- الذهب والألماس والنفط والزراعة ثروات طبيعية وفيرة غير مستغلة في بلادنا
- لدينا 8 اتفاقيات للتعاون الثنائي مع الكويت ولا توجد رحلات مباشرة بين الكويت وغايانا حتى الآن
- الكويت أول دولة تقيم علاقات ديبلوماسية مع غايانا في الخليج العربي
- الحصول على التأشيرة يتم عن طريق تعبئة طلب من موقع السفارة ويتم إنجازها خلال يوم واحد وتعطي صلاحية بقاء لمدة 90 يومياً
- نتمنى أن يسود السلام والمحبة في العالم وفي منطقة الخليج خاصة حتى تتفرغ الدول لبناء ذاتها واستغلال مواردها بما يخدم مصالحها
- نقدر المستثمرين الكويتي والخليجي عموماً ولا نريد لأي مستثمر أن يخسر ديناراً واحداً في بلادنا
محمد هلال الخالدي
لطالما عرفت الكويت بديبلوماسيتها المتميزة، والتي أصبحت مدرسة في التواصل والانفتاح على الآخر والعمل الجاد نحو ترسيخ السلام والسعي للصلح بين الفرقاء، وهي المدرسة التي أرسى دعائمها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، فكان بحق أيقونة للإنسانية والسلام. ومن يتأمل في نشاط الكويت الديبلوماسي في الخارج وكذلك في التواجد الديبلوماسي الدولي فيها سيرى بوضوح هذا المعنى، إذ حرص صاحب السمو الأمير منذ ان كان وزيرا للخارجية على مد جسور التواصل مع الجميع، وترجمت هذه الرؤية الحكيمة على أرض الواقع، الأمر الذي يؤكده وجود سفارات لعدة بلدان لا تتواجد في المنطقة إلا في الكويت، ومن بينها سفارة جمهورية غايانا التعاونية، والتي أكد السفير د. شمير علي عمق العلاقات المتميزة بين البلدين، وأشار إلى تميز ديبلوماسية الكويت، وأشاد بدور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وكذلك دور سمو الشيخ ناصر المحمد الذي قال ان له الفضل في افتتاح سفارة جمهورية غايانا في الكويت كأول سفارة في المنطقة، وذلك بعد زيارته لغايانا في يوليو 2010 عندما كان رئيسا للوزراء، كما سلط الضوء على بلاده وما تحتويه من كنوز بحاجة لمن يكتشفها، وفرصا استثمارية تنتظر من يقتنصها، كما أعلن عن زيارة رئيس جمهورية بلاده إلى الكويت في أكتوبر المقبل وغيرها من المواضيع في الحوار التالي:
سفارة غايانا في الكويت هي أول سفارة تتواجد في بلد خليجي، كيف ترى ذلك؟
٭ لا شك في أن هذا يؤكد الدور الكبير للديبلوماسية الكويتية المتميزة، والتي لطالما عرف عنها انفتاحها على العالم وحرصها على مد جسور التواصل مع الجميع، ونحن نعرف أن هذا الدور الديبلوماسي للكويت قديم ويرجع الفضل فيه إلى رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، فسموه رمزا عالميا للديبلوماسية المنفتحة على الآخرين والداعية للسلام، وقد أسعدنا كثيرا تسمية سموه قائدا للعمل الإنساني من قبل الأمين العام للأمم المتحدة وكذلك تسمية الكويت مركزا للعمل الإنساني. وأنا لمست هذا بنفسي من خلال زياراتي المستمرة لدواوين أهل الكويت وتعرفت عن قرب على الكثير من أعمال الخير واستجابة هذا الشعب الطيب لاغاثة الشعوب المنكوبة وحرصهم على تقديم يد العون.
ومتى تم افتتاح سفارة غايانا في الكويت؟
٭ في يوليو 2010 قام سمو الشيخ ناصر المحمد وكان حينها رئيسا للوزراء بزيارة رسمية لجمهورية غايانا، وقد أسعدتنا هذه الزيارة كثيرا وأكدت لنا تميز الديبلوماسية الكويتية وحرصها على مد جسور التواصل، حيث قام الشيخ ناصر المحمد بجهود طيبة لفتح سفارة غايانا في الكويت بعد ذلك في يناير 2011، لتكون أول سفارة يتم افتتاحها في المنطقة، وهي تقدم خدماتها ليس فقط في الكويت، بل ولمجلس التعاون الخليجي ودول منظمة العالم الإسلامي أيضا، الأمر الذي أعطانا دفعة جيدة لتقديم أنفسنا والتعريف ببلدنا وما يمتلكه من مصادر ثروات طبيعية نعتقد أن فيها فرصا استثمارية واعدة يمكن أن تخدم الجميع.
الاسم الرسمي لبلدكم هو «جمهورية غايانا التعاونية»، حدثنا عن بلدكم ونظامها السياسي؟
٭ غايانا حصلت على استقلالها عن بريطانيا في 19 مايو 1966، وسبق أن كانت مستعمرة هولندية، وهي تقع في قارة أميركا الجنوبية، يحدها من الشمال المحيط الأطلسي ومن الشرق جمهورية سورينام ومن الجنوب البرازيل ومن الغرب فنزويلا. عاصمتها اسمها «جورج تاون» وهي بلد غني بالمصادر الطبيعية كالبترول والمعادن الثمينة وأهمها البوكسيت والذهب والألماس واليورانيوم، كذلك هي غنية بالأخشاب وفيها أنواع نادرة جدا وذات جودة عالية. أما كونها «تعاونية» فيعني أن نظامها قائم على التشارك والتعاون بين جميع المواطنين، وبالتأكيد فيها قطاع خاص ونشاط حر وحريات عامة. وهي جمهورية برلمانية الحزب الذي يحصل على أكثرية هو الذي يدير الحكومة، ورئيس الحزب الفائز يصبح هو رئيسا للبلاد، وهو الذي يقوم بتعيين رئيس الوزراء.بعد الاستقلال حكمت غايانا حكومتان لفترة طويلة، ولذلك تعثرت التنمية فيها، أما اليوم فلدينا حكومة تعاونية تضم جميع الفئات، والجميع مدرك أهمية المرحلة القادمة وضرورة استغلال الثروات الطبيعية الموجودة في البلاد، فالكيكة كبيرة ويمكن للجميع أن يستفيد منها.
وماذا عن الشعب الغاياني وما خلفياته العرقية والدينية؟
٭ تعداد غايانا حاليا 800 ألف نسمة، وهم ينحدرون من 6 قوميات مختلفة من الهنود والباكستانيين، وهؤلاء يشكلون حوالي 50% من السكان، وهناك أوروبيون وصينيون وسكان أصليون وأفارقة. 58% من شعب غايانا مسيحيون، و35% هندوس، و12% مسلمون. لدينا 145 مسجدا منها مسجد كبير قامت الكويت ببنائه، وأستطيع أن أقول ان غايانا تجاوزت مرحلة الصراعات الاثنية والدينية، وهي اليوم بلد آمن ومستقر وتسعى تحسين وضعها الاقتصادي وبناء دولة حديثة تستغل فيها الثروات الطبيعية لصالح المجتمع والأفراد.وكيف تصف الوضع في غايانا حاليا، هل هناك صراعات داخلية؟الوضع جيد بعد تشكيل الحكومة التعاونية، والمجتمع الغاياني لديه أرضية ديموقراطية موروثة من الاستعمار البريطاني، ولذلك سهل جدا ادخال النظم الديموقراطية لأن القيم موجودة، وكما تعرفون الديموقراطية ليست مجرد انتخابات وتصويت، وإنما هي أسلوب حياة.
مشكلتنا اليوم هي أن لدينا الكثير من مصادر الثروات الطبيعية الهائلة ولكنها غير مستغلة بشكل صحيح.
وما أهم مصادر الثروات الطبيعية في غايانا؟
٭ لدينا زراعة غنية يمكن أن تجعل غايانا من الدول المصدرة لكثير من المنتجات، خاصة الفواكه الاستوائية والقمح والأرز والسكر.. وغيرها، ولدينا أنواع كثيرة من الأخشاب المطلوبة والمعادن الثمينة وأهمها الذهب، الألماس، البوكسيت، المنجنيز، كايولين، نحاس، حديد، نيكل، يورانيوم.. وغيرها. كذلك لدينا نفط وغاز طبيعي يقدر بحوالي 2.2 مليار برميل نفط و6 ترليونات من الغاز، ونحن نتطلع للمستثمرين الكويتيين للدخول إلى السوق الغايانية بما لديهم من خبرة طويلة في مجال استخراج وتسويق البترول، كذلك ندعو المستثمر الكويتي أن يكتشف الفرص الاستثمارية الغنية في غايانا لأن المصادر والثروات موجودة ولكنها تنتظر من يكتشفها ويبدأ العمل فيها.
وماذا عن التشريعات والضمانات القانونية وكذلك التسهيلات للمستثمرين؟
٭ نحن نعمل بهدوء وروية من أجل إيجاد بيئة عمل واستثمار ناجحة وآمنة للجميع، وأنا دائما أردد بأننا نقدر المستثمر الكويتي والخليجي عموما، لكننا لا نريد لأي مستثمر أن يخسر دينارا واحدا في بلادنا، وإنما نريد أن يعم الخير والفائدة على الجميع، ولذلك كل عملي يتركز على ضمان نجاح هذا الاستثمار وتطويره، وأنا على ثقة بأن المستثمر الكويتي سيقدر الفرص الاستثمارية الواعدة في غايانا، وقد لمست هذا من خلال زياراتي لعدد كبير من الديوانيات في الكويت ووجدت أن هناك اهتماما كبيرا للاستثمار في غايانا، ولهذا أقول ان خلق بيئة آمنة ومشجعة للاستثمار في غايانا هو أولوية الآن والكل يعمل على هذا، وأنا أتوقع خلال عامين سيتم انجاز معظم المتطلبات والتشريعات والتسهيلات اللازمة لضمان استثمار آمن وناجح في غايانا.
وهل هناك وفود رسمية خاصة في مجال الاقتصاد بين البلدين في هذا المجال؟
٭ نعم وهذا مهم جدا، وأنا أعمل بجد على فتح روابط جديدة بين البلدين من خلال تنظيم زيارات تبادلية على مستوى وزراء التجارة والاقتصاد، وهناك زيارة مرتقبة لرئيس غايانا إلى الكويت ربما تكون في أكتوبر المقبل، لكن لم يتم تحديد الموعد حتى الآن، وسيرافق الرئيس عدد من الوزراء والمسؤولين في مختلف المجالات وسيتم بحث سبل التعاون بين البلدين في شتى المجالات ومنها التجارة والاستثمار.
وهل لديكم اتفاقيات مع الكويت؟
٭ نعم لدينا 8 اتفاقيات في التبادل التجاري والاعفاء الضريبي والطيران المدني والتعاون الثقافي.. وغيرها، وكما ترون هناك تقدم كبير في العلاقات بين البلدين وهناك جهود كبيرة تبذل لفتح آفاق جديدة من التعاون المثمر.
وماذا عن التأشيرة للكويتيين لدخول غايانا وهل هناك رحلات مباشرة بين البلدين؟
٭ بالنسبة للتأشيرة فهي سهلة جدا تتم عن طريق تعبئة طلب عن طريق موقع السفارة، ويتم انجازها خلال يوم عمل واحد وتعطي صلاحية بقاء لمدة 90 يوميا. لا توجد رحلات مباشرة حتى الآن، ولكن الرحلات إلى نيويورك مستمرة ومن نيويورك إلى غايانا أيضا الرحلات مستمرة.
وكم عدد الجالية الغايانية في الكويت؟
٭ للأسف لا يوجد سوى 4 أشخاص فقط، أنا وزوجتي واثنين من البعثة الديبلوماسية. نتطلع لتعزيز العلاقات مستقبلا ونعمل على مد جسور التواصل بين البلدين بالتأكيد.
ما أهم المنظمات الدولية التي لغايانا عضوية فيها؟
٭ غايانا عضو في الأمم المتحدة، وهي عضو في رابطة العالم الإسلامي وعضو في مجموعة دول الكومنويلث ومجموعة دول أميركا الجنوبية. غايانا بلد عريق وقديم لكن غير مكتشف وموارده غير مستغلة بشكل جيد. الأمور تتغير اليوم وهناك عمل دؤوب لتطوير البلاد وتحريك عجلة التنمية فيها. ولهذا أردد دائما بأن زيارة سمو الشيخ ناصر المحمد إلى غايانا في يوليو 2010 كانت بمنزلة دفعة قوية في هذا الاتجاه، ونحن نقدر كثيرا دوره وجهوده.
أما جهود سمو الأمير فلا يمكن اختصارها في بضع كلمات، فسموه العقل الحكم وجهوده في نشر السلام ودعم الأعمال الخيرية والإنسانية والإغاثية حول العالم محل تقدير وعرفان من العالم أجمع.
ونحن سعداء جدا بتطور العلاقات المتميزة بين الكويت وغايانا، ونتمنى أن يسود السلام والمحبة في العالم وفي منطقة الخليج خاصة حتى تتفرغ الدول والشعوب لبناء ذاتها واستغلال مواردها بما يخدم مصالحها، وذلك لا يتم إلا من خلال التركيز على قضايا الداخل وعدم التدخل في شؤون الآخرين.
سفير غايانا في سطور
سفير جمهورية غايانا في الكويت هو د. شمير علي، حاصل على بكالوريس إدارة الأعمال، وماجستير ودكتوراه من الولايات المتحدة الأميركية. عمل استاذا جامعيا وشغل عدة مناصب في شركات عالمية ومستشارا لكثير من المؤسسات المالية.
فرص استثمارية
غايانا بلد غني بالثروات الطبيعية والمعادن الثمينة، وهي لا تزال غير مستغلة وتمثل فرصة واعدة للمستثمرين، وقد حرصت حكومة غايانا على توفير بيئة استثمار ناجحة، ووضعت موقعا خاصا لذلك لمن يرغب في متابعة قضايا الاستثمار في غايانا:
http://goinvest.gov.gy