- الافتتاح المبدئي لمحمية الجهراء آخر الشهر الجاري والرسمي في فبراير المقبل
دارين العلي
شدد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للبيئة المدير العام الشيخ عبدالله الأحمد على عدم وجود أسباب أمنية وراء تقليص مدة موسم التخييم، وإنما جاء بقرار من المجلس الأعلى للبيئة، حيث تم تقليصها لمدة شهر كامل، وأصبحت 4 شهور بدلا من خمسة، وذلك بسبب الضغط البيئي الذي تعانيه التربة والغطاء النباتي في هذه الفترة وبهدف حماية البيئة الكويتية.
وأكد الأحمد التزام الكويت بكل معاهداتها الدولية خصوصا اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال لحماية طبقة الأوزون من المواد المستنفذة.
وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين على هامش احتفال الهيئة بمرور 30 عاما على اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال، عبر الأحمد عن أمله في ألا تضطر الهيئة إلى التوسع مستقبلا في الحد من موسم التخييم أكثر من ذلك لما له من تأثيرات سلبية على البيئة البرية بشكل عام.
ولفت إلى أن مواقع التخييم لم تحدد بعد وأن البلدية تقوم حاليا بتحديد المواقع عبر لجنة متخصصة، مبينا ان عقوبة التخييم في المواقع غير المسموح فيها تصل إلى 5 آلاف دينار غرامة، وستتم معاقبة المخالفين عبر فريق مشترك بين الهيئة والبلدية وشرطة البيئة، مضيفا ان الهيئة تتعاون مع مختلف جهات الدولة لتوسيع دائرة الرقابة البيئة عبر إعطاء صفة الضبطية القضائية لموظفيهم، مشيرا إلى عقد الهيئة لدورات تدريبية خاصة بهذا الشأن لمساعدة الهيئة في رفع الشأن البيئي بالبلاد.
وحول التفاوت في الرسوم الخاصة بدخول محمية الجهراء بين المقيمين والوافدين، قال الأحمد إن القرار ليس للهيئة وإنما لمجلس الإدارة هو مبدأ المعاملة بالمثل فكل دول العالم تحدد رسوما لمواطنيها تختلف عن رسوم الوافدين، معلنا ان افتتاح المحمية مبدئيا وبشكل تجريبي خلال هذا الشهر، بينما الافتتاح الرسمي سيكون في فبراير العام المقبل.
وتحدث الأحمد عن انتهاء أول مشروع لنقطة الارتباط للتعويضات البيئية والخاص بتأهيل التربة الملوثة بالنفط نتاج مخلفات الغزو العراقي، حيث تم تأهيل التربة الملوثة في حقل برقان جنوب الكويت عبر التعاون مع شركة نفط الكويت.
ودعا إلى ضرورة الإسراع في إنجاز مشاريع تأهيل البيئة الكويتية، مبينا أنه سيتم طرح مشروع جديد خاص بهذا الشأن في موقع آخر والتعاون مع الهيئة العامة للزراعة في تخضير هذه المساحات ورفع الشأن البيئي الكويتي.
وعن اتفاقية مونتريال، قال إن الكويت كانت من أوائل الدول التي بادرت بالمصادقة على الاتفاقية، وذلك في عام 1992 مبينا ان الاتفاقية تسعى إلى التخلص من مواد (HCFC) الهيدرو كلورو فلورو كربونية ومواد (HFC) الهيدرو فلورو كربون وتحويلها إلى بدائل ذات خاصية احترار عالمي اقل ومواد صديقة للبيئة.
وأوضح ان الاتفاقية تشترط التخلص التام من المواد المستنفذة لطبقة الأوزون بحلول عام 2020 للدول المتقدمة وعام 2030 للدول النامية، مؤكدا حرص الكويت بالتخلص التدريجي من هذه المواد.
من جانبه، قال ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة أيمن طالوني في تصريح صحافي إن بروتوكول مونتريال هو من أنجح الاتفاقيات على مستوى العالم سواء المتعلقة بالشأن البيئي أو غيره إذ ينخرط فيها 197 دولة الأعضاء في الأمم المتحدة وهو إنجاز لم يتوافر لأي اتفاقية أخرى.
وأضاف طالوني انه خلال الـ 30 عاما الماضية استطاعت الاتفاقية ان تحقق الكثير من المكاسب البيئية والصحية والمنافع الاقتصادية لدول العالم أجمع وتخلصت من أكثر من 10 ملايين طن من المواد المستنفذة للأوزون في عدة استخدامات كالتبريد والتكييف والمواد العازلة ومواد إطفاء الحريق وغيرها، مبينا انه تم ضخ 3 مليارات ونصف في صندوق دعم الدول النامية تحولت إلى مشاريع استفادت منها 141 دولة على مستوى العالم.
وأشاد بجهود الكويت في هذا الشأن، حيث إنها من الدول الرائدة في الاتفاقية ولعبت دورا بارزا في العشر سنوات الأخيرة في المفاوضات، حيث كانت تقود الدول النامية في مفاوضات إعادة ملء الصندوق الخاص بالاتفاقية ومفاوضات تخفيض نسبة المواد المستنفذة للأوزون وكان لها دور فاعل نسبة للحكمة التي يتمتع بها وفد الكويت وقدرته على لعب دور سياسي متوازن ما بين دول العالم المختلفة.
وبدوره، لفت المسؤول الوطني للأوزون في هيئة البيئة م.يعقوب المعتوق في تصريح صحافي الى انه من أهم الإنجازات التي تم صنعها في عمر الاتفاقية تتمثل في إنشاء وحدة أوزون وطنية في عام 2000 والتي مولت من برنامج الأمم المتحدة للبيئة وتعتبر رابطا أساسيا بين الكويت والأمم المتحدة في هذا الملف، حيث تعمل هذه الوحدة على وضع الخطط والاستراتيجيات المطلوبة وذلك ضمن التزامات الكويت في الاتفاقية.
وقال المعتوق إن غازات CFC ترتكز في قطاع السيارات والمبردات المنزلية وصناعات بعض نظم التكييف المركزي، حيث تم التخلص منها في 2008 ويمنع استيرادها وتصديرها منذ ذلك الحين.
وذكر أن الكويت في عام 2011 قدمت إستراتيجيتها الهيدرو فلورو كربونية (HCFC) وتم تمويلها بمبلغ 17 مليون دولار من قبل الأمم المتحدة، وذلك لتحويل تسعة خطوط إنتاج من المواد العازلة المعتمدة على تلك المواد وكذلك مشاريع أخرى تمثلت في تدريب رجال الجمارك للحد من الاتجار غير المشروع بالمواد المستنفذة ومراقبة الصادرات والواردات وكذلك ترخيص العاملين بقطاع صيانة أنظمة وأجهزة التكييف والتبريد بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة ومشاريع بحثية مشتركة مع الجهات البحثية والأكاديمية بالكويت لتحقق الأمثال إلى متطلبات البروتوكول.
وأشار إلى أن الإنجازات التي تحققت هي مجهودات مشتركة بين الجهات الوطنية ومبدأ دعم القضايا البيئة الخاصة بالبلاد وان الكويت لديها القدرات البشرية والطاقات والكوادر المؤهلة لتحقيق نجاحات بهذا الصدد والتميز بالأداء البيئي على جميع الأصعدة.