- جاليتنا قوامها 100 ألف شخص يعملون في مجالات تقنية وحرفية ونأمل إعادة منح التأشيرات لمواطنينا قريباً
محمد هلال الخالدي
أقامت سفارة جمهورية باكستان صباح أمس حفلها السنوي بذكرى الاستقلال، والذي صادف هذا العام الذكرى السبعين، حيث تمت مراسم رفع العلم في مقر السفارة وسط حضور حاشد من أبناء الجالية الباكستانية.
بدوره، ألقى سفير باكستان غلام داستجير كلمة بهذه المناسبة أكد فيها أهمية الوحدة وقيم السلام والعمل الجاد لرفعة باكستان ونهضتها، وشدد على ما حققه شعب باكستان لوطنه من انجازات ضمنت لهم الاستقلال كشعب مسلم له الحق في العيش وفقا لمبادئهم وقيمهم الاسلامية.
وأشاد بكفاح الشعب الباكستاني في سبيل تحقيق النصر وتجاوز الكثير من التحديات الصعبة التي واجهته خلال مسيرة البناء والنهضة على مدى عقود.
وأكد داستجير ان اقتصاد بلاده يشهد نموا جيدا في ظل التحول الكبير الذي تشهده باكستان في تعاونها مع الصين والذي يقود الى تقدم الاقتصاد الاجتماعي.
وفي المجال العالمي، أوضح أن باكستان مستمرة في لعب دور أساسي ومهم في إطار رؤية الحكومة التي رفعت شعار «جوار مسالم».
وأضاف في كلمته أن العلاقات المتميزة بين الكويت وبلاده تشهد مزيدا من التطور والتعاون في مختلف المجالات.
وفي تصريح خاص لـ«الأنباء»، أوضح السفير داستجير أن عدد أبناء الجالية الباكستانية في الكويت يقارب 100 ألف شخص، يعمل معظمهم في مجالات تقنية وحرفية، مشيرا إلى أن وقف منح تأشيرات للباكستانيين لايزال ساريا من قبل السلطات الأمنية في الكويت، قائلا إنه يأمل أن يتم رفع هذا الايقاف قريبا.
كما أشار إلى وجود 19 مدرسة باكستانية تخدم أبناء الجالية، وأن العلاقات بين البلدين تشهد تطورا وتعاونا كبيرا في مختلف المجالات، مؤكدا أنها علاقات راسخة تستند الى الكثير من المشتركات التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، سواء على مستوى الدين أو المصالح المشتركة.
وحول مناسبة الاحتفال، أوضح داستجير أن باكستان تحتفل في 14 من أغسطس سنويا بيوم الاستقلال الذي تحقق عام 1947، كما تحتفل في 23 مارس باليوم الوطني لباكستان، وهو اليوم الذي يصادف تمرير القرار التاريخي من قبل الرابطة الإسلامية تحت قيادة «القائد الاعظم» محمد على جناح مؤسس باكستان بإقامة وطن للمسلمين يوم 23 مارس عام 1940، وقال إن هذا اليوم يشهد مراسم رفع العلم في باكستان بحضور رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، كما يتم في جميع سفارات باكستان حول العالم.
ونقل داستجير كلمة رئيس جمهورية باكستان الاسلامية ممنون حسين، وكذلك كلمة رئيس الوزراء شهيد عباسي بهذه المناسبة.
علاقات تجارية
وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية بين الكويت وباكستان، أوضح داستجير أن حجم التبادل التجاري يتجاوز المليار و200 مليون دولار سنويا، منها حوالي 180 مليونا قيمة صادرات باكستان للكويت، وأكثر من مليار دولار قيمة ما تصدره الكويت إلى باكستان.
مشيرا إلى أن هذه المبالغ تتوزع على صادرات نفطية واستثمارات من جانب الكويت، وعلى منتجات مختلفة أغلبها من المواد الغذائية من جانب باكستان.
وحول اجراءات استخراج التأشيرة إلى باكستان بالنسبة للكويتيين أكد أنها سهلة وبسيطة ولا تحتاج أكثر من يومي عمل، وأن السفارة تملك صلاحية تحديد المدة حسب ما يطلبه ويحتاجه مقدم الطلب، كما أوضح أن هناك رحلات طيران يومية ومباشرة بين الكويت وباكستان.
وفي كلمة رئيس جمهورية باكستان الاسلامية ممنون حسين بمناسبة يوم الاستقلال إلى الشعب الباكستاني، والتي نقلها السفير غلام داستجير للحضور، قال: في الوقت الذي نرفع فيه علم بلادنا بكل فخر اليوم، نحتاج أن نذكر أنفسنا دائما بالتمسك بقيم العزم والاصرار على مواصلة مسيرة النهضة والبناء.
قبل سبعين سنة خاض قادتنا الكفاح من أجل الحرية والاستقلال والعمل على جعل بلادنا أرضا للسلام والأخوة والوحدة بين أبناء الشعب ليكون مثالا يحتذى للعالم كله.
وفي ظل التحديات التي نواجهها اليوم، فإنه من الضروري أن نقدم أنفسنا في اطار العقلانية والتقدم خلال مسيرتنا في اقتناص الفرص المتاحة، وعلينا أن نبقى متحدين في اطار الدستور وأن ننبذ خلافاتنا من أجل تحقيق المصالح العليا لبلادنا، فالدستور هو الوثيقة التي تضعنا على طريق بناء وطننا واعلاء شأنه على المصالح الفردية، وهو الذي يضمن لنا الاستقرار بوصفه إعلانا عن روح الأمة وقيمها العليا بمشيئة الله.
اما رئيس الوزراء الباكستاني شهيد عباسي فتحدث في كلمة نقلها داستجير قائلا: نجد تأكيدا على الاعتزاز بما حققه «الأجداد» من تضحيات وكفاح، جعلت الشعب الباكستاني يتقدم عالميا وتكون له مكانة بين الأمم ودور في صناعة السلام بين الشعوب، وأنه من أهم مظاهر الالتزام والتقدير لتلك التضحيات الكبيرة التي قدمها الجداد، هو أن نظهر التزامنا بقيم المحبة والسلام والديموقراطية واحترام الدستور الذي قدمت تلك التضحيات من أجلها.
وأضاف قائلا: صحيح أننا أمة تنتمي لقبائل متعددة، وقوميات مختلفة، وقد نعمل في فضاءات مختلفة من الأولويات وبسياسات مختلفة ورؤى متعددة حول الكيفية التي ينبغي أن نحقق بها أهدافنا ومصالحنا وطريقة إدارتنا لشؤون حياتنا اليومية وتنمية اقتصادنا، إلا أننا لا يمكن أن نختلف على قيمنا العليا وأهدافنا الكبرى ومصالح وطننا التي تجمعنا كلنا في نهاية المطاف.