قال الروائي الكويتي طالب الرفاعي: ان الكويت منارة للثقافة العربية والإسلامية بامتياز، حيث لعبت دورا كبيرا في دعم ونشر الثقافة العربية والإسلامية على الصعيدين العربي والإسلامي.
وقال الرفاعي في تصريح لـ «كونا» على هامش مشاركته في فعاليات منتدى أصيلة الثقافي الدولي في دورته الـ 39: إن الذي أهل الكويت لاحتلال هذه المكانة هو مبادرتها منذ ستينيات القرن الماضي بإصدار العديد من الدوريات والمجلات والكتب.
وأوضح ان هذه الإصدارات التي مازالت مستمرة الى اليوم وتوزع في الدول العربية بأسعار رمزية «بصمت الذاكرة الثقافية العربية لجيل بكامله»، مشيرا إلى بعض عناوين هذه الإصدارات مثل مجلة العربي وسلسلة عالم المعرفة وعالم الفكر والثقافة العالمية والمسرح العالمي.
وأكد ان هذه الإصدارات ما كانت لتستمر لولا مناخ الحرية والانفتاح الذي تنعم به الكويت، مشيرا الى ان الكويت احتضنت العديد من المثقفين والمفكرين العرب بمختلف توجهاتهم ما جعل من الكويت مركزا للثقافة والتنوير في العالم العربي.
وشدد على دعم القيادة السياسية الكويتية وعلى رأسها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لجهود دعم الثقافة في الدول العربية باعتبارها أساس الوحدة العربية ومدخلا رئيسيا لتحقيق التنمية المستدامة.
وكان الرفاعي قد شارك أمس في ندوة تحت عنوان «الفكر العربي المعاصر والمسألة الدينية» ضمن فعاليات منتدى أصيلة الثقافي استعرض خلالها مظاهر «النموذج الكويتي» في الانفتاح والتسامح.
وأوضح ان «التسامح جزء أصيل من قيم المجتمع الكويتي وثوابته الوطنية»، مبينا أن «هذه القيم ورثناها عن أجدادنا الذين اطلعوا خلال رحلاتهم البحرية على ثقافات وتقاليد وأعراق مختلفة وأن الإسلام الحنيف رسخ هذه القيم وأضفى عليها أصالة وتجددا».
وأشار إلى أن التجربة الكويتية في التسامح والتعايش «أضحت نموذجا ملهما ومحفزا يحتذى على الصعيدين الإقليمي والعربي» مبرزا دور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في ترسيخ هذا النموذج والحفاظ عليه في إطار تكريس الوحدة الوطنية ونشر ثقافة الوسطية والعيش المشترك.
وقال في هذا السياق ان منح سمو الأمير لقب «قائد العمل الإنساني» هو تتويج لهذا الإشعاع و«النموذج» الناجع في تعزيز ثقافة التسامح والتعايش ونبذ الفرقة والتطرف ليس على الصعيد المحلي فقط بل على الصعيد الإقليمي والعربي والدولي أيضا.
وأكد ان أفكار الغلو والتطرف والإرهاب «هي دخيلة على ثقافتنا العربية والإسلامية ولا تمت إلى قيمنا بأي صلة».