أكدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة على اهمية التوعية الاعلامية كمحور اساسي ورئيسي في خلق مناخ يسهم في تشكيل رأي عام رافض للسلوك التجاري وغير القانوني، والذي يهدد الكائنات التي تتطلب الحماية لندرتها.
وقالت أمين عام الجمعية جنان بهزاد في تصريح صحافي أمس: إن الجمعية شاركت ضمن وفد الكويت في الاجتماع التاسع والعشرين للجنة الحيوانية للاتفاقية والاجتماع الثالث والعشرين للجنة النباتية لاتفاقية سايتس خلال الفترة ما بين 18 و22- 27 يوليو الماضي في مدينة جنيف بسويسرا.
ولفتت بهزاد الى ان جمعية حماية البيئة شاركت ضمن وفد الكويت كعضو في اللجنة الوطنية الدائمة لسايتس، مشيرة الى ان الوفد ضم ممثلين عن الهيئة العامة للبيئة والجمعية الكويتية لحماية البيئة في الاجتماعات الفنية الخاصة باتفاقية سايتس، مضيفة «ان وفد الكويت ترأس الاجتماع التنسيقي لاجتماع دول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة أهم المواضيع التي سيتم طرحها من خلال الاجتماعات بحضور ممثلين من (المملكة العربية السعودية، والامارات العربية المتحدة بالإضافة الى جميع أعضاء وفد الكويت). ومن أهم المواضيع التي تمت مناقشتها في الاجتماع والتي تخص الإقليم هي الاتجار في الببغاء الرمادي والبخور».
وأفادت بأن الكويت طالبت من خلال الاجتماعات باعتماد الكتيب التعريفي الخاص بالبخور كأداة تعريفية معتمدة من قبل الاتفاقية، وإدراجه في الصفحة الالكترونية للاتفاقية لتتم الاستفادة منه من قبل جميع دول العالم.
وبينت ان وفد الكويت المشارك في الاجتماعات تكون من شريفة السالم ود. فهد العجمي وفهد مندني من الهيئة العامة للبيئة بالإضافة الى جنان بهزاد امين عام الجمعية الكويتية لحماية البيئة.
وتابعت أمين عام جمعية حماية البيئة: «شاركت الكويت في مجموعة العمل الخاصة بالاتجار في الببغاء الرمادي حيث تمت مناقشة الاتجار غير المشروع في هذا النوع، وتم الإيضاح للاجتماع التزام دول مجلس التعاون الخليجي باشتراطات الاتفاقية واستيراد الأنواع المربات بالأسر والمعتمدة من سكرتارية الاتفاقية، بعد ادراج هذا النوع من خلال مؤتمر أطراف سايتس السابع عشر (سبتمبر 2016)».
وذكرت «ان الجمعية تقترح مكافحة التجارة غير المشروعة وتأثيرها الخطير على التنوع الاحيائي في ادراج التوعية بالكائنات الحيوانية والنباتية لاتفاقية سايتس من خلال برامجها المختلفة.
كما نؤكد بضرورة مشاركة مؤسسات الدولة بالمساهمة في التوعية بأنواع هذه الكائنات مثل البخور والعاج والطيور المدرجة في ملاحق سايتس والتي يفضل اقتناءها بشكل كبير في المجتمع.
وكما اقترحت التوعية في مطار الكويت والمنافذ البرية بلوائح الكائنات الحيوانية والنباتية وعرض للقوانين البيئية المحلية والدولية التي تعاقب التجارة غير المشروعة».
وأشارت م.بهزاد إلى دور الكويت المهم على الصعيد الخليجي والعربي والدولي فيما يتعلق باتفاقية «التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض CITES»، حيث قامت بالتوقيع عليها في واشنطن عام 1973م، مبينة ان الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ في 1 يوليو1975، وقد تم التصديق على الاتفاقية بتاريخ 12 أغسطس 2002، وسرت أحكامها على الكويت اعتبارا من 10 نوفمبر 2002.
وقالت جنان بهزاد: «تم تشكيل اللجنة الوطنية الدائمة لتنظيم الاتجار بالكائنات الفطرية المهددة بالانقراض برئاسة الهيئة العامة للبيئة وعضوية ممثلين من الجهات المعنية في الدولة، وقد عهد لهذه اللجنة دراسة الاتفاقية وتحديد التزاماتها الفنية والإدارية والمالية والعمل على متابعة إصدار القوانين والتشريعات الوطنية الخاصة بتنظيم الاتجار في الأنواع المحمية ضمن الاتفاقية، كما تقوم بوضع ومراجعة آلية تنفيذ اتفاقية CITES، ومتابعة اتخاذ الاجراءات المطلوبة من قبل الجهات المعنية في الدولة، بالإضافة الى القيام بأعباء ومهام الهيئة العلمية لاتفاقية CITES».
وأوضحت ان اللجنة تضم ممثلين من جميع الجهات المعنية في الدولة، وذلك على النحو التالي: «الهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية وجامعة الكويت ومعهد الكويت للأبحاث العلمية ووزارة التجارة والصناعة وبلدية الكويت والإدارة العامة للجمارك والإدارة العامة للطيران المدني ومؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ووزارة الداخلية ووزارة الخارجية والجمعية الكويتية لحماية البيئة».
وقالت امين عام جمعية حماية البيئة: «قامت الكويت بتطبيق كل القرارات والقوانين بشكل قانوني من خلال الهيئة الادارية والتي تتمثل في الهيئة العامة للبيئة والهيئة العلمية التي تتكون من اللجنة الوطنية الدائمة لتنظيم الاتجار في الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض كلجنة علمية خاصة بالاتفاقية، وتنفيذ قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014 في المادة 101 التي تنص على: يحظر الاتجار في الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض او بأي جزء منها او منتجاتها الواردة في اتفاقية CITES والاتفاقيات الدولية الاخرى السارية، ويجوز بقرار من المدير العام بالتعاون مع الجهات المختصة اضافة بعض الانواع الاخرى.
ويستثنى من ذلك الحالات التي يرخص لها من الجهات المختصة بعد موافقة الهيئة للأغراض العلمية او العلاجية او لحدائق الحيوان او المعارض.
ومنها تكون العقوبة حسب المادة 151: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وغرامة لا تقل عن 5 آلاف دينار ولا تزيد على 50 ألف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف حكم المادتين (101، 124) من القانون، وفي جميع الاحوال تصادر الكائنات الفطرية والقطع الاثرية من محل الجريمة».
وأشارت جنان بهزاد الى انه «تم تصنيف الأنواع الخاضعة لأحكام الاتفاقية ضمن ثلاثة ملاحق، ومنها: الملحق 1: الأنواع المهددة بالانقراض بشكل عام، تحظر الاتجار الدولي بها، يشتمل تقريبا على 530 نوعا حيوانيا و300 نوع نباتي.
والملحق 2: أنواع غير مهددة بالانقراض، إلا أنه من الضروري تنظيم التجارة بها لتجنب أن تصبح مهددة بالمستقبل، حيث الأنواع التي تشبه الأنواع المدرجة في الملحق 1 أو2 الاتجار الدولي بها يكون مسموحا به لكنه منظم، حيث تحتوي على أكثر من 4400 نوع حيواني، وأكثر من 28000 نوع نباتي».
اضافة الى الملحق 3: الأنواع التي تقوم أي من الدول بطلب مساعدة من الدول الأطراف لحمايتها، والاتجار الدولي مسموح لكنه منظم (أقل شدة من الملحق 2)، ويحتوي تقريبا على 160 نوعا حيوانيا و10 أنواع نباتية.
وذكرت بهزاد «ان أهداف اتفاقية سايتس والتي تميزها هي قوانين دولية فعالة وثابتة لتجارة الحياة الفطرية للمحافظة عليها واستخداماتها المستديمة، والتعاون الدولي حول التجارة والمحافظة، والتشريعات والتنفيذ، وإدارة الموارد، وعلوم المحافظة، وكذلك المشاركة على الساحة العالمية في إدارة الحياة الفطرية والمحافظة عليها على المستويات الدولية».