قال مرشح مجلس الأمة السابق م.أحمد الحمد إن كل المبررات والحجج الواهية التي صاحبت وأيدت قرار مجلس الخدمة المدنية بوقف المكافأة التي أقرها وزير الكهرباء الأسبق الراحل طلال العيار تندرج في إطار ترضية قيادات الوزارة كمرؤوسين لرؤسائهم بهدف التسلق والمحاباة، مؤكدا على أن الموقف كان سيتغير بشكل جذري لو أن الوقف طال مكافآت وبدلات القياديين الذين يؤيدون وينسجون المبررات على القياس المطلوب ويعزفون على وتر «هدر المال العام» وكأن هذه المكافأة هي السبب الرئيسي في الهدر ومع وقفها ستصبح الأمور على خير ما يرام وستعود الفوائض المليارية إلى الخزينة العامة!
وأضاف الحمد أن تبرير قرار الديوان على انه يقتصر على الموظفين الجدد لا يعني أنه قرار سليم ومنطقي، خاصة أن المهندسين والفنيين والموظفين الجدد سيشعرون بالإجحاف والظلم من بداية عملهم وسيؤثر ذلك بشكل طبيعي على أدائهم وجودة عملهم، موضحا أن الوزارة كانت تستطيع تفادي هذه المشكلة بوقف استقبال الموظفين الجدد في الأماكن التي تشتكي من «التكدس» على حد تعبير الوزارة التي تتحمل مسؤولية توزيع الموظفين، وبالتالي هي السبب الرئيسي في التكدس في حال حدوثه.
وقال: «لا يستغرب مثل هذا القرار وغيره من هذه القرارات من حكومة تبحث بكل جهد ودأب وإصرار عن شماعات لتعلق عليها فشلها الدائم وتبرر لنفسها سر وجودها، خاصة أنها عاجزة عن إيجاد اي حلول منطقية لمشكلة عجز الميزانية وغيرها من المشاكل الخدمية والاقتصادية، فلا تجد غير مثل هذه القرارات المجحفة ليظن البعض أنها تعمل وتنجز وتتقدم!».
وأكد على أن بعض القياديين ذهب أبعد من ذلك حيث طالبوا بوقف المكافأة عن القديم والجديد «لوقف الهدر»، مشددا على أن الهدر الحقيقي ليس في مثل هذه المكافآت التي تشجع وتحفز على العمل، بل هو في البدلات العالية التي يتقاضاها مثل هؤلاء القياديين والمهمات الضخمة التي تصرف لهم على المؤتمرات والأسفار وغيرها من «المهمات الإنشائية» التي لا تغني ولا تسمن من جوع!
وختم الحمد مطالبا الحكومة بالكف عن مثل هذه التصرفات والممارسات التي لا تحل أي مشكلة من مشاكلها الكثيرة وتزيد الطين بلة والتوجه إلى مكان آخر حيث العمل والحل الحقيقي، «وإذا كانت غير قادرة على ذلك، فلتفسح المكان لمن يستطيع..!»