محمد راتب
أعلن مجلس إدارة جمعية كيفان التعاونية المنحل أن قرار وزارة الشؤون الاجتماعية بحل المجلس ظالم، مبينا أنه فوجئ بصدور القرار والقول ان السبب هو التهاون في أداء مهام مجلس الإدارة ما عرض اموال الجمعية للهدر، مشيرا إلى أنه لابد من وضع المساهمين امام الحقائق كاملة مع اتخاذ الاجراءات القانونية لإسقاط القرار الجائر عبر القضاء العادل.
وذكر، في بيان له موقع من الأعضاء الـ 9 للجمعية الأولى إشهارا في الكويت، أنه بتاريخ 15 مارس الماضي اكتشف المجلس اختلاسات مالية خلال الدورات السابقة قبل ان يتم كشفها من قبل الوزارة، أو المراقب المالي التابع لها المتواجد في الجمعية، وقد قام رئيس المجلس بإحالة الملف إلى جهة التحقيق في الجمعية التي باشرت بإجراءاتها، مبينا أنه وبعد انتهاء التحقيق قام رئيس مجلس الإدارة بمخاطبة المحامي لسرعة اتخاذ الاجراءات وإبلاغ النيابة العامة وتحريك دعوى قضائية بتلك الاختلاسات المالية.
وتابع أن الوزارة قامت بتشكيل لجنة في 9 مايو أي بعد إحالتنا التجاوزات للنائب العام، فقام مجلس الإدارة بتشكيل لجنة محايدة مكونة من المدير العام ومكتب د. ناصر العنزي لتدقيق الحسابات وشركة الابراهيم الخليجية للحاسب الآلي لرفع تقرير شامل بتلك الاختلاسات المالية، وجرى ذلك بتاريخ 30 مايو مبينا فيه تفصيلا كاملا لتسلسل اكتشاف تلك الاختلاسات والمتسبب فيها وحدود مسؤولية كل جهة وتم تسليم نسخة من التقرير لرئيس لجنة التحقيق المشكلة من قبل الوزارة وفق القرار الإداري رقم 74/ت، ونسخة من التقرير أيضا إلى رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية، مبينا فيه المجلس تخوفه من قيام الوزارة مستقبلا بإصدار قرار تعسفي ضد المجلس.
وزاد أنه قد اتضح للمجلس أن اسباب الحل المخفية من هذا القرار هو ما جاء في التقرير المرفوع من الجمعية إلى رئيس اللجنة التابعة لوزارة الشؤون وخاصة البند الخامس الذي حدد مسؤولية تلك الاختلاسات لعدة جهات منها وزارة الشؤون لاعتمادها ميزانيات 2012 و2016 وعدم اكتشاف اللجنة المشكلة من الوزارة بالقرار رقم 107/ت 2016 لمراجعة اعمال وحسابات الجمعية لتلك الاختلاسات على الرغم من تخصصها في التدقيق والرقابة، إلى جانب ان كتاب الوزارة المؤرخ في 15 مارس 2016 بشأن ملاحظات ميزانية الجمعية لم يتضمن وجود اي اختلاسات مالية.
واشار البيان إلى ان المسؤولية يتحملها ايضا تقرير المراقب المالي عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر الماضي، حيث لم يذكر وجود اي تجاوزات او اختلاسات، كما اتضح من مهام واختصاصات المراقب المالي والاداري بالجمعية انه يقوم بمراجعة كشوف الرواتب والقيود المحاسبية والتسويات البنكية، كما ان مكتب تدقيق الحسابات المعتمد من قبل الجمعية العمومية حتى 2016 لم يذكر وجود اختلاسات اطلاقا.
من جهة ثانية، أكد مصدر مسؤول في الجمعية ل لأنباء أن وزارة الشؤون تعلم أن المتسببين بالأخطاء هم موظفون ومسؤولون في الهيئة الإدارية، وأن المبالغ لا ترقى إلى تهمة اختلاسات بحق مجالس الإدارة، وإنما أخطاء ارتكبها موظفون وتراكمت المبالغ إلى هذا الحد، وأن الوزارة نفسها لم تستطع كشف الأخطاء المالية سواء من خلال المراقب المالي المعين من قبلها في الجمعية، ولا حتى من خلال مدقق الحسابات والذي اعتمد الميزانيات رغم وجود أخطاء فيها، والتي لا ترقى لحل مجلس إدارة الجمعية الذي هو من أبلغ الوزارة بتلك الأخطاء.