- حيدرة: حركة البيع والشراء في انحدار والمبيعات لا تغطي الإيجارات والرواتب
- كريم: نسبة الإقبال انخفضت 50% مقارنة بعيد الفطر
- عبدالحسين: الأسواق لم تستقبل سوى المسافرين
- خالد: كثيرون يفضلون الشراء يوم العيد للاستفادة من فرق السعر
باهي أبوالعلا
في البداية قال عادل حيدرة، مدير أحد معارض الملابس، ان عملية البيع ليست بالشكل الذي يطمح إليه مسؤولو المعارض، لاسيما أن عدد المحال والمعارض بصفة عامة اصبح أكثر من المطلوب، فتوزع الزبائن على المحال وصار نصيب كل محل نسبة محدودة لا تغطي الإيجارات ورواتب الموظفين.
وأضاف ان حركة البيع بشكل عام متوسطة وان حركة المبيعات تقل سنة بعد أخرى لكنها تنشط في أوقات التنزيلات والعروض، مبينا أن سفر بعض الوافدين خلال العطلة الصيفية أثر سلبا على المبيعات، وان الاقبال على الملابس في عيد الاضحى اقل بكثير مقارنة بعيد الفطر، حيث ان الجمهور يكون صائما ويذهب للتسوق على عكس عيد الاضحى الذي تذهب فيه الأغلبية العظمى الى شراء الاضاحي بدلا من الملابس.
ولفت الى ان المبيعات اصبحت لا تتعدى نسبة ٥٠% مقارنة بالسنوات السابقة، حيث ان السوق يشهد ركودا غير مسبوق، ما يجعل حالة الموظف افضل كثيرا من اصحاب المعارض الذين لا يضمنون مدخولا ثابتا لهم، بل انهم يعانون في الفترة الاخيرة من العديد من المشاكل التي اثرت على مبيعاتهم، ابرزها عدم توافر مواقف امام محلاتهم اضافة الى انتشار الاسواق الشعبية والاستهلاكية، ما اثر بشكل كبير على المحلات اضافة الى ان الايجارات التي يقومون بدفعها تكون منخفضة، ما يؤدي الى تخفيض اسعار بضاعتهم، وهو الرأي الذي وافقه فيه عيسى طيار مدير أحد المعارض في مجمع العدساني، حيث اكد ان عملية البيع تنتعش خلال أيام الأربعاء والخميس والجمعة والأحد، إذ يقصد الزبائن الآسيويون الكنيسة يوم الأحد ويقومون بالتسوق في هذا اليوم، أما المسلمون فهم يعطلون يوم الجمعة، وهذا ينعش حركة البيع.
أسواق بديلةمن جانبه، اكد مدير احد المعارض ميثم كريم ان الاقبال في عيد الاضحى ضعيف بشكل كبير، خصوصا ان اغلب الناس يتجهون الى شراء الاضاحي ولا يهتمون كثيرا بشــراء الملابـــس الا ان نسبة الاقـــبال على الملابس تقل عن عيـــد الفــــطر بنسبة تصــل الى 50%، مشيرا الى ان الاقبال اصبح ضعيفا منذ 8 سنوات، وذلك للعديد من الاسباب ابرزها عدم وجود مواقف امام المعارض وانتشار العديد من الاسواق الزهيدة التي تستدرج كثيرا من المقيمين الذين يفضلون الشراء بأسعار زهيدة تقل في معظمها عن دينارين، خاصة ان مصدر تلك البضائع غير معروف لدى المشترين والمقبلين عليها، مشيرا الى ان اسعار البضائع تتراوح بين 4 و8 دنانير لدى محله وان البدلة الكاملة لا يزيد سعرها على 15 دينارا.
العودة إلى المدارسوقال اسماعيل عبدالحسين مدير احد المعارض: ان أغلب الاسواق عطلت في يوم العيد وبعضها قام بفتح ابوابه في الفترة المسائية ولكن يعمل بنصف موظفيه، لأنه لا جدوى من وجود عدد كبير من الموظفين، خصوصا اننا في موسم العطلة السنوية الصيفية ومعظم الموظفين سافروا الى بلادهم لقضاء اجازاتهم السنوية، وفتح الاسواق غالبا ما يكون لترتيب البضائع وجرد الموجود للتخلص منه سواء بالمرتجع او العروض او بيعها للمحلات وبسطات سوق الجمعة، مضيفا ان اغلب الاسواق لن تستقبل زبائن باستثناء الذين يستعدون للسفر، وغير ذلك فإنها ستنتظر موسم العودة الى المدارس، مشيرا إلى أن الشراء يوم العيد فرصة للحصول على البضائع بأقل من ثمنها في ليلة العيد، حيث اشار الى انه بات يبيع الملابس التي كان ثمنها 10 دنانير بأقل من نصف سعرها، ورغم ذلك فلن تجد لها زبائن لأن السوق قد عيّد.
واضاف ان ايجارات المعارض ثابتة منذ فترة ليست بالقصيرة، الا ان اقبال الجمهور بات اقل بنسبة 50% منذ عدة سنوات، خصوصا ان الانحدار الذي تشهده الاسواق لا يقتصر على الملابس فقط، بل ان جميع القطاعات اصبحت تعاني بشكل كبير، خاصة ان العديد من اصحاب المحال اصبحت ارباحهم بسيطة ولا يقدرون على غلاء المعيشة، ما ادى الى إغلاق محالهم التجارية.الشراء يوم العيدوقال المواطن احمد خالد: ان البعض يفضل التسوق يوم العيد، ليس بحثا عن سعر افضل او اضطرارا للسفر، انما لأن ظروف عمله لم تكن تسمح له بالشراء والتسوق الفترة الماضية، وانتهز يوم العيد كونه يوم عطلة واجازة من العمل، كما ان السوق يكون خاليا من الزبائن، وهو ما يسمح بفرصة اكبر للتسوق والاطلاع على السلع والبضائع بشكل افضل، مؤكدا ان الاسواق في معظم انحاء الكويت تعتبر قد انتهت من عملية البيع حتى ليلة العيد، لكن هناك بعض الزبائن يشترون حاجاتهم للضرورة يوم العيد، وغالبا يكون ذلك اما بغرض السفر او ان هناك من لم تسعفه ظروفه للتسوق ليلة العيد، وبعض الاسواق تستمر في العمل وتتميز بإمكانية الشراء منها في اي وقت حتى ايام العيد.
مع بدء العد التنازلي لانقضاء الأيام الأولى من شهر ذي الحجة وحلول عيد الأضحى المبارك، بدأ الإقبال يزداد في الأسواق، خاصة محال ومعارض الملابس والأحذية، كما لا تخلو معارض بيع السجاد والأثاث من بعض الزبائن الذين يرغبون في استبدال أثاث بيوتهم لاستقبال المهنئين بالعيد، اضافة الى الاقبال الكبير على الاضاحي لتقديم الولائم وتبادل الزيارات والمعايدات بين الأهالي.
«الأنباء» جالت في معارض بيع الملابس والأحذية التي يقصدها أغلبية المستهلكين، وتبين من الجولة تفاوت الآراء حول الأسعار والجودة وشكوى من ارتفاع أسعار ملابس الأطفال، مع التأكيد على أن انتشار المحال الشعبية يلبي حاجة ذوي الدخول البسيطة، وأن التبكير في الشراء يجنبهم ارتفاع الأسعار ويضمن لهم حسن الاختيار.في موازاة ذلك، وصف مسؤولو المعارض الذين التقتهم «الأنباء» سوق العام الحالي بأنه أقل من المتوسط لثبات القوى الشرائية وتعدد المحال والمعارض، لافتين إلى أن الإقبال على شراء ملابس الأطفال هو الأكثر، وأن 50% من الملابس النسائية المتوافرة بالأسواق هي صناعة محلية لارتفاع أسعار الملابس الأوروبية المستوردة من بلدان مختلفة، لافتين إلى أن حركة البيع مقارنة بالسنوات السابقة دون المستوى، لانتشار منافذ البيع في جميع محافظات الكويت.