- الكويت ترأس مجلس إدارة الاتحاد للدورة الحالية بقيادة محمد العواش
- الاتحاد يهدف إلى تقوية الروابط وتوثيق التعاون بين الإذاعات العربية الصوتية والمرئية
- تقرير سنوي يصدره الاتحاد بمنزلة مرجع أساسي يوصف البث الفضائي العربي ويبين تأثيره
- الإذاعة تبقى الوسيلة الأساسية الأهم والأكثر فاعلية في عملية التواصل البشريالباقة العربية الموحدة إحدى الخدمات البارزة التي يقدمها الاتحاد
- الاتحاد أحد أنجح منظمات العمل العربي المشترك المتخصصة التابعة للجامعة العربية
- الإرهاب ظاهرة غريبة ومعقدة يجعل التعامل معها في غاية الصعوبة والخطورة
- الاتحاد يمثل بيت خبرة ونقطة لقاء وتفاعل بين كل القنوات والهيئات الأعضاء
القاهرة ـ هناء السيد
يسعى اتحاد اذاعات الدول العربية إلى تقديم خدمات استشارية للهيئات الإذاعية والتلفزيونية الأعضاء، حيث يلعب دورا رائدا في تعزيز الإعلام السمعي البصري في المنطقة العربية وتطويره ليرتقي إلى المستوى الذي بلغه القطاع على الصعيد الدولي.
وقد تمكن الاتحاد الذي أنشئ قبل نصف قرن وتحديدا في العام 1969 من تقوية الروابط وتوثيق التعاون بين إذاعات الدول العربية الصوتية والمرئية وتطوير إنتاجها شكلا ومضمونا، وحقق العديد من الإنجازات تكمن أهمها في تيسير العمل المشترك بين كل الهيئات العربية الإذاعية والتلفزيونية الأعضاء.
«الأنباء» التقت مدير عام اتحاد اذاعات الدول العربية م. عبد الرحيم سليمان الذي أكد في لقائه تركيز الاتحاد على العمل التوعوي وعلى التنسيق بين مختلف القنوات الإذاعية والتلفزيونية العربية لاعتماد مقاربة موحدة تجاه الظواهر السلبية ومحاربتها بالسلاح ذاته.
وقال ان الاتحاد الذي ترأس الكويت مجلس ادارته في الدورة الحالية يمثل بيت خبرة ونقطة لقاء وتفاعل بين كل القنوات والهيئات الأعضاء، لتكون لقاءاتها منتظمة ودورية، حيث يتابع الاتحاد باهتمام بالغ وبدقة كبيرة تطورات مشهد البث الفضائي العربي، من الهيئات المكونة التي يفوق عددها 1200 قناة.
وأشار إلى ان الاتحاد يصدر تقريرا سنويا يعتبر المرجع الأساسي والأكثر مصداقية توصيفا كاملا للبث الفضائي العربي، ويظهر بيان مدى تأثر قطاع التلفزيون الفضائي بما يطرأ من تغييرات في مجالات أخرى، على غرار عالم وسائط الاتصال الجديدة، وأوجه تأثيره فيها سلبا وإيجابا وتأثره بها.
وأكد ان الإذاعة تبقى الوسيلة الأساسية الأهم والأكثر فاعلية في عملية التواصل البشري وفي تسهيل إبلاغ الرسائل والمضامين من المنتج إلى جمهور المستفيدين بكل فئاته، فإلى تفاصيل اللقاء:
بداية، هل للكويت دور في عمل اتحاد إذاعات الدول العربية؟
٭ يحظى اتحاد إذاعات الدول العربية بشرف رئاسته من قبل أحد أبناء الكويت البررة، هو وكيل وزارة الإعلام الكويتية لقطاع التخطيط الإعلامي والتنمية المعرفية محمد العواش، الذي نجح في إعطاء الاتحاد دفعا رياديا متميزا في مختلف مجالات نشاطه ومكنه من استراتيجية عمل واضحة المعالم والتوجهات.
وما هي بالتحديد أبرز مهامه كمنظمة عربية متخصصة؟
٭ من مهام الاتحاد الأساسية تقديم خدمات مهمة للهيئات الإذاعية والتلفزيونية الأعضاء والجهات الأخرى للاستفادة منها على غرار الخدمات الهندسية والاستشارية، والتبادل التلفزيوني والإذاعي الإخباري والبرامجي والرياضي، وتغطية الأحداث الكبرى في المنطقة العربية وخارجها، والتدريب الإذاعي والتلفزيوني.
فالاتحاد يوفر الإطار المناسب الذي يتم فيه بحث العديد من المسائل التي تهم الإنتاج السمعي البصري العربي، وهو يحتل مكانة مركزية في العمل العربي المشترك.
ويسعى الاتحاد إلى تسهيل التبادلات بين هيئات الإذاعة والتلفزيون العربية الأعضاء، وهو يلعب دورا رائدا في تعزيز الإعلام السمعي البصري في المنطقة العربية وتطويره ليرتقي إلى المستوى الذي بلغه القطاع على الصعيد الدولي.
أما الباقة العربية الموحدة فهي إحدى الخدمات البارزة التي يقدمها الاتحاد للفضائية العربية محققا لها فوائد تقنية واقتصادية وإستراتيجية مهمة ويساعدها على توفير أفضل الخدمات للمشاهد العربي في مختلف أرجاء العالم.
ويعتبر مشروع الباقة العربية الموحدة من أكبر النجاحات التي حققها العمل العربي المشترك في المجال الإذاعي والتلفزيوني، وذلك بالنظر إلى الفوائد العملية والتقنية والاقتصادية الكبيرة التي حققها.
وما زالت تشارك القنوات الفضائية في هذه الباقة، وكذلك بالنسبة إلى المشاهد العربي، حيثما وجد في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأستراليا.
كما يتولى الاتحاد التفاوض باسم هيئاته الأعضاء للحصول على حقوق بث عدد من البطولات والأحداث الرياضية الكبرى وتغطيتها بأسعار وشروط ميسرة.
وقد مكنت هذه الجهود التلفزيونات العربية من بث مختلف الأحداث الرياضية الكبرى بكلفة كان من الصعب الحصول عليها لو كان التفاوض بشكل فردي.
ويولي الاتحاد اهتماما خاصا بالتدريب وإعادة تأهيل المهنيين العرب في مجالي الإذاعة وتلفزيون، وذلك كجزء من جهوده لمساعدة الهيئات الأعضاء على تطوير إنتاجها. وقد تم افتتاح أكاديمية من الطراز العالمي متخصصة في التدريب الإعلامي.
ما ابرز انجازات اتحاد إذاعات الدول العربية؟
٭ اتحاد إذاعات الدول العربية هو منظمة مهنية عربية عريقة، أنشئت بقرار تبناه ممثلو هيئات الإذاعات والتلفزيونات العربية في أول جمعية عامة لهم عقدوها بالخرطوم سنة 1969، بهدف «تقوية الروابط وتوثيق التعاون بين إذاعات الدول العربية الصوتية والمرئية وتطوير إنتاجها شكلا ومضمونا».
وبفضل التزامه الكامل بالمهنية في عمله وتجاوز ما قد يطرأ من خلافات بين أعضائه، تمكن الاتحاد من أن يصبح إحدى أنجح منظمات العمل العربي المشترك المتخصصة والتابعة لمنظومة جامعة الدول العربية، هو المظلة التي تجمع كل الهيئات الإذاعية والتلفزيونية الحكومية العربية وعددا من القنوات الخاصة لتعمل معا من أجل تحقيق الأهداف المشتركة.
كما أنه يوفر الإطار المناسب الذي يتم فيه بحث العديد من المسائل التي تهم الإنتاج السمعي البصري العربي.
كما يحظى الاتحاد بمكانة مميزة بين الاتحادات الدولية والإقليمية للإذاعة والتلفزيون التي تربطه بها علاقات مهنية متينة ويستغل هذه العلاقات لفائدة هيئاته الأعضاء، خاصة في مجالين أساسيين للقطاع هما التدريب والإنتاج المشترك.
وقد تمكن الاتحاد خلال قرابة نصف قرن من تحقيق إنجازات بارزة، أهمها تيسير العمل المشترك بين كل الهيئات العربية الإذاعية والتلفزيونية الأعضاء.
كما يمكن استعراض بعض الإنجازات والنجاحات الممتازة عند الحديث عن مشاريع الاتحاد وأنشطته المتعددة، وخاصة منظومة المينوس للتبادلات عبر الأقمار الصناعية والباقة العربية الموحدة وأكاديمية التدريب الإعلامي ومختلف التغطيات الإخبارية والرياضية والدينية التي يؤمنها الاتحاد من المنطقة العربية ومن خارجها.
هل يلعب الاتحاد دورا في مواجهة التطرف بالمنطقة العربية؟
٭ لا شك أن ظاهرة الإرهاب غريبة ومعقدة جدا مما يجعل التعامل معها في غاية الصعوبة والخطورة ويتطلب تنسيق المواقف واعتماد استراتيجية موحدة. ويتضاعف مدى هذه الخطورة عندما يتعلق الأمر بالإعلام الإذاعي والتلفزيوني، نظرا لعمق تأثير هذا الأخير وارتباطه المباشر بالمواطن. فإذا لم يحسن هذا الإعلام التعامل مع الظاهرة ولم يساعد المتلقي على فهمها وتجنبها وحتى محاربتها، فإنه قد يسهل انتشارها ويقوي مضارها وانعكاساتها على المجتمع عموما.
ووعيا منه بهذه الخطورة، ركز الاتحاد جهوده منذ بروز الظاهرة على العمل التوعوي وعلى التنسيق بين مختلف القنوات الإذاعية والتلفزيونية العربية لاعتماد مقاربة موحدة تجاه الظاهرة ومحاربتها بالسلاح ذاته.
ولأن معركة مكافحة الإرهاب لا تزال متواصلة، فإنه لا مناص من تهيئة وسائل إعلامنا السمعية والبصرية بالخصوص لانتقاء المصطلحات الأكثر تأثيرا في احتواء الظاهرة الإرهابية ومقاومتها. لذلك سارع الاتحاد إلى جمع أبرز الفاعلين في المجال السمعي البصري لتدارس الظاهرة وإعداد المقاربة الموحدة تجاهها. وقد نظم ورشة دولية حول موضوع «التعاطي الإعلامي مع ظاهرة التطرف والإرهاب». يومي 7 و8 أبريل 2015. وانتهت الورشة الدولية إلى اقتراح عدد من الإجراءات العملية لتطوير التعاطي الإعلامي العربي مع ظاهرة التطرف والإرهاب، وهي تشمل بالخصوص:
٭ إنشاء وحدة إعلام متخصصة في التعاطي مع قضايا التطرف والإرهاب.
٭ وضع استراتيجية واضحة المعالم للتعامل مع قضايا التطرف والإرهاب.
٭ الاهتمام بالأنواع الصحافية المختلفة لتغطية قضايا الإعلام والإرهاب.
٭ إنتاج مضامين إعلامية تساهم في مكافحة التطرف والإرهاب (الدراما، الموسيقى، برامج الأطفال، برامج وثائقية، ومضات توعوية...).
٭ إنشاء وحدة رصد لدراسة التغطيات الإعلامية المختلفة لقضايا التطرف والإرهاب.
٭ التخلي عن خطاب العنف والكراهية والتحريض في الخطاب الإعلامي الذي يعالج قضايا التطرف والإرهاب.
٭ إصدار مدونة سلوك وميثاق أخلاقيات يتم فيه ضبط قواعد التعامل مع الأحداث الإرهابية.
٭ تنظيم دورات تدريبية دورية ومستمرة لتنمية مهارات الصحافيين المتخصصين في تغطية التطرف والإرهاب والأزمات.
٭ تطوير أشكال وأساليب التفاعل مع الجمهور والجهات ذات الصلة.
- أقام الاتحاد وورشة عمل حول صياغة «دليل المصطلحات الموحد في تغطية ظاهرة الإرهاب»، سعيا إلى توفير وثيقة متفق عليها من قبل المهنيين للاستئناس بها، واعتمادها لدى مباشرتهم للعمل الإعلامي.
ما دور الاتحاد في التنسيق بين القنوات الإذاعية والتلفزيونية الأعضاء؟
٭ يمثل الاتحاد بيت خبرة ونقطة لقاء وتفاعل بين كل القنوات والهيئات الأعضاء، لتكون لقاءاتها منتظمة ودورية وأيضا كلما اقتضت ضرورة العمل.
لذلك فإن عملية التنسيق هي عملية يومية بما أن الهيئات الأعضاء هي التي تتكون منها أغلب هياكل الاتحاد من أبسط فريق عمل أو لجنة متخصصة إلى المجلس التنفيذي والجمعية العامة للاتحاد. ولعل من أبرز شروط الانضمام إلى الاتحاد هو التزام القناة الكامل بأحكام ميثاق شرف الإعلام العربي، مما يسهل كل جهود التنسيق.
من جهة أخرى، يتابع الاتحاد باهتمام بالغ وبدقة كبيرة تطورات مشهد البث الفضائي العربي، سواء كانت الهيئات المكونة له، وعددها يفوق 1200 قناة، أعضاء في الاتحاد أو لم تلتحق به.
وقد دأب اتحاد إذاعات الدول العربية منذ سنة 1996على نشر «التقرير السنوي للبث الفضائي العربي»، من أجل توفير المعلومة الدقيقة والشاملة بخصوص المشهد الإعلامي الفضائي في المنطقة العربية.
كيف يستفيد الأعضاء من التقرير السنوي للاتحاد؟
٭ التقرير يعتبر المرجع الأساسي والأكثر مصداقية الذي يوفر توصيفا كاملا للبث الفضائي العربي، عبر إحصائيات مضبوطة وقراءة تقييمية معمقة للمشهد الإعلامي بكامل تجلياته.
كما يعمل التقرير على مواكبة التطورات التي يمر بها البث الفضائي العربي ضمن سياق ما يحدث على الساحة العالمية وبيان مدى تأثر قطاع التلفزيون الفضائي بما يطرأ من تغييرات في مجالات أخرى، على غرار عالم وسائط الاتصال الجديدة، وأوجه تأثيره فيها سلبا وإيجابا وتأثره بها.
في رأيكم وعلى ضوء التطورات الكبيرة التي تعرفها وسائل التواصل الاجتماعي، هل مازال للإذاعة دور في نشر الوعي ومساندة التنمية؟
٭ في اعتقادي، تبقى الإذاعة هي الوسيلة الأساسية الأهم والأكثر فاعلية في عملية التواصل البشري وفي تسهيل إبلاغ الرسائل والمضامين من المنتج إلى جمهور المستفيدين بكل فئاته، وذلك رغم كل التطورات والثورات الاتصالية التي يمر بها عالمنا اليوم. فعلى مر العقود، سمعنا الأصوات تلو الأخرى تبشرنا بقرب نهاية الراديو وتنعى وجوده مع ظهور التلفزيون ثم مع بروز الانترنت واليوم مع تطور ما أصبح يعرف بالإعلام البديل.
لكن الراديو لا يزال شامخا ويتطور نظرا لسهولة استعماله بصورة لا مثيل لها، كما ان كلفته تكاد تكون هامشية.
فمتابعة الراديو والاستمتاع به لا يتطلبان تجهيزات ثقيلة ومعقدة ولا يشترطان متقبلا يحسن القراءة والكتابة أو على درجة عليا من التعليم، فضلا عن ان البث الإذاعي يغطي كل أرجاء الكرة الأرضية ولمناطق الظل وأكثرها وعورة، مما يجعله الوسيلة الوحيدة تقريبا التي تضمن الحضور المتزامن في كل نقطة من العالم لتغطي كوكبنا بكامله وتكاد تكون دون كلفة بالنسبة إلى المستفيد، فقدرة الإذاعة فائقة على التأقلم وعلى الاستفادة من كل التطورات التكنولوجية والاجتماعية. ونحن نتحدث اليوم عن راديو الإنترنت أو إذاعة الشبكة أو إذاعة الويب، وهي مصطلحات تشير إلى استخدام الانترنت لتقديم الخدمات الإذاعية. كما أن عصر ثقافة الصورة، الذي نعيشه من خلال ما تبثه القنوات الفضائية على مدار الـ 24 ساعة، لم يمنع من عودة الاستماع للإذاعات والإقبال عليها، وكأنها استراحة للعين مما تحفل به الصورة نفسها من مشاهد العنف والقتل والجوع السائدة في الكثير من بلدان العالم.