- تخفيض ميزانية الدعم النباتي.. كارثة للمزارعين المنتجين
- الماء العذب العمود الفقري للزراعة المحمية المثمرة
- الألواح الصفراء.. فعالة في صيد الكثير من الحشرات الضارة!
دعا المزارع فهيد دغيمان العازمي، الجهات المعنية لاستبدال الدعم الحكومي النقدي للمزارعين المنتجين بتوفير الكهرباء والماء والديزل لمشاريعهم الزراعية الانتاجية مجانا اذا صحت الأخبار المتداولة أخيرا عن تخفيض الحكومة لميزانية الدعم النباتي للموسم الزراعي الحالي 2018/2017 مليوني دينار مرة واحدة!وقال في حديثه لـ «الأنباء» وسط مزرعته القديمة والواسعة في الوفرة في منتصف شهر أغسطس 2017: ان تخفيض الدعم الحكومي كارثة بالنسبة للمزارعين المنتجين والمفروض بل والواجب زيادته بدلا من تخفيضه، لأن مستلزمات الإنتاج زادت أسعارها وارتفعت كذلك تكلفة إيصال التيار الكهربائي ونقل المياه العذبة والديزل الى مزارعنا، كما أنني أرى أن الإنتاج المثمر الذي يُصرف الدعم الحكومي عليه زاد، ناهيك عن ارتفاع أجور العمال الشهرية ومتطلباتهم ومتطلبات المزرعة التي لا تنتهي.
لائحة الدعم الجديدة
وحول لائحة الدعم النباتي الجديدة، قال عضو مجلس ادارة الاتحاد الكويتي للمزارعين الأسبق فهيد دغيمان: بوجه عام مقبولة، فقد خفضوا دعم إنتاجية الخيار في المتر المربع وزادوا الدعم المحسوب على كل كيلوغرام يباع في أسواق الجملة، بيد أنني أراهم لم ينصفوا محصول الباذنجان الأسود، لا من حيث إنتاجية المتر المربع ولا من حيث القيمة المالية لدعم الكيلوغرام المبيع منه.
وبين من واقع تجربته الطويلة في الزراعة أن إنتاجية الباذنجان عبر الشبرات الزراعية المبردة والمحمية أفضل من الحقول المكشوفة سواء من حيث الكمية أو النوعية.
وان ري معظم الثمريات داخل المحميات والبيوت والشبرات الزراعية بالماء العذب أفضل إنتاجا من الماء الجوفي أو حتى المياه المعالجة - على قلتها.
مؤكدا أهمية توفير محطة تحلية مياه في المزرعة وكذلك مولد كهربائي لتفادي الأضرار الناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي المتكرر عن بعض مزارع الوفرة من حين الى آخر.
ويقول: نقل الماء العذب من محطاته الرئيسة في الوفرة لا يتوقف يوميا عندنا في المزرعة، وأشكر وزارة الكهرباء على تشغيلها مولدا كهربائيا كبيرا لتقوية التيار الكهربائي لمزارع منطقتنا من شهر ابريل حتى شهر نوفمبر تقريبا.
في حين ينصح مسؤول مزرعة فهيد دغيمان الزراعي سامي عنتر بالاهتمام أكثر بالمشتل الزراعي وسط المزرعة، معتبرا التشتيل الجيد طريق الإنتاج الجيد والطويل.
ويقول: من الأهمية شراء البذور الجيدة ومراقبة إنتاجية كل صنف منها، كي نكثر من المنتج منها بغزارة في الموسم المقبل ونبتعد عن المنتج منها بقلة أو بنوعية جيدة، لاحقا، كما ينبغي استخدام الألواح الصفراء لمقاومة الذبابة البيضاء والتربس والحشرات الدقيقة الأخرى، ومن خلال ما يعلق بالشريحة الصفراء (اللاصقة) يمكننا معرفة المقدار المناسب من المبيدات الحشرية لرشها على نباتات الشبرة الزراعية.
وبين الزراعي سامي عنتر أهمية استخدام المبيدات ذات فترات الأمان القليلة (ثلاثة أيام فقط) واستخدام الشاش الأبيض لمنع دخول الحشرات الى البيت الزراعي.
ومع بداية فصل الصيف يمكن تخفيف حدة سقوط أشعة الشمس على سطح الشبرات والبيوت الزراعية وجوانبها بتلطيخها بالطين (الكاتش) أول الصيف، ومع نهاية أشهر الصيف يبدأ عمال المزرعة بشطف الطين وإزالته تدريجيا، كي تصل أشعة الشمس المعتدلة لنباتات البيت طوال أشهر الشتاء الباردة في صحراء الوفرة والعبدلي!
التقويم الزراعي لشهر أكتوبر
الاستمرار في زارعة فسائل النخيل والشجيرات المثمرة
- زراعة الكثير من الخضر والمحاصيل والأزهار الشتوية البديعة
في شهر أكتوبر يتحسن الجو فيزرع كثير من الخضراوات والمحاصيل والأزهار الشتوية، كما يمكن نقل وزراعة أشجار الظل وبعض الأشجار المثمرة، حيث ينمو معظمها نموا جيدا، كما تقل الحاجة تدريجيا للري، وذلك لتحسن الجو عن الأشهر السابقة.
٭ النخيل: يمكن الاستمرار في عملية نقل وزراعة الفسائل حسب المواصفات الجيدة كأن لا يقل عمرها عن 3 سنوات وأن يتراوح الوزن بين 15 و25 كغم، وان تكون الفسيلة وافرة الجو خضراء اللون مختزنة الغذاء وليس بقاعدتها تجويف ثم تحفر الحفرة حسب حجم الفسيلة وتزرع بحيث يدفن الجزء السفلي حتى يكون اكبر قطر مع سطح الأرض حتى لا تصل مياه الري لقلب الفسيلة، كما يمكن الاستمرار في عملية تنظيف وإزالة العذوق وعملية التكريب.
٭ زراعة الأشجار: يمكن زراعة أشجار الظل وبعض الأشجار المثمرة مثل السدر والجوافة واللوز البحريني ويمكن بعد منتصف الشهر نقل شتلات أشجار الحمضيات مثل الليمون والبرتقال والنارنج الى مكانها المستديم بعد تجهيز الحفر اللازمة على ان تكون المسافة بين ألأشجار لا تقل عن 3 امتاز، كما يمكن إكثار بعض النباتات بطريقة الترقيد مثل الياسمين الكاذب.
٭ المحاصيل والخضراوات: في هذا الشهر تتم زراعة أغلب الخضراوات والمحاصيل الشتوية، حيث تزرع بذور الخس، الهندباء، البصل، اللخنة، الزهرة، الملفوف، كرنب بروكسل، ابوركبة، والملفوف الصيني في مشاتل وتنقل الاشتال للأرض الدائمة بعد ان تصل الى الارتفاع المناسب كما يمكن الزراعة في الحقل مباشرة لكل من السلق والكراث والشبنت و الكرفس والكزبرة والسبانخ والبقدونس والنعناع والفجل والجزر والجت والشلغم والشندر والبسلة والفول والثوم والذرة الصفراء والبيضاء والقمح والشعير والفراولة.
كما يجب ملاحظة ومتابعة نمو ما تمت زراعته من أشتال الفلفل والباذنجان والطماطم وغيرها وترقيع (تتبيع) الحفر الغائبة.
٭ الأزهار الشتوية: في هذا الشهر تتم زراعة معظم الأزهار الشتوية مثل القرنفل، المنثور، البتونيا، الأقحوان، فم السمكة، البانسيا، الأستر، أبوخنجر، ديمورفوتيكا، وغيرها.
كما يمكن زراعة الأبصال الشتوية مثل: الكلاديولا، النرجس، التيوليب، الفريزيا، وغيرها ويفضل زراعتها على دفعات داخل الاحواض المعدة لها حتى لا تزهر كلها مرة واحدة ولضمان استمرار التزهير فترة أطول.
٭ المسطحات الخضراء: تستمر زراعة المسطحات الخضراء بأنواع التيل وأفضلها نوع البرمودا.
٭ الوقاية من الأمراض والحشرات: مع اعتدال الجو وزيادة الرطوبة تزداد وطأة الآفات الزراعية من أمراض وحشرات لذلك لابد من متابعة أعمال المكافحة حال ظهور الآفة حتى لا تترك أثرا ضارا على المحصول ومن أهم الآفات التي تصيب المزروعات:
ـ البق الدقيقي على الحمضيات.
ـ مرض الذبول على البطيخ والشمام.
ـ موت البادرات الذي يصيب كثيرا من المزروعات.
ـ الذبول الوعائي على الطماطم والفلفل والباذنجان.
ـ النيماتودا.
ـ النمل العادي.
ـ حشرة المن.
ـ الديدان القارضة.
كما يجب العناية بالمشاتل وحمايتها من الطيور ومقاومة مرض موت البادرات والديدان القارضة. ويمكن الاستعانة بمراقبة الوقاية لإجراء اللازم.
٭ الدواجن: ننصح المربين مع بداية موسم التربية ان تربى الطيور على دورات، بمعنى ان تقسم الكمية على دفعات كل 3 ـ 4 شهور دفعة، وذلك حتى يحافظ المربي على مستوى إنتاج البيض.
ـ بعد كل دفعة من الطيور يجب تعقيم المعالف والمشارب وكذلك تعقيم البيوت.
ـ من أخطر الأمراض التي تصيب الطيور في الكويت هي الجدري والنيوكاسل والتأخير في التطعيم عن المواعيد المحددة يعرضها لقلة المناعة كما ننصحك عزيزي المواطن عند شرائك صيصان بقصد التربية باتباع الآتي:
ـ تحضير الحضانة قبل نقل الصيصان إليها.
ـ يجب ان تكون الحضانة نظيفة، ومداومة العمل على تعقيم المشارب والمعالف.
ـ اذا أمكن الاتصال بإدارة البيطرة لتحصين الصيصان من بعض الأمراض وخاصة النيوكاسل.
٭ الأبقار: ـ العناية بتحصين الأبقار ضد الأمراض وخصوصا الحمى الفحمية ويمكن الاستعانة بإدارة البيطرة لإجراء اللازم.
ـ العناية بالتغذية بحيث تكون العليقة محتوية على جميع العناصر الغذائية بتقديم الأعلاف المركزة.
ـ تقديم الأعلاف الطازجة الى الأبقار ودون تركها تتعرض للرطوبة لأن ذلك يسبب الانتفاخ في الأبقار.
٭ الأغنام: يجب تغذية الحيوانات على الأعلاف المركزة بجانب الأعلاف الخضراء، وذلك لإنتاج حملان قوية وسليمة، كما يجب تحصين الحيوانات ضد الأمراض السارية، وذلك وفقا لبرنامج التحصين بإدارة البيطرة بالهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية.
٭ النحل:
ـ العمل على تضييق مدخل الخلية وحماية المنحل من الرياح.
ـ إحكام تنظيف قاعدة الخلية من ديدان الشمع.
ـ فحص الطوائف كل 15 يوما وتؤخذ الأقراص الفارغة التي لا يغطيها النحل وتخزن.
ـ يقاوم النمل بوضع أرجل الخلايا في أوعية بها ماء أو عجينة من التراب المخلوط بزيت الماكينة او زيت السيارات الذي سبق استهلاكه.
٭ الخيول: قد تتعرض الخيول الى حالات من الإسهال الشديد بسبب التغيير الفجائي للجو فيجب إجراء المعالجة السريعة والفورية لها.
الزراعيون الأوائل
خالد العيسى.. المزارع الصالح
يُعتبر خالد العيسى الصالح من المؤسسين والمنظمين الأوائل للحركة الزراعية في الكويت، فقد ساهم و مجموعة من المزارعين الكويتيين في تأسيس وإشهار جمعية الوفرة الزراعية وباقي الجمعيات الزراعية الأخرى: العبدلي ومربي الدواجن ومربي الثروة الحيوانية، لتشكل فيما بينها عام 1980 اتحاد الجمعيات الإنتاجية التعاونية الزراعية مقابل الاتحاد الكويتي للمزارعين الذي كان يرأسه آنذاك المرحوم محمد أحمد الرشيد.
وللمزارع الكبير خالد العيسى الصالح الفضل في بناء أول مسجد وأول مستوصف في الوفرة، كما كان له دور كبير في لفت اهتمام الحكومة وكسب احترامها لجهود المزارعين وسط الصحراء الحدودية النائية في الوفرة والعبدلي فكثيرا ما كان يأتي بالوزراء المعنيين بالشأن الزراعي ليسمعوا بأنفسهم آراء المزارعين وسط الوفرة والعبدلي ويستجيبوا لطلباتهم فورا من دون منة أو بهرجة إعلامية، لذا يذكره الكثير من مزارعي الوفرة بالخير ومنهم رئيس جمعية الوفرة الأسبق ناصر الجلال وعميد رواد ديوانية المرحوم عوض الدماك المزارع محمد صالح عطران العازمي.. ويدعون الله عز وجل أن يجزيه خيرا على ما أسداه من خدمات جليلة للمزارعين في الكويت بوجه عام ولمزارعي الوفرة بوجه خاص.
دعوة.. لهيئة الزراعة
دعوة لهيئة الزراعة لمتابعة ما يحدث في مزارع الوفرة، للتأكد من استثمار القسيمة الزراعية للغرض الممنوحة بموجبه، وذلك بعد أن كثرت الشكاوى من تحويل بعض مزارع تربية النحل وانتاج العسل الى مزارع لبيع الاسمدة برائحتها الكريهة، الأمر الذي يسبب الإزعاج للجيران ويحرمهم من الأمسيات الجميلة في الهواء الطلق أمام ديوانياتهم.
ولطالما دعونا لتخصيص قطعة بعيدة عن المزارع النباتية لتربية الدواجن وإنتاج البيض وخلط الاسمدة الطبيعية.. لكن لا مستجيب للأسف الشديد!