مزاعم المقبور صدام حسين وزبانيته».
وأضافت «إن وجودها اليوم بيننا يعيدنا إلى ذكريات جمعتنا معا نحن الإعلاميات، عملت في الإذاعة وكذلك التلفزيون وان غابت عنا فهي بيننا نتذكرها وها نحن اليوم نراها حيث سأل الجميع عندما وجهت لهن الدعوة اين وجدت هدى، فكان الجواب لهن مليئا بالدهشة لقد شاهدتها صدفة ورب صدفة خير من الف ميعاد في المعرض السوري وكنت ألبس العباءة والملفع لكنها عرفتني وعرفتها وحضنا بعضنا البعض والدموع تنسكب من المحاجر كم هي الدنيا صغيرة التي جمعتنا صدفة في هذا المكان ودعوتها لزيارتي في المنزل فسعدت وأخبرتها بأنني سأقوم بدعوة كل من تزامل معها في العمل الإعلامي وعلى سبيل المثال الإعلامية باسمة سليمان والإعلامية دولت شوقي والإعلامية منى طالب والإعلامية أمل جعفر والإعلامية سلوى حسين والإعلامية فيحاء السعيد وكذلك الإعلامية نادية صقر والإعلامية عايشة الرشيد التي اخبرتني انها مدينة للأخت الإعلامية هدى المهتدي لأنها تتلمذت على يديها فنون الإعلام المرئي والمسموع، وهكذا نجتمع مرة أخرى بكل محبة وبكل تقدير في هذه الأمسية.
وحول التغيير الذي أصاب الإعلام بين الأمس واليوم قالت «في البدايات كان الإعلام يعيش عصره الذهبي والآن أصبح الإعلام الكويتي وللأسف الشديد مهنة من لا مهنة له، لم نذق طعم الإعلام القديم حتى الآن ودائما أقول ان الإعلام أصبح إعداما للعطاء وللبذل والإخلاص وللمواهب وللمفهوم الإعلامي بحد ذاته، ومن لا يمتلك الحس الإعلامي لا يمكن ان يعطي في هذا المجال، وعن السبب الذي أدى الى حصول ذلك أوضحت اليحيى «لقد لمسنا تدنيا في هذا المجال وأعتقد ان السبب هو عدم وجود حب للعمل، ولكنه صنعة تكسب والنظر فقط الى المادة وليس للارتقاء في العمل الإعلامي المقروء والمسموع والمرئي، وهذا مؤسف جدا وحتى أعطي الانصاف هناك مجموعة ولكنها تشكل القلة التي يعتبر عطاؤها حقيقيا.
بدورها قالت المحتفى بها الإعلامية هدى الريس انها غادرت الكويت منذ 20 عاما بالجسد فقط، ولكن الروح مازالت موجودة بوجود عائلتها في هذه الأرض الطيبة، مشيرة الى ان الظروف الصعبة أبعدتها عن البلاد، لافتة الى حجم دهشتها بالتغيير الذي طرأ على الكويت الخضراء بترابها وشجرها وأهلها وعطائها.
اما الاعلامية فيحاء السعيد فشكرت الصدف والاعلامية عائشة اليحيى التي جمعتها مجددا بالاعلامية الكبيرة هدى المهتدي وهي واحدة من كوكبة كانت موجودة ولاتزال حيث احتضنتها ومجموعة من المبتدئات معها في ذلك الوقت وكانت كالسند لهن، حيث احبت الاعلام من خلالها وكانت تلك المجموعة تعطي من اجل العطاء واستطاعت ان تترك بصمة في الاعلام الكويتي.
بدورها قالت الاعلامية عائشة الرشيد انها تعلمت على يدي المهتدي الاعلام الحقيقي وليس اعلام اليوم الذي بات مهنة من لا مهنة له، لافتة الى ان المهتدي قد اعطت باخلاص للكويت والاعلام الكويتي.
وقالت نحن آخر جيل النخبة، حيث تتلمذنا على ايدي اعلاميات كبريات صنعن العصر الذهبي للاعلام وما وصلنا اليه من اعلام متميز يعود الفضل فيه للمهتدي وامثالها من المتميزين.
بدورها استذكرت الاعلامية منى طالب ايام الحي الواحد حيث كانت والمهتدي تسكنان الشارع نفسه وكانت تحتضنهما براءة الطفولة وشاءت الصدف ان تعملا معا في المكان نفسه حيث كانت المهتدي تمثل القدوة والعطاء والفن والانسانية، حاربت ضد نظام صدام حسين البائد من جدة، وتعرضت لقسوة العمل الاعلامي في ظروف مشابهة.