طالبت الكويت مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالنظر «بشكل فعال في كل ما يتعلق بحقوق الطفل السوري التي تتدهور يوما بعد يوم».
جاء ذلك في كلمة مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم في اطار الحوار التفاعلي مع اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سورية والتي قدمت إمام الدورة الـ 36 للمجلس تحديثا لانتهاكات حقوق الإنسان في سورية.
وقال الغنيم: إن «التقرير يولد الشعور بالأسى لما ورد به من معلومات بشأن استمرار تعرض الشعب السوري لعدد كبير من الانتهاكات الجسيمة لحقوقه الأساسية واهمها الحق في الحياة، وهو الحق الذي يتم انتزاعه يوميا من المدنيين الأبرياء كالأطفال والشيوخ والنساء».
وأضاف أن «القتل العشوائي الذي طال المدنيين والعزل لهو أمر مدان اذ تدعو الكويت جميع أطراف النزاع الى وقف الانتهاكات في ذلك البلد العربي الشقيق وفي الوقت ذاته ندعو الى تكاتف المجتمع الدولي للوصول الى تسوية توقف استمرار تدهور الوضع الإنساني».
وأوضح ان الكويت تشعر بالقلق بشأن مصير اطفال سورية اذ هم اشد الفئات الضعيفة عرضة للعنف والإيذاء.
وذكر ان هناك 7.5 ملايين طفل داخل سورية لا يعرفون شيئا سوى الحرب فيما يقبع 2.4 مليون من الفتيات والفتيان السوريين كلاجئين يعانون من الضغوط والشدائد وحالة عدم اليقين من الحياة.
وقال الغنيم: إن «مشاق النزاع المسلح في سورية تشكل كابوسا حيا للأطفال والأسر منذ ست سنوات فهم ضحايا حرب يعيشونها دون ادنى معايير الحماية التي يستحقونها بمقتضى اتفاقية حقوق الطفل».
وبين ان معاناة الأطفال في سورية تتفاقم نتيجة الهجمات المتكررة على المدنيين علما أن الأطفال شكلوا ما نسبته 54% من 179 شخصا قتلوا في الهجوم بالأسلحة الكيميائية في مدينة «خان شيخون» السورية.
ولفت الى ان المدارس السورية اصبحت غير محصنة مثلما يجب ان تكون بموجب القانون الدولي اذ تتعرض مرارا لغارات جوية تشكل انتهاكا صارخا لحقوق الأطفال.