- 500 خريج خلال 5 سنوات للعمل في 14 إدارة فنية مركزية متخصصة بوزارة الصحة
حنان عبدالمعبود
أكدت الوكيل المساعد للصحة العامة د.ماجدة القطان حرص حكومة الكويت والمسؤولين والأطباء والعاملين بوزارة الصحة على التوسع في الخدمات الصحية لتواكب الاحتياجات المتزايدة، والعمل على تطويرها بما يتوافق مع التوجهات التعليمية الحديثة والصحيحة.
جاء هذا ضمن كلمة لها ألقتها خلال اللقاء التنويري لطلبة كلية الصحة العامة بمناسبة العام الدراسي الأول للكلية والتي تعد الأولى من نوعها بالمنطقة، وأقيم اللقاء بحضور نائب مدير جامعة العلوم الطبية السابق والأب الروحي لكلية الصحة العامة.د. باسل النقيب، وعميد كلية الصحة العامة د.هاري فاينبو، ونائب مدير جامعة العلوم الطبية د.عادل العوضي، وعدد من الدكاترة والأساتذة بالجامعة، بالإضافة الى الطلبة والطالبات وأولياء الأمور.
وأضافت القطان في كلمتها التي ألقتها «اننا نعمد إلى التوسع بزيادة قدرات القطاعين الصحيين الحكومي والخاص والقطاعات الأخرى ذات العلاقة بهدف الوصول للغايات المنشودة لصحة الفرد والمجتمع عبر جهود منظمة ومدروسة، وهو التوجه الحديث للدول الساعية للتقدم من خلال الاهتمام بتخصص الصحة العامة بفروعه المختلفة التي تعتمد تعزيز الصحة والوقاية حرصا على تطوير الخدمات الصحية والارتقاء بها، وأن تكون السياسات العامة لمختلف مؤسسات الدولة مراعية لصحة الإنسان في البلد، إضافة إلى نشر مفهوم الصحة العامة ومحاولة تطبيقه في كل المجالات، وتأهيل الكوادر لتفعيل هذا التوجيه بالشكل الصحيح والمفهوم الحديث».
وأردفت «ان تخصصات الصحة العامة لم تعد خيارا استراتيجيا فحسب، بل أصبحت ضرورة وطنية ملحة في ظل المتغيرات الكبيرة التي تشهدها الساحة المحلية والدولية، كازدياد نسبة كبار السن، وظهور الأمراض المعدية المستجدة، وانتشار الأوبئة، والأمراض المزمنة غير السارية وقلة الموارد المتاحة للصحة، ما يجعل من الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة للصحة ضرورة وطنية لا غنى عنها من خلال اتباع طرق الصحة العامة وأساليبها والتي تركز على الوقاية وتعزيز الصحة وتقديم رعاية صحية آمنة وذات جودة عالية، ما يلقي عبئا كبيرا على كاهل الأجهزة المعنية بالكويت، من أجل ذلك كان لابد من تخريج كوادر وطنية متخصصة على مستوى عال من التأهيل، تلبي احتياجات سوق العمل المتنامية في هذا المجال الصحي المهم، وتساهم في تحقيق أهداف التنمية في مجال الرعاية الصحية من خلال إنشاء كليات للصحة العامة والحرص على مشاركة أبنائنا وبناتنا الطلبة المتميزين للالتحاق ببرامجها المختلفة مع الحرص على استحداث برامج جديدة للصحة العامة مستقبلا بما يتواكب واحتياجات الدولة التي تتصاعد بشكل مستمر».
وأشادت القطان باختيار الكلية. وقالت ان هذه خطوة جيدة للعام الدراسي الأول لكلية الصحة العامة والتي تمنح الكلية درجة البكالوريوس في الصحة العامة بأربع تخصصات وهي تخصص الصحة العامة والمجتمع، تخصص إدارة الرعاية الصحية، تخصص ابحاث الصحة والمجتمع، وتخصص تنمية المجتمع، والتي التحق بها نخبة متميزة من أبنائنا وبناتنا الحريصين على المشاركة معنا مستقبلا لبناء وطن أفضل، لافتة الى أن وزارة الصحة حرصت بالتعاون مع العمداء والأساتذة بكلية الصحة العامة وجامعة الكويت على إعداد برامج أكاديمية حديثة ومتطورة تناظر مثيلاتها بالجامعات الدولية المعروفة في الدول الرائدة في هذا المجال لتواكب التقدم الحديث في مجال تطوير التعليم بتخصص الصحة العامة.
وأشارت الى أن هناك الكثير من فرص العمل المتاحة للخريجين بقطاعات العمل بالمؤسسات الحكومية والأهلية، مبينة أن نحو 80 خريجا سنويا بمجموع يصل لـ 500 خريج على الأقل خلال 5 سنوات، وذلك للقطاع الحكومي فقط، مع تزايد فرص العمل بالقطاع الأهلي مستقبلا، مشيرة الى أن العمل متاح للخريجين على سبيل المثل في 14 إدارة فنية مركزية متخصصة بمجال الصحة العامة بوزارة الصحة كالمركز الوطني للمعلومات الصحية، ادارة الرعاية الصحية الأولية، إدارة الصحة العامة، إدارة التدريب والتطوير، إدارة الجودة والاعتراف، إدارة تعزيز الصحة، إدارة المسنين، إدارة الصحة المدرسية، إدارة التغذية والاطعام، إدارة منع العدوى، إدارة الصحة المهنية، إدارة التخطيط والمتابعة، وإدارة العلاقات الصحية الدولية، اضافة إلى فرص العمل في عشرات المستشفيات والمراكز الصحية ومركز الكويت للتخصصات الطبية، مع فتح المجال لفرص جديدة مستقبلا في جهات أخرى بالوزارة.
وأضافت أن هناك فرصا كبيرة للعمل في العديد من الجهات الحكومية الأخرى كمركز دسمان للسكر، والهيئة العامة للغذاء، والهيئة العامة للبيئة، والقطاع الصحي بوزارة الدفاع، وإدارة الخدمات الصحية بالقطاع النفطي، والهيئة العامة للدفاع المدني، ومجلس الأمة، والهيئة العامة للقوى العاملة، ووزارة الشؤون وغيرها من الجهات ذات الصلة بهذه التخصصات.
ولا ينحصر مستقبل الخريجين بفرص العمل فقط بل توجد فرص كبيرة لهم للتدرج الوظيفي لمستويات وظيفية بل وقيادية أعلى تسهم في تحسين مستواهم الوظيفي ومركزهم المتميز في المجتمع، كما سيتسنى للخرجين المشاركة في رسم السياسات وصنع القرار وتطوير الخدمات الصحية، وذلك وفق كادر وظيفي ومالي متميز لخريجي الكلية سيجعلهم قيادات متميزة في المستقبل، كما ستكون للخريجين فرص كبيرة للعمل بالقطاع الخاص مستقبلا سواء في المستشفيات الخاصة والمؤسسات الصحية الأهلية أو الشركات الصناعية خاصة في مجالات النفط وصناعة الأغذية وشركات الأدوية وشركات تقديم الخدمات الصحية.
من جانبه، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الصحة د.أحمد الشطي عن سعادته باستقبال اول دفعة لكلية الصحة العامة. وقال ان هذه الخطوة التاريخية تدعو للفخر، فمن خلالها ننشئ ذراعا اضافية لتزويد احتياجات الوطن من مختصين في الصحة العامة والتي تبدو في كثير من جوانبها منطقية وكل من يستطيع التعامل معها ولكن وجود المختصين سيضيف نوعية وكمية مطلوبة على مستوى الوطن لأننا نحتاج اليهم في ظل التنمية والتغير المناخي وكذلك الآثار الصحية لبيئة العمل والنمطية للأمراض المزمنة والمراضة بالأمراض الأكثر شيوعا.
واختتم بالقول: نحن نتطلع الى الطلبة والطالبات ليكونوا باكورة لإضافة نوعية نحو صنع فرق لصالح صحة المجتمع بالكويت.
وكما ألقى نائب مدير الجامعة د.عادل العوضي كلمة تناول فيها تاريخ وأسباب انشاء الكلية، وتلاه الأب الروحي للكلية د.باسل النقيب وتحدث عن البرامج الاكاديمية في كلية الصحة العامة. وكان الختام بأسئلة واستفسارات الطلبة والطالبات الجدد.