أبنائي الصغار
القصص المحكية
كثيرة هي القصص والحكايات القديمة المحكية المتناقلة والتي لا يمكن تصديقها بسهولة.. وحتى من رآها حقيقة على أرض الواقع قد يظن نفسه في بعض الوقائع المدهشة أنه يحلم.. وربما رأى الإنسان أحداثا فيخفيها ولا يخبر بها أحدا، وقد يخبر بأحداث من نسج خيال الإنسان نفسه.. ومع ذلك تبقى القصص المحكية الجميلة راسخة في ذاكرة الناس كأنها منقوشة على صخر، يرويها الكبار للصغار، وتتناقلها الأمم أجيالا وراء أجيال.. بلا كلل ولا ملل.
وربما تكون معظم القصص الضاربة في القدم، أو المروية من زمن قريب أو بعيد، أدنى إلى الخيال منها إلى الواقع، لكن التجارب التي نحياها كل يوم ونرويها للآخرين، قد تدهشنا أحيانا بوقائع ملموسة كانت بالأمس خيالا.. أو وهما من الأوهام.
للتواصل مع الصفحة يمكنكم مراسلتي على الإيميل:
[email protected]
مكتبتي
أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
استطاع الكاتب الشيخ محمود المصري أن يتحدث عبر هذا الكتاب مع الأطفال بلغة عصرية جميلة. يعلمهم فيه أصول دينهم، عبر القصص والحكايات.
ويلاحظ القارئ الصغير عند قراءته للكتاب مدى السلاسة والسهولة التي تميزت بها العبارات والكلمات والجمل، حتى تناسب عقول رجال المستقبل.
سلمى واليرقات
«سلمى واليرقات» قصة مصورة جميلة للكاتبة هيا صالح، أصدرتها وزارة الثقافة الأردنية، وتتناول حكاية الطفلة سلمى التي تتعرف من خلال حواسها ومدركاتها المختلفة، وعبر الحوار مع جدتها، على اليرقة وحياتها، كيف تحمي نفسها، أين تعيش، وماذا تأكل، وكيف تتحول إلى فراشة. وقدمت الكاتبة المعلومات المفيدة وفق سرد قصصي مشوق، يتيح لبطلة القصة الطفلة أن تنظر، تراقب، تتأمل، تلمس، تسمع، وصولا للمعلومة التي تأتي بالاختبار والتجربة.
كما تحمل القصة قيمة تربوية تتمثل في أن يتعلم الأطفال عدم إيذاء اليرقات، لأنها مخلوقات لطيفة غير مخيفة، كذلك يتعلم الأهل كيف يجعلون طفلهم يتجاوز الحاجز النفسي الذي يمنعه أحيانا من إمساك الحشرات أو اللعب معها أو التعرف عليها عبر حاسة اللمس.
وفي القصة تنجح الجدة بإقناع حفيدتها سلمى بإمساك اليرقات ذات الملمس الناعم اللطيف، دون أن تجبرها على ذلك أو تسخر من خوفها الفطري إزاء ذلك.
وتقوم الجدة بتوثيق لحظات جميلة في حياة حفيدتها وهي تلعب مع اليرقات عبر شريط الفيديو الذي تشاهده العائلة، وهذا ما يجعل من القصة أكثر حيوية ومنسجمة مع روح العصر والتطورات المتسارعة فيه.
عندما مرضت صديقتي
القصة من تأليف سمر محفوظ براج، ورسوم: سنان حلاق، وتتضمن القصة نصا بسيطا، يصف تجربة طفلة صغيرة مع مرض السرطان، النص لا يخلو من الأمل ومن الدعوة إلى حب الحياة ومقاومة المرض، وهو مناسب لعمر (5-7 سنوات)...
وهذه القصة فازت بجائزة «كتابي» لأدب الطفل العربي للعام 2013 من مؤسسة الفكر العربي.
أمي والتدخين
تقلق البنت الصغيرة عندما تكتشف أن التدخين مضر لأن والدتها تدخن، فتقرر أن تتصرف وبسرعة؟
ماذا عساها أن تفعل؟
وهل ستنجح في إقناع أمها بالتوقف عن التدخين؟
الكتاب نشر دار أصالة.
غدي وروان
القصة من تأليف فاطمة شرف الدين وسمر محفوظ براج، وتقول القصة إنه بعد عطلة صيفية أمضاها في لبنان، يعود غدي إلى مدرسته في بلجيكا حيث يعمل والده. وتعود روان إلى حياتها العادية بعيدا عن غدي صديق الطفولة.
ماذا ينتظر غدي؟ وما الأزمة التي تمر بها روان في البيت؟
يتواصل غدي وروان عبر البريد الإلكتروني، يتشاركان مشاكلهما وأحلامهما. ولكن هل يلتقيان مجددا؟ الكتاب صادر عام 2013 عن دار الساقي للطباعة والنشر.
شعر
تَشدُو الألوَان
شعر: محمد جمال عمرو
فَكِّرْ.. مَاذَا يا مَرْوَانْ.. لوْ غَضِبَتْ مِنْكَ الألْوَانْ
ورَأتْ أنْ تتْرُكَ عَالَمَنَا.. فانْسَحَبَتْ مِنْ كُلِّ مَكَانْ
***
كَيْفَ يَصِيْرُ الشَّجَرُ الأخْضَرْ.. والوَرْدَةُ والزَّهْرُ الأحْمَرْ
والبُسـتَانُ بَهِيُّ اللوْنِ.. هلْ يَبقَى سِحْرُ البُسـتَانْ؟
***
تَهرُبُ ألوَانُ الطَّاووسِ.. ألوَانُ كِتَابِي ودُروسِي
حتّى كُرَّاسَاتِ الرَّسْمِ.. مَا عَادَتْ تَزهُو ألوَانْ
***
لوْ غابَتْ ألوَانُ الصُّوَرِ.. والأحْيَــاءِ وكُلِّ البَشَرِ
ينتَشِرُ الحُزْنُ فيُؤلِمُنَا.. أبداً لَنْ نَرضَى الأحْزَانْ
***
هذَا الكَونُ كَبيْرٌ واسِعْ.. بالألْوَانِ الحُلْوَةِ رَائِـعْ
هيّا نَهْتِفْ يا مَرْوَانْ.. جِئْنَا نَحيَا بِالألْوَانْ
تراث
«الحزاية»..
موروث شعبي يرتبط بذاكرة الأجيال
إعداد: شيخة اللوغاني
تراث«الحزاوي» قصص شعبية قصيرة من التراث الكويتي، رسخت في أذهان الصغار، وانتقلت من جيل إلى آخر، وتنوعت موضوعاتها ما بين قصص توجيهية وأخرى مسلية للترفيه.
وكان الصغار يقضون لياليهم في الماضي ينتظرون «حزاوي» الجدة التي «تحازي» أحفادها بكل هدوء وحب وحنان، إلى أن يغلبهم النعاس.
و«الحزاية» غالبا ما تحمل الكثير من العبر والحكم والتشويق، وقد تتضمن بعض التخويف، للتحذير والتنبيه.
وتقول الباحثة في التراث الكويتي غنيمة الفهد: إن «الحزاوي» تتضمن الكثير من القصص الواقعية ذات القيم الإسلامية والاجتماعية، يسمعها الصغار وتكون لهم كالدرس والمنهج.
وكان يغلب عليها طابع الخرافات، كما كانت هناك قصص واقعية يتناقلها الناس فأصبحت مع مرور الوقت قصصا من الموروث الشعبي تهدف الى العظة والعبرة، والمحافظة على التقاليد القديمة الأصيلة، والقيم والمبادئ، وأغلب الحزاوي تشهد نهاياتها انتصار الخير على الشر.
ولعل أشهر حزاية عرفها الكويتيون قديما «حمارة القايلة» التي ترويها الجدات والأمهات لإخافة الصبية الصغار كي لا يذهبوا للسباحة في وقت «القايلة»، أي وقت «القيلولة». وهناك أيضا قصة «بودريه»، وهي شخصية خيالية عن رجل في البحر يصيح للاستغاثة من الغرق، وعند مساعدته يغرق من ينقذه.
هل تعلم؟
٭ الفيل يعبر عن حزنه بالبكاء، فردة فعله وأسلوبه مشابهة لردة الفعل البشرية، ألا وهي الدموع، فمن الظاهر أن الفيلة تبكي حين تحزن، أو حين تفقد أحد صغارها، وللتعبير عن حزنها تصاحب تلك الدموع تصرفات تشبه تصرفات البشر، وتحتفظ بعظام صغارها بعد موتها من شدة حزنها عليها.
٭ عدد فقرات عنق الزرافة نفس عدد الفقرات الموجودة في عنق الإنسان.
٭ الذئاب والحمير من أكثر الحيوانات حدة في السمع.
٭ أنثى الذباب تضع من البيض ما يساوي 500 بيضة أو أكثر طول حياتها.
٭ التمساح يحرك فكه العلوي عند الأكل بخلاف كل الكائنات الأخرى، حيث إنها تحرك فكها السفلي عند الأكل وليس العلوي.
٭ قلب الذبابة يخفق 1000 مرة في الدقيقة الواحدة.
٭ الحوت الأزرق من أثقل الحيوانات في العالم.
٭ معظم الأسماك التي تعيش في أعماق المحيطات عمياء.
الـنـسـر
النسر هو أكبر طائر من الجوارح، منها ما يعتبر من نسور العالم القديم ويندرج تحت عائلة accipttridae ومنها ما يعتبر من نسور العالم الجديد ويندرج تحت عائلة cathartidae.
يعيش في آسيا وأوروبا وأفريقيا.
يتميز بأجنحته الطــويلـة الــــتــي تحركها عضلات قويـة، مــا يجعلـه قادرا على الطيــران عاليا لمسافات طويلة، نظره حاد، ومخالبه حادة كبيرة معقوفة، منقاره معقوف وحاد، يقتات بالجيف والفئران والأرانب والزواحف.
يمكنه فتح جناحيه حتى 280 سم، يتغذى النسر على جيف الحيوانات فقط.
يتلاءم مبنى جسمه لهذا الغرض جيدا: منقاره كبير وقوي وحاد ويمكنه تمزيق الجيفة وفتح فتحة في جلدها ومن ثم تناول قطع اللحم منها.
رقبته طويلة وخالية من الريش، ما يمكنه من الدخول إلى الجيفة عبر الفتحات التي فتحها في جلد الجيفة دون أن تطوله الأوساخ.
وعند العرب فإن النسر يعد من المخلوقات الوضيعة لأنه يتصف بصفات غير محمودة من أهمها الجبن، فهو لا يقدم على فريسته ولا يحرك ساكنا حتى تخرج روحها، وهو من بين الطيور والجوارح مختص بالتعامل مع الجيف، في حين أن جوارح أخرى كالعقاب مثلا لا تأكل إلا من صيد مخالبها من الصيد الطازج الجديد، بينما النسر مرابط عند الجيفة التي ليس لها شعور.
وفي التفكير الغربي والأمريكي على وجه الخصوص نجد الطير المسمى بالإنجليزية eagle يتصدر كثيرا من الشعارات، فهو يوجد على كثير من شعارات الحكومة الأميركية وإداراتها المختلفة، ويظهر في كثير من قصص الأطفال كالنسر الذهبي مثلا، كما يستخدم في الأدب الأميركي أيضا كرمز للحرية والانطلاق والعلو.
ولما احتك العرب بالأمريكيين ترجموا اسم هذا الطير بالنسر، وأخذوا معه استخدامه في الأدب والكتابة كرمز لصفات إيجابية.
لكن حدث خطأ فادح هنا في الترجمة إلى العربية، إذ ان الطير المسمى بالإنجليزية eagle ليس هو النسر إطلاقا، وانما هو العقاب كما هي الترجمة الصحيحة له، أما النسر فهو الذي يطلق عليه بالإنجليزية vulture وتصفه المعاجم الإنجليزية بما ينطبق على وصفه في العربية.
لكن في العصر الحديث أصبح النسر رغم مكانته الوضيعة في مخيلة العرب الا اانا نراه يرد كرمز لصفات إيجابية كالشجاعة والصمود والإقدام والكرامة والعلو والسمو، صفات تشيد بالنسر وتخصه من بين الطيور بالفضل والتنويه، حتى فاق بالمديح على الصقر الذي هو من أجلّ الطيور وأعلاها مكانة.
قصة وعبرة
كيف أصبحت طبيباً؟
ذهب طلال إلى عيادة «عمو سعيد» بعد إصابته بالبرد.. عاين «عمو سعيد» طلال.. وأعطاه دواء ليشربه ثم قال: أنت بصحة جيدة يا بطل.. غدا بإمكانك الذهاب إلى المدرسة، فعليك أن تدرس وتجتهد لتصبح طبيبا مثلي..
فكر طلال قليلا وسأله: «عمو سعيد» أبي دائما يقول إنك أصبحت طبيبا بإصرارك. أنا أريد أن أعرف كيف أصبحت طبيبا؟
ضحك «عمو سعيد» وقال ممازحا طلال: في يوم، فيما كنت في فراشي نائما، جاءني جني ساحـــر، أحضـر لــي حقيبة فيها كل أدوات الطبيب وعندما استيقظت وجدتها.. فقال لي الجني: «يجب أن تصبح طبيبا لتساعد المرضى، ومنذ ذلك اليوم أصبحت طبيبا..
طلال ذكي جدا يعرف أن لا وجود لهذا الجني، وأن الجن الحقيقي عالم آخر ليس له علاقة بعالم الإنسان، ومع ذلك ذهب إلى بيته يفكر ويحلم بالجني وحقيبة الطبيب..
في اليوم التالي استيقظ طلال في وقت مبكر وراح يبحث عن الحقيبة فلم يجدها..
وظل كل يوم ينتظر الجني والحقيبة..
أخبر «عمو سعيد» أبا طلال بحكاية ابنه، فظل يضحك فترة طويلة.. ثم ذهب أبو طلال برفقة أم طلال واشتريا حقيبة ووضعا فيها كل أدوات الطبيب التي تناسب عمر طلال ولا تؤذيه.
في الصباح التالي استيقظ طلال فوجد الحقيبة.
كانت ملأى بأدوات الطب.. سماعة.. ضماد.. آلة لقياس الضغط، ساعة، كمام، مطهر.. بدأ طلال يمارس عمله كطبيب..
اليوم يملك طلال أكبر مركز طبي متخصص بمعالجة العيون.. ولا يزال محتفظا بالحقيبة.. وعندما يتذكر حكاية الجني.. يضحك كما ضحك «عمو سعيد».
قصة مصورة
متاهة الكتب
وصل الأرقام ثم لون
لون